أبدى عدد من خريجي «برنامج قيادات شباب الإمارات» سعادتهم لما حصلوا عليه من خبرات احترافية تساعدهم على المضي قدماً في أعمالهم مشاريعهم بنجاح منقطع النظير، وأكدوا أن البرنامج منظومة قيادية شبابية متكاملة ساعدهم في اكتشاف القدرات الكامنة التي يملكونها.

وقال حميد الشامسي الحاصل على ماجستير الإدارة العامة من كلية محمد بن راشد للإدارة الحكومية وبكالوريوس هندسة الحاسوب من جامعة خليفة، إنه تعرف على برنامج قيادات شباب الإمارات، من خلال متابعته لحسابات التواصل الاجتماعي للقيادات الحكومية الرائدة، وأن اشتراكه بالبرنامج جاء انطلاقاً من اهتمامه بتطوير مهاراته القيادية والإدارية وكذلك الشخصية.
وأضاف أن من أهم الإيجابيات التي انعكست على شخصيته، هي تطور قدرات التواصل مع الآخرين وفهم سلوكيات مختلف أنواع القيادات، خاصة أن البرنامج يعتمد على أفضل وأحدث التجارب العالمية في مجال وأساليب القيادة التي يطرحها، فضلاً عن الاحتكاك بالمشاركين الذين يمثلون نخبة القيادات الشابة في قطاعات ومجالات مختلفة.
وتطرق إلى بعض من هذه البرامج التي شملت برامج الهوية، والقيم الوطنية الإماراتية، التي تعد من أهم البرامج التي تميز برنامج القيادات الشابة، والتي تضفي طابع القيادة بهوية إماراتية متميزة، وبرامج استشراف المستقبل التي تساعدهم في تحليل وفهم المتغيرات المستقبلية، وتطور قدراتهم كقادة في اتخاذ أفضل القرارات.
وبين أن البرنامج وفر له المشاركة في مجلس الشارقة للشباب، وتولي العديد من المبادرات الحكومية في مجال تطوير العمل الحكومي في مجال وظيفته، ونصح الشباب: «الإمارات تستحق العطاء والاجتهاد والمثابرة، لذا يجب أن يكون الشباب دائماً ذوي طموح وهمة عالية، والتعلم وتطوير مهاراتهم بشكل مستمر».
اختبارات دقيقة
من جهتها أوضحت أروى آل علي، الحاصلة على ماجستير إدارة أعمال من جامعة نورث هامبتون ببريطانيا، أنها تعرفت على برنامج قيادات شباب الإمارات، من خلال إحدى خريجات البرنامج.
ومن ثم سجلت للانضمام إليه بعد اجتياز اختبارات دقيقة وعالية المستوى، وأنها قررت الاشتراك فيه كرد لجميل الدولة عليهم بشكل احترافي وبمهارات تتواءم مع خطط الإمارات المستقبلية، خاصة أن خطط الاستثمار في إمكاناتهم وتمكينهم مستمرة.
ورأت أن البرنامج يسهم في تطوير قدراتهم بشكل كبير، لأنه عبارة عن منظومة قيادية شبابية متكاملة، تشمل جميع الجوانب المهمة التي تشكل قائد القرن 21، فضلاً عن ذلك فإن البرنامج ساعدها في اكتشاف القدرات الكامنة التي تملكها، خاصة أنها شاركت في فعاليات قوية في الدولة في عدد من المجالات، منها التطوعي وورش عمل مختلفة.
وأفادت أن البرنامج احتوى على محاور مهمة من بينها استهلال انطلاقته بالتعرف على محتوى كتاب «تأملات في السعادة والإيجابية» لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، الذي تعتبره دستور حياة بالنسبة لها، بالإضافة إلى برنامج «السنع»، وورش عن إدارة المخاطر، والسيناريوهات المستقبلية.
والابتكار والذكاء الاصطناعي، وكلها تعد من متطلبات العصر ومسرعاته، بالإضافة إلى الاشتراك في الحلقة الشبابية التي عقدت في اليابان، حيث كانت أول حلقة شبابية عالمية، ووجهت آل علي رسالة للشباب الإماراتي مفادها: «لا تنتظروا أن تأتي الفرصة بل عليكم السعي إليها، خاصة أن القيادة تعمل بشكل حثيث على تمكينهم».
مبادرات متخصصة
وذكر حمد الدرمكي الذي يدرس الدكتوراه في الذكاء الاصطناعي بجامعة نيوكاسل البريطانية، والحاصل على ماجستير في علوم إدارة الأعمال، أنه تعرف على البرنامج من خلال موقع uaeglp.com، وأنه اشترك فيه كونه يوفر مبادرات متخصصة للقياديين الشباب مثل (التواصل، الابتكار، المخاطر، حل الإشكاليات، التأثير) والتي تطور من مستوياتهم، وتنعكس كفاءة عليهم من خلال القيام بأعمال مجتمعية مهمة.
ولفت إلى أن البرنامج ساهم في تطوير قدراته، عبر التحلي بروح الإيجابية والتحدي، وتنمية الشغف بحب الإنجازات، كما أنه يساعد باستشراف المستقبل من خلال الخطط الواقعية القائمة على محاور مئوية الإمارات 2071.
وتطرق إلى أهم البرامج التي حصل عليها لتطوير قدراته، وتشمل برامج «أفضل تعليم في العالم»، و«أفضل اقتصاد في العالم»، و«أسعد مجتمع في العالم»، و«أفضل حكومة في العالم»، فضلاً عن النشاطات والمبادرات التي اشترك فيها، مثل «السعادة والإيجابية».
و«استشراف المستقبل وتحليل الأوضاع العالمية» و«أساسيات القيم والأخلاقيات»، و«المرونة والتعامل مع المخاطر»، بالإضافة إلى برنامج مع اليابان الذي يدعم بناء القيم الأخلاقية والتعرف على ثقافات العالم وتوجهاته.
ونصح الشباب الإماراتي بالاستمرار في اكتساب المعرفة والتعلم المتجدد، وأن يكون كل شاب أو شابة عائداً استثمارياً، حتى يساعد في الوصول لرؤية الدولة 2021 ومئوية الإمارات 2071.
6 محاور
ويضم «برنامج قيادات شباب الإمارات» 6 محاور هي «قيم وأخلاق» الذي يركز على أهمية القيم السامية في دعم مسيرة تطور المجتمع، حيث شارك المنتسبون للبرنامج ضمن هذا المحور في جولة معرفية إلى اليابان، فيما يتبنى البرنامج، رؤى صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، في كتاب «تأملات في السعادة والإيجابية»، بهدف إيجاد جيل من الشباب الذين يمثلون أملاً واعداً للدولة.
ويضم البرنامج أيضاً محور «القيادة الخلاقة» التي تتبنى طرقاً غير اعتيادية في مواجهة التحديات، و«تقنيات» الذي يقوم على توظيف العلوم المتقدمة والتقنيات الحديثة في إدارة حكومات ومدن المستقبل، و«المشاريع التطويرية» والذي يتضمن تصميم مشاريع تطويرية، تركز على إيجاد حلول لتحديات الشباب، ويركز على إكساب المهارات الإدارية والقيادية العالمية.
3 فئات
ينقسم برنامج «قيادات حكومة الإمارات» إلى 3 فئات تشمل «برنامج القيادات التنفيذية»، و«برنامج قيادات المستقبل»، و«برنامج قيادات شباب الإمارات»، وذلك حتى يناسب جميع المستويات الوظيفية المختلفة، فيما يأتي الأخير الذي أطلق بالتعاون مع مجلس الإمارات للشباب، حرصاً من حكومة الإمارات على بناء وإعداد قيادات وطنية شابة لقيادة مستقبل الإمارات في مختلف المجالات، وفق رؤية مستقبلية طموحة.
ويعمل على بناء القدرات وتعزيز الكفاءات القيادية الوطنية في مختلف مجالات العمل، وتمكين الطاقات الإماراتية في مختلف الفئات.
نقطة تحول كبيرة في حياة المشاركين
ذكرت شيماء سعيد الحفيتي مهندسة شبكات الاتصال بهيئة تنظيم الاتصالات، وخريجة برنامج قيادات حكومة الإمارات فئة الشباب الدورة الأولى أنها اشتركت بالبرنامج انطلاقاً من إيمانها بدعم القيادة والاستثمار في إمكانات الشباب، وتأهيلهم وتمكينهم وتوظيف قدراتهم بالشكل الأمثل لأنهم ثروة مهمة، خاصة أن البرنامج هدفه تطوير قيادات شبابية تقع على عاتقها مسؤولية مساندة وإكمال مسيرة قادتنا وحكامنا.
مبينة أن هذا البرنامج عبارة عن نقطة تحول كبيرة في حياتها الشخصية والمهنية، حيث عزز كثيراً من مهارات القيادة لديها والتواصل البناء وكيفية إدارة الوقت والموارد والمخاطر والتخطيط المسبق لها.
وبينت أنها تعرفت على البرنامج من خلال مديرها المباشر، واقتنعت به من خلال التطرق لتجارب ومناقشات مع خريجي البرنامج الذين أثنوا على إيجابياته.
وتابعت أن البرنامج ساعدها في أن تتعلم استقاء الخبرات والعلوم من مختلف القطاعات وتبادل الأفكار والمعلومات بما يعود بالنفع على الفرد بشكل خاص والمجتمع بشكل عام، لافتة إلى أنها شاركت في برامجه التدريبية التي شملت «السعادة والإيجابية»، و«أساسيات القيم والأخلاق»،.
و«توليد الأفكار»، و«مهارات التواصل الفعال» و«المرونة وادارة المخاطر»، و«بناء القيم الأخلاقية والتعرف على ثقافات العالم وتوجهاته»، و«التأثير على الآخرين».
وأشارت إلى أنها اشتركت كذلك في الحلقة الشبابية الأولى التي تم عقدها في اليابان، موجهة رسالة للشباب الإماراتي، بأن يعتمدوا على تطوير ذواتهم والثقة بأنفسهم، وأن يكون المحيطون بهم من الناجحين والملهمين.
وتحرص حكومة الإمارات على تطوير العنصر البشري المواطن كمحور أساسي لبناء حكومة المستقبل، من خلال صقل المهارات والخبرات وإعداد جيل من القيادات ذات النظرة المستقبلية، القادرة على اتخاذ قرارات استراتيجية ذكية وفعالة تصنع الإنجاز والتأثير وتنقل مسيرة العمل الحكومي إلى آفاق جديدة من الريادة وصولاً إلى أفضل حكومة في العالم.
