أكد المهندس داوود الهاجري، مدير عام بلدية دبي: «أن كافة المشاريع التي تنفذها البلدية ضمن خططها الاستراتيجية، تأتي في إطار تنفيذ رؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، نحو توفير بنية تحتية متطورة تدعم استدامة النمو المتسارع الذي تشهده الإمارة في مختلف قطاعاتها الحيوية.
وبما يضمن إدارة المرافق، والاستثمار الأمثل للموارد والمحافظة على كافة المقومات الضرورية لدعم وتعزيز التنمية المستدامة».

وأوضح «أن كافة قطاعات بلدية دبي وأذرعها الخدمية تعمل كمنظومة متكاملة على مدار الساعة لتوفير أفضل الخدمات المقدمة للمواطن والمقيم والزائر وفق أرقى المواصفات القياسية العالمية، وذلك تحقيقاً لأهداف خطة دبي 2021 التي جعلت من رضا الناس وسعادتهم معياراً رئيساً للعمل الحكومي، وأحد أهم المحاور التي تعزز مكانة دبي كواحدة من أفضل المدن في العالم للعيش والعمل».
جاء ذلك خلال اللقاء الذي نظّمه المكتب الإعلامي لحكومة دبي ضمن سلسلة لقاءات «جلسة مع مسؤول» بمشاركة مجموعة من رؤساء تحرير الصحف المحلية والعالمية العاملة في الدولة بفندق النسيم بمدينة جميرا.
ولفت الهاجري إلى المهام الرئيسة التي تضطلع بها قطاعات البلدية في مجالات تخطيط المدن والهندسة، والصحة والسلامة، والبيئة، والبنية التحتية، والخدمات الخدمات المساندة، إضافة إلى دخول البلدية في مشاريع كبرى في مجالات التشييد والبناء.
ونوّه المهندس الهاجري بالجهود التي تقوم بها بلدية دبي في مجال توسعة الرقعة الخضراء، وزيادة مساحاتها إلى مليون و700 ألف متر مربع، لتبلغ المساحة الخضراء الإجمالية نحو 5% من مساحة دبي، وبمعدل 3.1 أمتار للفرد، وهو ما يصب في إطار جهود البلدية في الحد من آثار ظاهرة التغير المناخي العالمية، وحماية البيئة المحلية.
مشيراً إلى تخضير المدينة خلال الفترة الماضية للعديد من الشوارع بزراعة 204 آلاف شجرة، وتبديل بعضها لتتناسب مع طبيعة البيئة المحلية والظروف المناخية خلال فترة الثمانية أشهر الماضية.
خطة عمل
وأوضح مدير عام بلدية دبي: «أن خطة عمل البلدية للاستدامة تشمل زراعة المدينة، وذلك من خلال استخدام المياه المُعاد تدويرها من الصرف الصحي.
والعمل على تحديث الخارطة البيئية لدبي عبر إطلاق قمر صناعي بيئي العام المقبل بالتعاون مع مركز محمد بن راشد للفضاء وهو أول قمر اصطناعي نانومتري بيئي للبلديات على مستوى الوطن العربي، ويخدم في دعم الأبحاث المتعلقة بجودة الهواء والتغيرات المناخية، إضافة إلى التعاون المستمر مع المؤسسات الحكومية على تقليل البصمة الكربونية عبر إطلاق العديد من المبادرات الداعمة».
وفيما يخص توفير الأراضي السكنية للمواطنين ضمن مكرمة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، قال الهاجري: «إن البلدية نفذت توجيهات سموه، وخصصت حوالي 3 آلاف قطعة أرض ضمن مناطق سكن المواطنين في 2018 وستستمر بالتوزيع لجميع الطلبات الحاصلة على موافقات».
هوية مؤسسية

وأكد مدير عام بلدية دبي خلال اللقاء: «أن الهوية المؤسسية الجديدة للبلدية والتي اعتمدها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، تعتمد على 6 مبادئ أساسية هي: التنافسية والابتكار والمسؤولية والمشاركة والشفافية والسعادة، لتواكب خطة دبي 2021، وتتماشى مع استراتيجية البلدية، إذ تهدف الهوية المؤسسية الجديدة للتعبير عن طبيعة الدائرة في التنافسية والابتكار والمسؤولية والمشاركة».
ويتمثل مبدأ «الابتكار» في تطوير خدمات متميزة ومستقبلية تنعكس إيجاباً على كل أفراد المجتمع، فيما يتمثل مبدأ «التنافسية» بتطبيق استراتيجيات تمكنها من الحصول على مركز تنافسي متقدم، وأما مبدأ «المسؤولية» و«الشفافية» فتمثلان مفتاح التقدم وتحقيق التنمية المستدامة في الجوانب المختلفة، ويمثل مبدأ «المشاركة والسعادة» .
وهي إحدى القيم الاجتماعية والأخلاقية المهمة والضرورية لقيام مجتمع متكافل، عبر إشراك الأفراد، ما يعود بالنفع والمصلحة على المجتمع وتطوّره وسعادة أفراده.
مشاريع استراتيجية
وخلال حديثه إلى الإعلاميين ضمن «جلسة مع مسؤول»، أشار المهندس داوود الهاجري إلى عمل البلدية على تنفيذ عدد من المشاريع الاستراتيجية لتلبية الاحتياجات الحالية والمستقبلية لإمارة دبي في سياق تطوير وتعزيز قدرات البنى التحتية الحيوية، وفق رؤية القيادة الرشيدة لمستقبل عملية التنمية المستدامة في دبي ومن أبرزها:
مشروع النفق العميق لتصريف مياه الأمطار، ومحطة معالجة النفايات، ومشروع إطلاق القمر الاصطناعي البيئي لإمارة دبي (DMSAT1)، ومشروع تطوير الأسواق التقليدية.
النفق العميق
ويُعد مشروع النفق العميق لتصريف مياه الأمطار، الذي من المقرر الانتهاء منه قبل استضافة دبي لمعرض «إكسبو2020» الأول من نوعه لتصريف مياه الأمطار والمياه الجوفية السطحية، عبر تجميع المياه وتخزينها ثم صرفها إلى البحر، إذ يمثل المشروع عنصراً أساسياً في مواجهة التحديات الناجمة عن مياه الأمطار للأعوام الـ 100 المقبلة، بطاقة استيعابية تصل إلى ما يعادل 6600 طن في الدقيقة.
وسيخدم المشروع منطقة واسعة تضم مطار آل مكتوم ومنطقة إكسبو 2020، والمناطق التطويرية المجاورة، بينما سيتم حفر النفق عن طريق آلتين تتراوح أعماقهما من 45 إلى 60 متراً بقطر 11 متراً، وطول يصل إلى 10.5 كيلومترات.
محطة معالجة النفايات
وذكر مدير عام بلدية دبي أن أحد المشاريع الكبرى التي تعمل على تنفيذها البلدية هو مشروع محطة معالجة النفايات، والتي تعد الأكبر من نوعها في العالم وأحدثها تقنية لتحويل النفايات الصلبة إلى طاقة عن طريق تحويل مسار الطمر، ما يدعم استراتيجية الإمارة للطاقة النظيفة ويقلل انبعاثات الغازات الدفيئة في المدينة، ويقع المشروع في منطقة ورسان بدبي بالقرب من محطة معالجة الصرف الصحي.
وسيعمل بكفاءة تحول حراري تزيد على 29% وهي من أعلى النسب العالمية في هذا المجال، وبين أن تشغيل أول خط للحرق سيتم في بداية 2022، في حين من المقرر الانتهاء من جميع أعمال المحطة بنهاية عام 2023، على مساحة 55 هكتاراً، بمساحة بناء تناهز 35 هكتاراً.
وسيتم من خلال المحطة معالجة نحو مليون و900 طن من النفايات المنزلية سنوياً، بينما ستجرى معالجة الانبعاثات الناتجة عن عملية المعالجة بشكل آمن وصديق للبيئة وفق أرقى المعايير العالمية، وسيتم تزويد المحطة بنحو 12500 فلتر لامتصاص الغازات، في حين سيتم إعادة استخدام الرماد الناتج عن المعالجة في أعمال البناء، تحقيقاً للاستفادة الكاملة من جميع مكونات النفايات.
القمر الاصطناعي البيئي
وأشار داوود الهاجري، إلى عمل البلدية على مشروع إطلاق أول قمر اصطناعي عربي مخصص لأغراض رصد بيئة الهواء والتغير المناخي، وذلك بالتعاون مع مركز محمد بن راشد للفضاء، ومن المتوقع الانتهاء من تصنيعه خلال الربع الأول من العام الجاري، على أن يجري إطلاقه ووضعه في مداره نهاية العام. ويختص القمر بكل ما يتعلق بجودة الهواء الخارجي والتغيرات المناخية.
حيث من المتوقع أن يعمل على تطوير خارطة جودة الهواء في الإمارة ودراسة التغيرات الموسمية لمستويات ملوثات الهواء وطبيعة تأثيراتها، وتحديد مصادرها مع إمكانية تطوير خرائط لتراكيز وتوزيع الغازات الدفيئة في دبي ودولة الإمارات عموماً، وكذلك دراسة التغيرات الموسمية للغازات الدفيئة ومراقبتها، إضافة إلى التعريف بمصادر الغازات المسببة للاحتباس الحراري وتأثيراتها.
تطوير أسواق دبي التقليدية
وفي إطار التخطيط الحضري المستدام لمدينة دبي، أشار داوود الهاجري إلى أن البلدية بدأت في تطوير مشروع الأسواق التقليدية، ويشمل منطقتي ديرة وبر دبي، بما تضمناه من مواقع ذات قيمة تراثية وثقافية وتجارية مهمة، مثل سوق الذهب، وسوق التوابل، وغيرهما من الأسواق، ويهدف المشروع للحفاظ على طابع تلك الأسواق، وتأكيد جاذبيتها كوجهات رئيسية في المدينة.
ويقوم المشروع على 5 محاور للتطوير وهي: سهولة الوصول، والاستدلال، والمرافق والخدمات، والاشتراطات والمعايير، إلى جانب العناصر العمرانية وجماليات الموقع، وستركز تلك المحاور على التغيرات السريعة التي تعطي المكان حيوية مع المحافظة على روح وعبق الماضي بالاستعانة وتشجيع التجارة وجعله مركز جذب تراثي وتجاري بنفس الوقت.
تقييم
تطرّق داوود الهاجري إلى إطلاق البلدية برنامج تقييم المؤسسات الغذائية، بهدف رصد الإجراءات المتعلقة بأداء تلك المؤسسات وتقييمها إلى فئات ومستويات ما اختصر الوقت والجهد المخصص للمتابعة المباشرة لعمل المؤسسات على الأرض.
حيث تُسجل المؤسسات الغذائية كافة البيانات المتعلقة بنشاطها عند الترخيص، ما يسهل متابعة هذا النشاط ويزيد كفاءة الإجراءات الكفيلة برفع المستوى الصحي والفني للشركات العاملة في هذا المجال وتوضيح مستوى تلك المؤسسات للجمهور وبما يحقق الشفافية القصوى.
* زيادة الرقعة الخضراء في دبي إلى مليون و700 ألف متر مربع
* الهوية المؤسسية الجديدة للبلدية تعتمد على التنافسية والابتكار والمسؤولية والمشاركة
* «النفق العميق» عنصر أساسي في مواجهة التحديات الناجمة عن مياه الأمطار
* «محطة معالجة النفايات» الأكبر والأحدث عالمياً لتحويل المخلفات الصلبة إلى طاقة
