زار وفد من مجلس المنهل، أمس، قصر الحصن الذي يعد من أهم الصروح التاريخية والتراثية في مدينة أبوظبي، ضم عدداً من أهالي منطقة المنهل، بمشاركة معالي أحمد جمعة الزعابي، وزير شؤون المجلس الأعلى للاتحاد في وزارة شؤون الرئاسة.

وتجوّل أهالي منطقة المنهل في أرجاء القصر، وتعرفوا إلى تاريخ إمارة أبوظبي وإرثها القديم الذي يروي قصة نجاح تربط الماضي بالحاضر، واطلعوا على الإنجازات التي قامت على أرض الإمارة خلال الحقب الزمنية المتعاقبة على مدى ثلاثة قرون، حتى أصبح هذا القصر من أبرز المعالم السياحية.

واستمع الوفد إلى شرح عن أهمية قصر الحصن والدور المحوري الذي قام به في صناعة الأحداث التاريخية، كما شاهد المعروضات القيمة التي تعكس ملامح الثقافة الإماراتية الأصيلة وهويتها المتميزة.

ويُعدّ قصر الحصن أعرق صرح تاريخي في مدينة أبوظبي، فقد شُيّد حول أقدم بناء قائم إلى يومنا هذا في مدينة أبوظبي، وهو برج مراقبة بُني في تسعينيات القرن الثامن عشر، لمراقبة الطرق التجارية الساحلية وحماية المجتمعات المتنامية على الجزيرة.

ويتألف قصر الحصن من بناءين مهمين، هما: «الحصن الداخلي»، ويعود تاريخ بنائه إلى عام 1795، والقصر الخارجي الذي تم بناؤه خلال الفترة 1939 - 1945، وكان قصر الحصن على مدى السنين مقراً للحكم والأسرة الحاكمة، وملتقى للحكومة الإماراتية، ومجلساً استشارياً وأرشيفاً وطنياً، وهو اليوم يمثل القلب النابض في أبوظبي، والشاهد الحي على محطات تاريخها العريق.

وتحوّل القصر إلى متحف وطني عام 2018 بعد أكثر من 11 سنة من أعمال الترميم، إذ يبرز رمزاً وطنياً يعكس تطور أبوظبي من منطقة لاستقرار قبائل بني ياس التي اعتمدت على صيد السمك واللؤلؤ في القرن الـ18، إلى واحدة من أروع المدن العالمية الحديثة، مقدماً مجموعة من القطع الأثرية والمواد الأرشيفية التي يعود تاريخها إلى 6000 سنة قبل الميلاد.