كشف العميد جمال سالم الجلاف، مدير الإدارة العامة للتحريات والمباحث الجنائية ، في شرطة دبي عن أن إدارته تلقت 175 بلاغ ابتزاز إلكتروني خلال العام 2018 .
جاء ذلك خلال الملتقى الحواري الأول للجرائم الإلكترونية، الذي نظمته القيادة العامة لشرطة دبي ، برعاية اللواء عبدالله خليفة المري، القائد العام العام لشرطة دبي، وحضره اللواء خليل إبراهيم المنصوري، مساعد القائد العام لشؤون البحث الجنائي، والعميد جمال سالم الجلاف، مدير الإدارة العامة للتحريات والمباحث الجنائية، ونحو 100 خبير ومتخصص يمثلون 24 جهة حكومية وخاصة، في دراسة واقع الجرائم الإلكترونية، بهدف مواكبة المتغيرات والتطورات على مختلف الصعد، وصولاً إلى أفضل الممارسات في مجال التصدي لجرائم اختراق الحسابات البنكية ومحلات الصيرفة، وجرائم الابتزاز والاحتيال الإلكتروني، التي انتشرت في الآونة الأخيرة مهددةً أمن وسلامة الأسر، نتيجة تطور وسائل التواصل الإلكتروني والاجتماعي، وسوء استخدام البعض لها وخاصة الأطفال والمراهقين وهواة التعارف ممن ينساقون خلف أوهام غير حقيقية في الواقع، وينتهي بهم ضحايا أمام أصحاب النفوس الضعيفة.
خدمات ذكية
وقال اللواء خليل إبراهيم المنصوري، مساعد القائد العام لشؤون البحث الجنائي: إن ترسيخ وتعزيز التوعية بخطورة الجرائم الإلكترونية بكافة أشكالها وألوانها على نطاق الأفراد، يطور قدراتهم على مكافحة هذا النوع من الجرائم ويدعم أسس الحصانة الإلكترونية في المجتمع، ولذلك فإننا نعمل دائماً على تطوير منصات وتطبيقات إلكترونية ذكية ومتطورة تواكب التوجهات الاستراتيجية لدولة الإمارات العربية المتحدة وخطط حكومة دبي المستقبلية في مجال الخدمات الذكية، وتحفز الجمهور على التبليغ عن أي جريمة إلكترونية بنابع من الثقة في قدرات شرطة دبي التقنية والفنية، لاسيما وإن خدماتنا الذكية تعزز سهولة وصول وتواصل ضحايا هذا النوع من الجرائم مع الشرطة على مدار الساعة وبشكل ذاتي، كما تتيح لهم الإبلاغ عن شكاوى الابتزاز والاختراقات التقنية والاحتيالات المالية، والتحرر من شعور الخوف من الفضيحة الاجتماعية، والاطمئنان لسرية البلاغات وخصوصيتها التامة، بدلاً من الرضوخ للمبتزين والمحتالين، لاسيما وإن كوادر إدارة المباحث الإلكترونية متمرسون في تقديم النفسي والتقني والفني للضحايا بجميع فئاتهم وأعمارهم، وخاصة الأطفال، حيث يتم الحصول على إفاداتهم في الحوادث التي تقع عليهم بطريقة تراعي خصوصية هذه الفئة وذلك ضمن غرف تحقيق مخصصة للأطفال خارج مراكز الشرطة في الفنادق والمراكز التجارية.
بلاغات
من جانبه قال العميد جمال سالم الجلاف، مدير الإدارة العامة للتحريات والمباحث الجنائية: تبذل إدارة المباحث الإلكترونية جهوداً كبيرة للحد من الظواهر الإجرامية في الفضاء الرقمي، ويتجلى ذلك في الحملات التوعوية المتواصلة والمستمرة التي تنفذها على مدار العام، والمحتوى التوعوي المكثف الذي تبثه عبر مواقع ومنصات التواصل الاجتماعي التابعة لشرطة دبي، بهدف مخاطبة الأجيال الجديدة بالوسائل العصرية الحديثة التي تحظى باهتمامهم.
وتابع: تعاملت إدارة المباحث الإلكترونية في شرطة دبي، مع 374 بلاغ ابتزاز إلكتروني على مدى الثلاث سنوات الماضية، بواقع 87 بلاغ في عام 2016، و112 بلاغاً في عام 2017، و175 بلاغاً في عام 2018، بينما تعاملت الإدارة مع 115 بلاغاً كان ضحاياه من الأطفال الذين تقل أعمارهم عن 18 عاماً، وذلك بمعدل 34 بلاغ في عام 2016، و29 بلاغ في عام 2017، و52 بلاغ في عام 2018، أما فيما يتعلق بالاختراقات والقرصنة الإلكترونية وحماية خصوصية وسرية البيانات فقد بلغ مجموع البلاغات المقدمة 711 بلاغاً، بواقع 150 بلاغ في عام 2016، و154 بلاغ في عام 2017، و407 بلاغ في عام 2018، وفيما يتعلق بالاحتيال الإلكتروني وأساليب المنع والرقابة، فقد تلقت الإدارة 1406 بلاغاً ، بواقع 268 بلاغ في عام 2016، و489 بلاغ في عام 2017، و649 بلاغ في عام 2018.
ابتزاز طفل
وتحدث النقيب عبدالله الشحي، من إدارة المباحث الإلكترونية، عن أحدث البلاغات التي تم التعامل معها في إدارة المباحث الإلكترونية، والتي تعود أحداثها إلى تعرض طفل إلى الابتزاز عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وقال: توافر الهواتف الذكية بين أيدي الأطفال تحديداً، قد يهدد سلامتهم وثقتهم بمحيطهم، في ظل غياب رقابة الأهل ومتابعتهم وتوجيههم، وقد تعرض مؤخراً طفل يبلغ من العمر 16 عاماً للابتزاز الإلكتروني، حيث وقع ضحية لمجرم كان يتستر خلف حساب وهمي على مواقع التواصل الاجتماعي، ويدعي أنه من عائلة شهيرة، ويتواصل مع الأطفال بهدف الإيقاع بهم، والمثير أن الطفل لم يتجاوب مع المجرم رغم محاولاته المتكررة لإرسال صورة خاصة به، عبر إغرائه بالمال والهدايا الفاخرة، حيث سرعان ما قام الطفل بمصارحة والده، الذي تعامل مع الموقف بوعي كبير، بعيداً عن التعنيف والترهيب، وشجع ابنه على الإبلاغ عبر منصة شرطة دبي " ecrime"، وبدورنا تعاملنا وبسرية تامة مع البلاغ في أقل من 24 ساعة، وقدمنا الدعم النفسي اللازم للطفل لمواصلة حياته بثقة ووعي.

