أكد عبدالله علي بن زايد الفلاسي، مدير عام دائرة الموارد البشرية لحكومة دبي، أن الدائرة توفر كل الدعم لمعهد دبي لتنمية الموارد البشرية ليصبح مركزاً تدريبياً رائداً ومتميزاً إقليمياً، يُعرف بنهجه الإبداعي ومعايير الجودة العالمية للتميز في الأداء، بهدف تقديم برامج تعليمية وتدريبية وفقاً لأعلى المعايير لموظفي حكومة دبي.

وأشار الفلاسي لـ«البيان» إلى أن معهد دبي لتنمية الموارد البشرية قدم خلال العام الماضي 67 دورة تدريبية وتخصصية أنجزها 983 موظفاً حكومياً، و7 دبلومات مهنية تخرج منها 191 خريجاً من 33 جهة حكومية في دبي.

وبلغ إجمالي عدد المتدربين 1174 متدرباً، منوهاً إلى أن المعهد يقدم عدة برامج مهنية ومنها البرنامج المهني الشامل في خدمة المتعاملين الذي صمم لموظفي النيابة العامة، ولموظفي هيئة الصحة.

وأضاف إن معهد دبي لتنمية الموارد البشرية يحرص على تقديم الخدمات التدريبية والاستشارية المهارية، الهادفة إلى تطوير الكفاءات الوظيفية لموارد حكومة دبي البشرية، القادرة على استشراف المستقبل وتحقيق تطلعات القيادة الرشيدة في تأهيل الكوادر المواطنة التأهيل اللازم لقيادة العمل الحكومي المستقبلي.

وقال الفلاسي شكل تأسيس المعهد التابع لدائرة الموارد البشرية لحكومة دبي، في العام 2003 إضافة نوعية لجهود حكومة دبي التي أولت اهتماماً استراتيجياً خاصاً بالارتقاء بالمهارات الحكوميّة، وإنه تحقيقاً لمبدأ التكامل بين مبادرات تنمية الموارد البشريّة وأهداف خطة دبي الاستراتيجية، تبنّى المعهد منهجية قائمة على تصميم وتقديم برامج تدريبية عالية الجودة تلبي احتياجات القطاعين الحكومي والخاص.

والتي تتنوع بشكل يوفر حلولاً فاعلة ومتطورة تحقق تطلعات الجهات الحكومية لتحسين أداء الموظفين وفق أفضل الممارسات في مجال الموارد البشرية، بما يصب في خدمة الرؤية الثاقبة والتوجيهات السديدة للقيادة الرشيدة.

ونوه الفلاسي إلى إن رسالة معهد دبي لتنمية الموارد البشرية ترتكز على تقديم أفضل الممارسات التدريبية والحلول التطويرية لتعزيز أداء المؤسسات، وتطوير مهارات الموارد البشرية لتحقيق أعلى مستوى من الأداء، فيما ترتكز قيم المعهد حول: الإبداع، والتميز في الأداء، والكفاءة، والجودة، ويحرص المعهد على أن يكون الخيار الأول كشريك في التطوير المهني والارتقاء بمستوى كفاءات الموظفين، وتحسين الأداء المؤسسي.

تعاون

ومن جانبه أكد عبدالرحمن صالح آل صالح المدير العام لدائرة المالية بحكومة دبي أهمية التعاون مع دائرة الموارد البشرية لحكومة دبي، وخاصة في تصميم وتنفيذ مجموعة من البرامج التدريبية الفنية المتخصصة مثل برنامج الدبلومات المهنية (ماليون)، الذي يهدف لدعم كفاءة موظفي حكومة دبي،.

وإعدادهم علمياً وعملياً لتحمل مسؤولياتهم وممارسة صلاحياتهم على نحو يكفل الارتقاء بمستوى الأداء، وحماية المال العام، وتطوير قدرات موظفي حكومة دبي، ومهاراتهم المالية ومنحهم دبلوماً مهنياً معتمداً من معهد دبي لتنمية الموارد البشرية.

وقال آل صالح إن برنامج الدبلومات المهنية، يستهدف العاملين في الإدارات المالية، وإدارات الموازنة، وإدارات الموارد البشرية، وإدارات المشتريات، وإدارات المشروعات الحكومية، إذ تتيح لهم هذه المبادرة الالتحاق بدبلومات المحاسبة الحكومية، وإدارة المال العام، والمشتريات الحكومية.

والمشروعات الحكومية، إذ تتواصل الدراسة في هذا البرنامج مدة ستة شهور، يتلقى خلالها المشاركون برامج تدريبية مطابقة لاحتياجات الجهات الحكومية ومتلائمة مع تطلعات حكومة دبي المستقبلية لدفع عجلة تميز العمل الحكومي، ورفدها بأفضل الكفاءات البشرية المؤهلة وفق أفضل الممارسات العالمية.

تأهيل الكوادر

وأفاد أحمد محبوب مصبح مدير عام دائرة جمارك دبي بأن للتعاون مع دائرة الموارد البشرية لحكومة دبي أهمية كبيرة في تأهيل الكوادر الإماراتية، إذ أطلقت الدائرتان البرنامج المهني في إعداد المدرب الجمركي، الأول من نوعه في دولة الإمارات والمنطقة، والذي يهدف إلى إكساب المشاركين المعارف والمهارات والسلوكيات الضرورية لتنفيذ جميع المهمات الخاصة بالتدريب ونقل المعرفة في القطاع الجمركي.

وأضاف مصبح إن البرنامج الذي قدمه معهد دبي لتنمية الموارد البشرية يهدف إلى إرشاد وتوجيه المشاركين لممارسة أدوارهم بطرق غير تقليدية تحمل في جوانبها ممارسات ابتكارية تعزز فرص تطوير الآخرين وتحقيق أهداف جمارك دبي عبر تخطيط وإدارة الجلسات التدريبية بشكل منهجي سليم، إذ يتواصل البرنامج المهني في إعداد المدرب الجمركي على مدار 39 يوماً تدريبياً، يجتاز المشاركون خلالها 300 ساعة دراسية.

4 دورات

ومن جانبه قال عبدالله الشحي، نائب المدير التنفيذي لقطاع الرقابة التجارية وحماية المستهلك في دائرة التنمية الاقتصادية بدبي: إن التعاون بين اقتصادية دبي ودائرة الموارد البشرية لحكومة دبي مثمر وناجح، إذ تم خلال الفترة الماضية تنظيم 4 دورات من الدبلوم المهني للرقابة التجارية، الذي يهدف إلى إعداد جيل من الموظفين المؤهلين بالمعارف والقدرات، والمهارات الأساسية لتنفيذ جميع المهام الوظيفية، لوظيفة الرقابة والتفتيش وحماية المستهلك.

وأضاف إن الجانبين يحرصان على تأهيل الكوادر الوظيفية وتزويدها بالمعرفة في شتى ميادين العمل التفتيشية، ويعملان على إعداد المشاركين في الدبلوم الإعداد المعرفي والمهاري في المجالات القانونية ذات الصلة بالمهام الوظيفية للرقابة والتفتيش وحماية المستهلك، ومهارات الرقابة والتفتيش الميداني، مدعومة بمجموعة من المعارف والمهارات ذات الصلة ببناء كفاءات التعامل مع المتعاملين.

وأوضح أن الدبلوم تم اعتماده وفقاً لمعايير الاعتماد لدى معهد دبي لتنمية الموارد البشرية، ويقدم التعليم المهني التطبيقي بنسبة لا تقل عن 70%، بهدف رفع كفاءة الأداء لدى موظفي دائرة التنمية الاقتصادية، ويقدَّم بمعدل 240 ساعة تدريبية معتمدة.

مذكرات تفاهم

يذكر أن دائرة الموارد البشرية لحكومة دبي وقعت مذكرات تفاهم مع عدد من دوائر حكومة دبي وجهات خاصة، وصممت الدائرة وبالتنسيق والتعاون مع عدد من دوائر حكومة دبي برامج تعليمية لتدريب موظفي هذه الجهات من خلال معهد دبي للتنمية البشرية التابع للدائرة.

ومن هذه البرامج الدبلوم المهني في أساسيات الإدارة الحديثة لرأس المال البشري، الذي يهدف إلى إعداد جيل من الكوادر الإماراتية المؤهلة بالمعارف والقدرات والمهارات الأساسية سعياً للوصول إلى الموظف الشامل، والذي تم تصميمه لموظفي الإدارة العامة للإقامة وشؤون الأجانب بدبي وتم تخريج الدفعة الأولى منه مؤخراً، وبلغ عدد الخريجين 21 موظفاً.

كما قدمت الدائرة بالتعاون مع دائرة مالية دبي 3 دبلومات هي: الدبلومات المهنية في المشتريات الحكومية.

والدبلومات المهنية في المحاسبة الحكومية، والدبلومات المهنية في إدارة المال العام، بهدف حماية المال العام من خلال موارد بشرية مؤهلة وقادرة على ذلك، وتطوير قدرات موظفي حكومة دبي، ومهاراتهم المالية ومنحهم دبلوماً مهنياً معتمداً من معهد دبي لتنمية الموارد البشرية.

وتم تخريج 4 دفعات ضمن هذه الدبلومات، وبلغ عدد خريجي الدفعة الرابعة منه 96 خريجاً وخريجة من موظفي نحو 21 دائرة من دوائر حكومة دبي حصلوا على شهادات دبلوم في إدارة المال العام، والمحاسبة الحكومية (المعتمد)، والمشتريات الحكومية.

برنامج

كما قدم معهد دبي لتنمية الموارد البشرية، التابع للدائرة وبالتعاون مع مؤسسة دبي لخدمات الإسعاف برنامج سفراء المستقبل، وذلك لإعداد قيادات الصف الثاني في المؤسسة، ويهدف البرنامج إلى إكساب المشاركين المهارات المساندة لهم، لصقل المهارات الشخصية والقيادية، وبناء الشخصية الإيجابية بشكل معزز للسلوك الإيجابي، وتبني توجهات سلوكية تعتمد على دعم وتمكين الموظفين.

وإرشادهم وتوجيههم لممارسة أدوارهم بطرق غير تقليدية تحمل في جوانبها ممارسات ابتكارية تعزز فرص تطوير الآخرين وتحقيق أهداف مؤسسة دبي لخدمات الإسعاف، كذلك الدبلوم المهني في إعداد المدرب الجمركي بالتعاون مع جمارك دبي، والذي يهدف إلى إكساب المشاركين المعارف والمهارات والسلوكيات الضرورية لتنفيذ جميع المهمات الخاصة بالتدريب ونقل المعرفة في القطاع الجمركي.

تطلعات

أفادت منى بو حميد، مدير إدارة التطوير والشراكات في معهد دبي لتنمية الموارد البشرية، بأن المعهد يعمل على تطوير وتوفير برامج تدريبية مطابقة لاحتياجات الجهات الحكومية ومتلائمة مع تطلعات حكومة دبي المستقبلية، في سبيل تلبية الاحتياجات الفردية والمؤسسية والحكومية كافة، عبر تلبية المتطلّبات التدريبية ذات العلاقة بالكفاءات التخصصية، والمصمّمة خصيصاً لتأهيل الموظفين وتحسين الأداء المؤسسي بما يواكب مسيرة التنمية الشاملة في إمارة دبي.

وأوضحت بو حميد أن المعهد يقدم برامج مهنية معتمدة دولياً، تمثل إضافة مهمة لدفع عجلة تميز العمل الحكومي، ورفدها بأفضل الكفاءات البشرية المؤهلة وفق أفضل الممارسات العالمية، وعلى سبيل المثال لا الحصر برنامج محترف الأعمال المعتمد (CBP)، ويقدم كذلك برامج الدبلومات المهنية المعتمدة، والمعدة خصيصاً لمواءمة الاحتياجات التدريبية للجهات الحكومية.

بالإضافة لتقديم خدمات ذات علاقة بحصر الاحتياجات التدريبية للمؤسسات استناداً إلى أطر الكفاءات والمسارات الوظيفية ومعايير الاستثمار في الموارد البشرية العالمية، إلى جانب تأجير القاعات التدريبية المجهزة لتنظيم الدورات التدريبية، والمؤتمرات.

وأشارت منى بو حميد، إلى أن برامج المعهد التدريبيّة تتمحور حول مجموعة من المجالات الرئيسة التي تتضمن: البرامج التخصصية للتنفيذيين، والبرامج الإدارية المتميّزة، والتعليم التخصصي، وبرنامج الكفاءات الشخصية، وبرامج النظم الحكوميّة المشتركة، حيث يعتمد المعهد على نخبة من الخبراء الحكوميين والمدرّبين المعتمدين لتقديم أعلى مستويات التدريب الذي يلبّي التطلعات الطموحة.

وحرصاً من المعهد على تحقيق التميز والريادة، فقد قام بتصميم برامجه استناداً إلى منهجيّة تدريبيّة تقوم على ثلاث ركائز أساسيّة هي: التدريب والتطوير، ورأس المال البشري، والتمكين والمشاركة والرؤية.