أكدت قرينة صاحب السمو حاكم الشارقة، سمو الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي، الرئيس المؤسس لجمعية أصدقاء مرضى السرطان، أهمية التكاتف الاجتماعي الذي تجسّده القافلة الوردية لمواجهة التحديات الصحية وفي مقدمتها سرطان الثدي، وأشارت إلى أن الوعي الصحي والوقاية من الأمراض هما إحدى سمات المجتمعات المتحضرة الحريصة على سلامة وكفاءة مواردها البشرية.
وستبدأ مسيرة فرسان القافلة الوردية دورتها التاسعة يوم 23 فبراير لتنتهي في 1 مارس 2019، حيث تجوب الإمارات السبع على امتداد سبعة أيام لتقديم فحوص مجانية للكشف المبكّر عن سرطان الثدي، وتذكيرهم بأهمية المبادرة إلى إجراء فحوص طبية دورية إلى جانب توعيتهم بسبل الوقاية من المرض والتعامل معه بما يحافظ على معنويات المجتمع.
واعتبرت سموها أن الصحة التي تشكّل إحدى الركائز الأساسية الثلاث للمجتمعات إلى جانب المواطنة والمعرفة، هي حق وواجب في الوقت ذاته، موضحة أن من حق كل فرد في المجتمع أن يحصل على المساعدة والرعاية والعيش الكريم، وواجب عليه أن يحمي ذاته من الأمراض التي تستنزف موارد الدول ليكون فاعلاً في بناء وطنه والعمل على رفعته وازدهاره.
ودعت سموها إلى حشد الجهود بين المؤسسات الاجتماعية والطبية والأكاديمية لتفعيل الاستراتيجية الوطنية لمكافحة سرطان الثدي، والاتفاق على آليات عملية لتنفيذها، بحيث تكون عملية الوقاية والمكافحة فعلاً يومياً ومستمراً.
تقدم
كما دعت سموها الرجال والنساء إلى التقدم للكشف عن مرض سرطان الثدي الذي يصيب الجنسين على عكس ما هو سائد، لما لهذا الكشف من أهمية للشفاء من المرض وتخفيف المعاناة على الأسر. ونوهت سموها إلى أن معاناة فرد واحد من المرض ستنعكس سلباً على كافة أفراد أسرته ومن هم في محيطه الاجتماعي أو المهني، ما يجعل من الكشف الصحي بمثابة تعبير عن مسؤولية الأفراد تجاه مَن هم مرتبطون بهم بشكل أو بآخر.
وأكدت سموها أن فرص النجاة من هذا المرض تعتبر اليوم ممكنة جداً إذا اكتُشف مبكراً نظراً للتطور الكبير الذي شهدته الأبحاث المتعلقة بإنتاج علاجات فعالة، ونبّهت سمو الشيخة جواهر القاسمي من تبعات التراخي وتأجيل الفحص الطبي بفعل الخوف أو الخجل أو الانشغال بأمور الحياة، وقالت: «إن مبادرة القافلة الوردية انطلقت من المجتمع لخدمة المجتمع.
ووظفت في سبيل ذلك أفضل الكفاءات الطبية ووفرت مراكز للكشف الطبي في الإمارات السبع التي يجوبها فرسان القافلة إلى جانب آليات متابعة العلاج لحين التخلص النهائي من المرض».
دعم
وأشادت سموها بدعم المجتمع الإماراتي ومؤسساته في القطاعين العام والخاص لمساعي القافلة الوردية، معتبرةً إياها مظهراً حضارياً ومصدر فخر لنا جميعاً، وأشارت إلى أن الفضل في منجزات القافلة الوردية يعود للدعم اللامحدود من قبل القيادة الإماراتية والمؤسسات الأكاديمية والاقتصادية والإعلامية ومن التشكيلات الاجتماعية الشبابية والنسوية والرياضية.
قيم
قالت سمو الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي: «تجسّد القافلة الوردية والتفاف المجتمع الإماراتي حولها القيم الأصيلة التي ورثناها وتربينا عليها، أشكال التعبير عن هذا الانتماء، على عكس ما قد يقوم به الفرد الذي يشعر بالإهمال والوحدة في مواجهة المرض».
