نظمت سفارة الدولة في برلين، بالتعاون مع سفارة الفاتيكان في ألمانيا، فعالية ثقافية بمناسبة إعلان عام 2019 بدولة الإمارات عاماً للتسامح وزيارة قداسة البابا فرنسيس، بابا الكنيسة الكاثوليكية، التاريخية للإمارات.
حضر الفعالية ماركوس غروبل، مفوّض الحكومة الألمانية لحرية الأديان، والدكتور نيكولا إتيروفيتش، كبير الأساقفة ممثل الكرسي البابوي لدى ألمانيا «سفير الفاتيكان»، والأسقف الدكتور ماركوس دروغيه، رئيس الكنيسة البروتستانتية في ولاية برلين براندينبورغ، والدكتور كارل يوستن، رئيس مجلس الأساقفة الألمان رئيس المكتب الكاثوليكي في برلين، والأسقف هاينر كوخ، أسقف الكنيسة الكاثوليكية ببرلين، والبروفيسور الحاخام فالتر هومولكا، رئيس معهد الدراسات اليهودية في برلين، إلى جانب لفيف من السفراء ورجال الدين وممثلي الوزارات الألمانية الاتحادية.
وأكد علي عبد الله الأحمد، سفير الدولة لدى جمهورية ألمانيا الاتحادية - خلال كلمة ترحيبية له بهذه المناسبة - أن التسامح والقبول بالآخر والتعايش بين الديانات والأعراق المختلفة من سمات شعب الإمارات العربية المتحدة.
واعتبر أن زيارة قداسة البابا فرنسيس وتوقيعه مع فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، وثيقة الأخوة الإنسانية يعد بحد ذاته حدثاً تاريخياً ودعوة للتآخي بين الجميع.
ونوه سفير الدولة بأهمية التسامح والحوار بين الثقافات والأديان المختلفة، مشيراً إلى حرص الإمارات على إتاحة حرية ممارسة العقيدة لأتباع الديانات الذين يعيشون على أرضها وتخصيصها هذا العام، ليكون عاماً لإرساء قيم التسامح والتحاور والتفاهم وقبول الآخر.
من جانبه، تمنّى الدكتور نيكولا إتيروفيتش، كبير الأساقفة ممثل الكرسي البابوي لدى ألمانيا «سفير الفاتيكان» - خلال كلمة له - لدولة الإمارات بقيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، الرفاه والسلام والتقدم.
وقال: «إن هذه الأمسية التي تهدف إلى دعم الحوار إنما هي بداية الغيث بعد زيارة البابا للإمارات التي لم تقتصر على الحوار بين المسلمين والمسيحيين، بل هدفت أيضاً إلى دعم التبادل الثقافي الذي يثري الشرق والغرب».
وأضاف: «إننا جميعاً نؤمن بالله ما يعني أن الأخوة والصداقة هي ما تجمعنا، ولذلك فعلينا أن نعيش معاً كإخوة حتى لو كان هناك اختلاف في المذهب أو الهوية، وأن نؤازر بعضنا بعضاً من أجل عالم يسوده السلام والعدالة والتنمية يشعر فيه كل البشر بأنهم في بيتهم، ومن ثم تأتي أهمية وثيقة المؤاخاة، فكلنا أخوة وليس بيننا أي أسباب تبرر العنف أو الإرهاب أو الحروب».
ووصف الأسقف الدكتور كارل يوستن، رئيس مجلس الأساقفة الألمان رئيس المكتب الكاثوليكي في برلين، الحوار بين العالمين الإسلامي والمسيحي بأنه ضروري وشرط أساسي للتفاهم بين شعوب العالم، فأكبر ديانتين في العالم يبحثان عن طريق مشترك.
حفاوة استقبال
قال الأسقف هاينر كوخ، أسقف الكنيسة الكاثوليكية ببرلين: لقد تابعنا من برلين زيارة البابا باهتمام بالغ وبهرتنا حفاوة الاستقبال، وأكد أن زيارة البابا للإمارات لها معنى كبير لدى الكاثوليك الذين يعيشون هناك.
وقال البروفيسور الحاخام فالتر هومولكا، رئيس معهد الدراسات اليهودية في برلين: «رأينا مشاهد قوية جداً، فكما أوضح سعادة السفير إنها زيارة تاريخية، ونحن سعداء جداً بنجاحها».