نفّذ فريق من 5 طلاب في كليات التقنية العليا بأبوظبي مشروع «نظام مراقبة خطوط الأنابيب» بهدف دعم أداء المؤسسات الصناعية العاملة في مجالات تعتمد على خطوط الأنابيب .

كما في حقول النفط والغاز وكذلك الشركات العاملة في مجال المياه وغيرها، وتم عرض المشروع كأحد أفضل مشاريع قسم الهندسة الميكانيكية ضمن معرض الابتكار بكليات التقنية بأبوظبي، كما يشارك المشروع في معرض «بالعلوم نفكر 2019».

ويعمل النظام على آلية مراقبة خطوط الأنابيب من خلال حساسات تسهم في الكشف المبكر عن أي مشكلة تطرأ في هذه الأنابيب كالصدأ أو التصدع وبشكل سريع، ما يقلل من حجم الخسائر ويدعم حماية كفاءة عمل خطوط الأنابيب لأطول فترة ممكنة.

وقام فريق عمل طلابي يضم كلاً من أمينة سعيد وبلال سعيد وموسى محمد ومبخوت حمد وسالم صالح، من برنامج الهندسة الميكانيكية بكليات التقنية بأبوظبي، بتنفيذ مشروع لمواجهة مشكلة تلمسوها من واقع عمل بعضهم في مجال الصناعات البترولية، حيث ابتكروا نظام مراقبة لخطوط الأنابيب الناقلة للمواد سواء نفط أو ماء أو غاز، إذ يقوم النظام على تركيب حساسات بطول خط الأنبوب .

وفي أماكن متقاربة بحيث تقيس هذه الحساسات الضغط والحرارة وسرعة جريان السائل، وفي حال حدوث أي مشكلة في الأنبوب كصدأ أو تسريب أو شقوق فإن البيانات التي يسجلها النظام ستظهر عندها فروقاً في القياسات نتيجة تلك المشكلة التي طرأت، وعندها يصدر النظام تنبيهاً لتتم عمليات الصيانة مباشرة وبسرعة.

والمميز في المشروع كما ذكر فريق العمل الطلابي، أن عملية تحديد المشكلة تتم بشكل مبكر من خلال سرعة الكشف عن المشكلة نظراً لوجود الحساسات على مسافات متقاربة في الأنبوب، كذلك تحديد المكان المتضرر من خلال نظام تحديد المواقع «GPS» إضافة إلى تزويد القائمين على المتابعة بصور تفصيلية لمكان المشكلة عبر «الكاميرا الحرارية المرتبطة بالنظام».

كشف مبكر

وأكد الفريق الطلابي أن هناك أنظمة مراقبة لخطوط الأنابيب ولكن على مستوى المسافات الطويلة جداً، وفي حال حدوث خلل ما في مكان في الأنبوب فإنه يبقى لفترة حتى يزداد التأثير على مساحة كبيرة من الأنبوب، وبالتالي تكون الصيانة متأخرة ويتم بناء عليها تغيير أجزاء كبيرة من الأنبوب، ما يزيد من تكاليف الصيانة.

بينما النظام الذي صمموه يتطلب وضع حساسات على مسافات متقاربة في الأنبوب، وإن كان لذلك تكاليف إضافية إلا أنه سيوفر في جانب آخر من خلال الكشف المبكر للمشكلة وبالتالي علاجها بسرعة وبتكاليف بسيطة بدلاً من الخسائر والتكاليف الأكبر التي تنتج عن تفاقم المشكلة.

واعتبر الطلبة أن مشروعهم قابل للتطوير بشكل كبير بما يخدم طبيعة عمل خطوط الأنابيب، فطبيعة المادة التي يتم نقلها يتحدد على أساسها تحديد نوعية الأنابيب التي تنقلها وكذلك نوعية الحساسات المطلوبة لضمان مراقبة عمل هذه الخطوط بكفاءة عالية.