تبرز الأحداث والمناسبات الكبيرة التي تستضيفها دولة الإمارات العربية على أرضها مدى المساهمة الكبيرة التي يقدمها العمل التطوعي في إنجاح هذه الفعاليات خاصة من ناحية الجوانب التنظيمية.
وتشهد الفعاليات الكبرى التي تنظمها دولة الإمارات تواجداً فاعلاً للمتطوعين على الأرض بين المدعوين والمشاركين بهدف توفير كافة أشكال الدعم والإرشاد التي يحتاجونها.
ومنذ بداية العام الجاري برزت القيمة المضافة التي يشكلها العمل التطوعي في إنجاح الفعاليات من خلال عدة مناسبات ومن أبرزها القداس الديني لقداسة البابا فرنسيس بابا الكنيسة الكاثوليكية الذي أقيم في مدينة زايد الرياضية بأبوظبي وحضره أكثر من 185 ألف شخص، حيث أسهم المتطوعون في ذلك الحدث بتقديم الدعم اللازم للجمهور وتوجيههم إلى الأماكن الصحيحة وتوفير سيارات كهربائية صغيرة لنقل أصحاب الهمم من البوابات إلى داخل مقر إقامة القداس الجماعي.
بدورها استقطبت القمة العالمية للحكومات في دورتها السابعة التي أقيمت في الفترة من 10 على 12 فبراير الجاري أكثر من 200 متطوع من كبار المواطنين والموظفين وأصحاب الهمم والطلاب الذين يتمتعون بالكفاءات والمهارات والخبرات لدعم أعمال وفعاليات القمّة.
ونجح المتطوعون في هذا الحدث الدولي الذي حضره أكثر من 4000 شخص في تنفيذ المهام الموكلة إليهم بكفاءة وجودة عالية بما عزز الصورة المشرقة لدولة الإمارات في العالم.
وتستعد الإمارات في شهر مارس المقبل لاستضافة الأولمبياد الخاص «أبوظبي 2019» الذي يشهد مشاركة أكثر من 190 دولة يمثلها أكثر من 7 آلاف رياضي في 24 لعبة، هو الحدث الرياضي والإنساني الأكبر في تاريخ المنطقة الأمر الذي يستدعي الاستعانة بآلاف المتطوعين.
وجاءت المفاجأة السارة مع إعلان الجهات المنظمة للأولمبياد بوصول عدد المتطوعين في الحدث إلى 20 ألفاً والاكتفاء بهذا العدد وغلق باب التطوع لخدمة البطولة، حيث شكل هذا الإقبال الكبير، وسام فخر للإمارات وأبوظبي، وتأكيداً على التكاتف الكبير بين فئات المجتمع كافة في هذا الحدث الإنساني والرياضي رفيع المستوى.
وشهدت المنصة الوطنية للتطوع «متطوعين دوت إمارات» ارتفاعاً ملحوظاً في عدد المسجلين الذي وصل إلى 374 ألفاً و628 متطوعاً وذلك وفقاً لأحدث إحصاءات الموقع الإلكتروني الرسمي للمنصة.