قال معالي سهيل بن محمد المزروعي، وزير الطاقة والصناعة، إن استراتيجية إنجاز وتشغيل مفاعل براكة النووي السلمي لتوليد الطاقة لتوفير 27% من الاحتياجات من الطاقة في عام 2021 لم تراعِ مسألة التأخير في التشغيل.
مؤكداً أن المشروع ينفذ حالياً وعند تشغيله سيستمر في توليد الطاقة لمدة 60 عاماً، موضحاً أنه لا يوجد تأخير في إنجاز المشروع عن المُعلن عنه، ولكن ستكون هناك صعوبة في تنفيذ المستهدف الموضوع في الاستراتيجية لعدم جاهزية كل المشروع.
وأكد أن أغلب مصادر تمويل مشاريع الطاقة تأتي من القطاع الخاص، وأن هناك لجنة عُليا لمتابعة تنفيذ هذه المشاريع ونتوقع في السنوات الخمس القادمة الإعلان عن مشاريع لتوفير 5 غيغاواط، موضحاً أنه لا توجد إشكالية في التمويل من البنوك، ومبيناً أن القطاع الخاص الوطني قادر على تنفيذ 60% من مشاريع الطاقة المتجددة في الدولة.
تنسيق
جاء ذلك خلال الجلسة العاشرة للمجلس الوطني الاتحادي من دور الانعقاد العادي الرابع من الفصل التشريعي السادس عشر التي عقدت، برئاسة معالي الدكتورة أمل عبدالله القبيسي، رئيسة المجلس، الذي أكد أعضاؤه أهمية قيام وزارة الطاقة والصناعة بالتنسيق مع مؤسسات التعليم العالي لتعزيز البحث العلمي في قطاع الطاقة المتجددة، وإعداد برامج دراسات أكاديمية وتخصصية لتدريب وتأهيل الكفاءات الوطنية المتخصصة في قطاع الطاقة المتجددة بما يسهم في تحقيق مستهدفات الدولة ورؤية 2021 واستراتيجية الطاقة 2050.
جهود
وشدد المجلس الوطني الاتحادي خلال مناقشة موضوع «سياسة وزارة الطاقة» على أهمية الجهود الكبيرة التي تقوم بها دولة الإمارات في إطار التخطيط الاستراتيجي للمستقبل، والعمل لأن تكون الدولة منصّة عالمية لنقاشات مستقبل الطاقة بحكم ريادتها ومبادراتها ومشروعاتها وما راكمته من خبرات ومعارف .
والتي جاءت كأسس وركائز تجعل من الإمارات مركزاً ونموذجاً عالمياً ملهماً في طاقة المستقبل والتحول نحو الطاقة المتجددة والنظيفة، بما تبذله من جهود في دعم الدول الأخرى على هذا الصعيد، وما تمتلكه من مقومات أبرزها أجندة الإمارات الخضراء 2030، والخطة الوطنية للتغير المناخي 2050، واستراتيجية الطاقة 2050 التي تستهدف الوصول بنسبة الطاقة المتجددة والنظيفة من إجمالي مزيج الطاقة في الدولة إلى 44%.
السدود
وأكد معالي وزير الطاقة والصناعة في رده على سؤال برلماني موجّه من العضو سالم علي الشحي حول «الاستفادة من مياه السدود بالدولة»، أن الوزارة تعمل حالياً على إعداد دراسة متكاملة حول السدود وتحسين مخزون المياه الجوفية والبحث عن مناطق مناسبة لإقامة المزيد من السدود عبر وضع خطة متكاملة بالتعاون مع الجهات المحلية والاتحادية للاستفادة القصوى من مياه الأمطار.
وقال المزروعي إن الاستراتيجية تتضمن استخدام المياه المعالجة في الزراعة وحماية الأرواح والممتلكات عن طريق إنشاء سدود جديدة، وتعمل مع وزارة تطوير البنية التحتية لصيانة كافة السدود القائمة.
خفض
وأضاف أن جميع الهيئات لديها برامج معنية بالترشيد وهناك مبادرات نفذت حول استهلاك المياه، وتم تبديل المرشدات لبيوت المواطنين، ونتوقع أن ينتج عنه نسبة خفض تصل على 18%.
وعن توطين الكوادر قال المزروعي: «وصلنا إلى نسب عالية في توطين الكوادر المواطنة بقطاع الطاقة، حيث بلغت 66%، ونبحث عن الخبرات المواطنة لدعم الكوادر المواطنة بقطاع الطاقة».
وأشار المزروعي إلى تخفيض كلفة إنتاج الكهرباء من الطاقة الشمسية بنسبة تتراوح ما بين 80 و85%، خلال الفترة ما بين عام 2013 إلى 2018، ونستمر في البحث والتطوير لمزيد من التخفيض والدور الأكبر في التخفيض من نصيب الشركات الكبيرة.
ترشيد
أوضح معالي سهيل بن محمد المزروعي أن الوزارة تعمل مع وزارة التربية والتعليم لتضمين باب شامل عن ترشيد استهلاك الماء والكهرباء في المناهج التعليمية لتثقيف الطلبة حول ذلك الأمر، مؤكداً أن أسهل طريقة للحد من استهلاك المياه والكهرباء هو رفع الأسعار، ولكن التوجه لا نريد رفع الأسعار على المواطنين ونركز على الحد من استخدام الأجهزة التي تستهلك كميات كبيرة من المياه والكهرباء.
