أعلن برنامج الإمارات للخدمة الحكومية المتميزة في مكتب رئاسة مجلس الوزراء بوزارة شؤون مجلس الوزراء والمستقبل أن أكثر من 7 آلاف موظف من موظفي سعادة متعاملين في الجهات الحكومية، سيتم تدريبهم خلال عام 2019، بالاستعانة بمهارات وخبرات 100 مدرب من الكوادر الوطنية من خريجي برنامج مدربي سعادة المتعاملين.
جاء ذلك، خلال تخريج 50 منتسباً للدفعة الثانية من برنامج مدربي سعادة المتعاملين الذي ينظم بالشراكة مع أكاديمية «اتصالات»، حيث تم تكريم أصحاب التجارب المتميزة، وعرض قصص ملهمة أحدثت أثراً إيجابياً، بحضور معالي عهود بنت خلفان الرومي وزيرة الدولة للسعادة وجودة الحياة مدير عام مكتب رئاسة مجلس الوزراء.
ومحمد بن طليعة مساعد المدير العام للخدمات الحكومية في مكتب رئاسة مجلس الوزراء بوزارة شؤون مجلس الوزراء والمستقبل، وعبد الله هاشم بني حماد الرئيس التنفيذي في «اتصالات» للخدمات القابضة.
تطوير

وأكدت معالي عهود الرومي أن تأهيل مدربي السعادة يمثل عاملاً مهماً وأساساً لعملية التطوير الحكومي.
وترجمة عملية لتوجهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، بأن «السعادة المرتبطة بجودة الأداء الحكومي تتمثل في رضا مراجعي الدوائر الحكومية عن وضوح إجراءات تقديم الخدمات لهم وسهولة وسرعة إنجاز معاملاتهم والاستجابة لطلباتهم... ورضا الموظفين عن عملهم ووضعهم الوظيفي».
وقالت معاليها: إن حكومة دولة الإمارات تتبنى منهج تطوير تجارب المتعاملين عبر تقديم خدمات متميزة تعزز مسيرة العمل الحكومي وتسهل حياة أفراد المجتمع، من خلال تأهيل الكوادر الوطنية للمشاركة في بناء قدرات موظفي مراكز سعادة المتعاملين.
بناء القدرات

من جهته، قال محمد بن طليعة: إن البرنامج التدريبي تبنى في تصميمه محاور معادلة إسعاد المتعاملين ودليل سعادة المتعاملين، وركز على بناء قدرات الكوادر الحكومية في تطوير تجربة متعامل مبسطة وفاعلة.
وأشار بن طليعة إلى أن كل مدرب من خريجي البرنامج المئة، سيعمل على تدريب 70 موظفاً، بما يسهم في الوصول إلى تدريب 7 آلاف موظف، موضحاً أن خريجي الدفعة الأولى لبرنامج مدربي السعادة تمكنوا من نقل مهاراتهم وخبراتهم إلى أكثر من 2500 موظف في الجهات الحكومية، وساعدوا في تطوير الأداء وابتكار خدمات تحسن تجربة المتعامل.
سعادة

واستمع الحضور خلال التخريج إلى قصة عبيد محمد الشحي موظف مركز سعادة المتعاملين في وزارة الداخلية الذي تحدث عن تجربته وكيف تغيرت حياته بعد إحدى الدورات التدريبية التي قدّمها النقيب خالد المهيري رئيس قسم إسعاد المتعاملين في وزارة الداخلية وخريج الدفعة الأولى لبرنامج مدربي سعادة المتعاملين، وقال: «لقد ساعدني التدريب على تبنّي السعادة منهجاً لحياتي.
وعزز نظرتي الإيجابية إلى علاقاتي الأسرية، وتفاعلي مع المجتمع، وارتقى بأدائي في تقديم خدمات مميزة للمتعاملين».
وأوضح الشحي أن حياته لم تكن إيجابية، وأنه تعرض للكثير من المشاكل الاجتماعية، وأن زملاءه نصحوه بالالتحاق بالدورة التدريبية التي تم تنظيمها في الوزارة ضمن برنامج مدربي سعادة المتعاملين، مشيراً إلى أنه تعرف إلى أسلوب حياة جديد لم يكن يعرفه يقوم على مبدأ «أسعد نفسك لتخدم الآخرين».
تكريم
وجرى تكريم 15 من مدربي سعادة المتعاملين المعتمدين من منتسبي الدفعة الأولى، الذين قدموا إسهامات متميزة في بناء قدرات الموظفين في الجهات الحكومية، وحققوا نتائج تجاوزت مستهدفات المرحلة الأولى التي تمثلت بتدريب أكثر من 60 موظفاً في إدارة علاقات المتعاملين، ومن بينهم مدربة نجحت في تدريب نحو 130 موظفاً.
وقال النقيب خالد المهيري المدرب المعتمد ورئيس قسم إسعاد المتعاملين في وزارة الداخلية، وهو خريج الدفعة الأولى من برنامج مدربي سعادة المتعاملين إن المدربين يحملون رسالة إلى موظفي إسعاد المتعاملين تركز على المساهمة في تحقيق أهداف حكومة الإمارات لتطوير الخدمات وإسعاد المتعاملين، من خلال تطوير تجارب متعاملين ترتقي بجودة الحياة.
وأوضح النقيب فهد عبدالله هيكل خريج الدفعة الثانية والمدرب المعتمد في وزارة الداخلية أن الانضمام إلى برنامج مدربي سعادة المتعاملين فرصة مثالية لاكتساب خبرات جديدة، ومواصلة مسيرة تطوير مفهوم تقديم الخدمات، وقال إن البرنامج عزز وعي المنتسبين لاحتياجات المتعاملين وأكسبهم فهماً واضحاً لخدمتهم على أكمل وجه.
من جهته، أكد سعيد إسماعيل آل رحمة خريج الدفعة الثانية للبرنامج التدريبي والمدرب المعتمد في وزارة الصحة ووقاية المجتمع، أن التدريب شكل إضافة نوعية وساهم في تعزيز وتطوير قدراته، مشيراً إلى أن دور مدربي سعادة المتعاملين هو نقل الخبرات وتوظيف المهارات التي اكتسبوها في تدريب زملائهم لتحقيق سعادة المتعاملين.
وأشارت فاطمة أحمد البلوشي خريجة الدفعة الثانية والمدربة المعتمدة في الهيئة الاتحادية للهوية والجنسية إلى أن البرنامج التدريبي أتاح لها الفرصة لتطوير قدراتها والتعرف على مفاهيم جديدة وتجارب رائدة في مجال إسعاد المتعاملين، مؤكدة أنها ستنقل إلى زملائها التجارب والمهارات التي اكتسبتها لتعزيز ثقافة إسعاد المتعاملين ومواصلة مسيرة التنمية والبناء في الدولة.
إعداد الكوادر
وأكد محمد الكشف خريج الدفعة الثانية والمدرب المعتمد في وزارة الداخلية أهمية بناء القدرات وإعداد الكوادر الوطنية الكفؤة في المجالات المتخصصة لا سيما موظفي الصف الأمامي في مراكز سعادة المتعاملين.
مشيراً إلى أن البرنامج التدريبي يدعم تحقيق توجهات حكومة دولة الإمارات في مجال إسعاد المتعاملين وتطوير الأداء والخدمات الحكومية وتوسيع دائرة تأثيرها لتحقيق ريادة الدولة في مختلف المجالات.
في السياق ذاته، أكدت أمينة الكعبي خريجة الدفعة الثانية والمدربة المعتمدة في وزارة الخارجية والتعاون الدولي، أن البرنامج التدريبي مكنها من تشكيل رؤية خاصة بإسعاد متعاملي الوزارة وتصميم أفكار تساهم في الارتقاء بتقديم الخدمات، بالتركيز على كبار المواطنين وأصحاب الهمم، في إيصال الخدمة وإنجاز معاملاتهم بسهولة ويسر وسرعة عالية تتناسب مع احتياجاتهم، وخصوصاً أنهم يقدمون خدمات جليلة للمجتمع وواجبنا إسعادهم.
وقال الملازم أول علي أحمد حنحون خريج الدفعة الثانية والمدرب المعتمد في الهيئة الاتحادية للهوية والجنسية إن البرنامج حول طموحاته في تطوير عمله إلى حقيقة، وأكسبه المهارات والأدوات اللازمة لمساعدة زملائه لإسعاد المتعاملين في الهيئة والجهات الحكومية الأخرى.
