في إطار الاستعدادات الجارية لإرسال أول رائد فضاء إماراتي إلى محطة الفضاء الدولية في مهمة علمية، اجتاز رائدا الفضاء الإماراتيان هزاع المنصوري، وسلطان النيادي تدريبات النجاة في البرد القارس التي يجريها المركز الروسي «يوري غاغارين لتدريب رواد الفضاء» في إحدى غابات العاصمة الروسية موسكو لتدريب رواد الفضاء على البقاء على قيد الحياة في ظروف الشتاء القاسية والبرد القارس.

مهارات

وتهدف هذه التدريبات إلى تزويد رواد الفضاء بعدد من المهارات التي تمكنهم من البقاء لثلاثة أيام على الأقل في بيئة بالغة القسوة في حال انحراف كبسولة الهبوط عن مسارها واضطرارها للهبوط في مناطق أو غابات غير مأهولة شديدة البرودة.

وذلك باستخدام معدات وأجهزة موجودة على متن الكبسولة، فيما يتعلم رواد الفضاء خلال هذه التدريبات كيفية الخروج من الكبسولة بطريقة صحيحة، وكيفية بناء نوعين من المأوى، ومهارات الإسعافات الأولية، والتعامل مع الضغوط، وإدارة الموارد المتاحة في البيئة المحيطة، والتواصل مع فرق البحث والإنقاذ من حيث الإشارات المرئية كالمشعل الحراري والاتصال اللاسلكي، وهي تدريبات إلزامية يتعين على جميع رواد الفضاء المرور بها.

ويسبق التدريب العملي تدريب نظري من شقين، يركز الأول منهما على اللغة والكلمات المستخدمة للتعبير عن حالات الإصابة وطلب المساعدة، فيما ركز الشق الثاني من التدريب النظري على تعليمات النجاة والتعرف إلى الإسعافات الأولية وطريقة استخداماتها، كما خضع الرائدان قبل التدريب للفحوصات الطبية والنفسية للتأكد من استعدادهما، وخضعا لنفس الفحوصات بعد التدريب.

التزام

وحول التدريبات قال هزاع المنصوري، إن أهم ما حققناه من هذا التدريب هو تعزيز ثقتنا بقدرتنا على التكيف والتأقلم مع الأجواء الصعبة بطريقة صحيحة، حيث إن التدريب كان محاكاة لواقع الهبوط الاضطراري بنسبة مئة بالمئة، مما جعلنا نشعر أنه حقيقي لدرجة كبيرة، ما جعلنا نعيش التجربة بالتزام تام وتعلمنا منها الكثير.

من جهته قال سلطان النيادي، إنه خلال ثلاثة أيام أجروا التدريبات العملية المتواصلة، حيث إنه على رأس كل ساعة كان عليهما أن يرسلا إشارة لفريق الإنقاذ لإخبارهم عن موقعهما ووضعهما الصحي، بالإضافة إلى المناوبة ليلاً للتأكد من إبقاء النار مشتعلة طيلة الوقت وغيرها من المهام التي قاما بها والخطوات التي تعلمناها للبقاء على قيد الحياة في درجة حرارة متدنية تصل إلى عشر درجات تحت الصفر.