قال معالي ناصر بن ثاني الهاملي وزير الموارد البشرية والتوطين: إن أكثر من 90 % من الوظائف في الدولة، يوفرها القطاع الخاص، الذي يعتبر الخيار الاستراتيجي والأمثل لتوظيف المواطنين.
وأكد معاليه أن تطوير قدرات ومهارات شباب الوطن، وتمكينهم لقيادة الاقتصاد المعرفي التنافسي، يعد من الأولويات الوطنية التي جسدتها القيادة الرشيدة في رؤية الإمارات 2021.
وقال: إن صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وأخاه صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، يؤكدان على تسليح الشباب بالعلم والمعرفة، كما يؤكد سموهما ثقتهما بشباب الوطن ومستقبله الواعد.
ويوفران كافة أشكال الدعم لفئة الشباب، وهو الأمر الذي من شأنه تحفيزهم وتشجيعهم، لا سيما من حيث اغتنام الفرص التي يوفرها القطاع الخاص، الذي يزخر بالوظائف التي تساعد الشباب على بناء خبرات وظيفية ومهنية، في فترات قصيرة، تؤهلهم للمناصب العليا».
جاء ذلك خلال جلسة، تحدث فيها معاليه عن «اقتناص فرص العمل»، وذلك ضمن فعاليات ملتقى شباب الإمارات العالمي في المملكة المتحدة، والذي يقام برعاية كريمة من صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، وبتنظيم من المؤسسة الاتحادية للشباب، وبمشاركة 20 وزيراً ومسؤولاً إماراتياً، وذلك بهدف تفعيل دور الشباب الإماراتي حول العالم.
وثمّن معاليه رعاية سموه للملتقى، مشيراً إلى أن الرسالة التي وجهها سموه للمشاركين في فعالياته، أحدثت أثراً بالغاً في نفوس شباب الوطن.
وأشار معالي ناصر بن ثاني الهاملي خلال الجلسة «إلى أن التقنيات الرقمية المتطورة والثورة الصناعية الرابعة، من شأنهما استحداث وظائف جديدة، تتطلب مهارات عالية، وكذلك أنماطاً جديدة من التوظيف، وهو الأمر الذي سيزيد من الطلب على الكفاءات لشغل هذه الوظائف، في ضوء تنافس عالمي لاستقطاب هذه الكفاءات والمواهب القادرة على أداء المهام الوظيفية بالشكل المطلوب».
وقال: «إن دولة الإمارات استشرفت مستقبل العمل، خصوصاً أن التغيرات المستقبلية، ستكون لها تأثيرات مباشرة في سوق العمل، الذي يمتاز بكونه سوقاً عالمياً تنافسياً، حيث تم إطلاق الاستراتيجية الوطنية للتشغيل خلال الاجتماعات السنوية الحكومية لحكومة الإمارات.
وذلك بعد أن وجّه سمو الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية والتعاون الدولي، رئيس مجلس التعليم والموارد البشرية، بوضع هذه السياسة، لتكون بمثابة خارطة الطريق لمستقبل سوق العمل، ولإدارة ملف التوطين حتى عام 2031، وبما ينسجم مع رؤية حكومة المستقبل».
وأوضح معاليه أن السياسة الوطنية للتشغيل، تركز على عدة محاور رئيسة، تشمل: «توطين قطاعات ومهن استراتيجية وحيوية، والتطوير والتدريب المهني المستمر للموارد البشرية الوطنية، وتعزيز ريادة الأعمال والعمل الحر، والتوظيف الذاتي، وأن يكون الاقتصاد المعرفي جذاباً للكفاءات الوطنية».
وقال «إن وزارة الموارد البشرية والتوطين، بدأت فعلياً في تطبيق هذه السياسة، من خلال تبني وتنفيذ حزمة من البرامج والمبادرات الاستراتيجية، بالتعاون مع شركاء الوزارة في القطاع الحكومي الاتحادي والمحلي والقطاع الخاص».
ودعا معاليه الشباب في حواره معهم في الجلسة إلى «ضرورة أن يستثمروا الفرصة التي أتيحت لهم للتعلم في جامعات عريقة، من خلال تطوير ذاتهم والتسلح بالمعرفة، بما يمكنهم عند عودتهم إلى الوطن من المساهمة بفاعلية خدمة مشروعنا الوطني».
كما دعا الشباب إلى أن يختاروا في أول مراحل حياتهم العملية، الوظيفة التي توفر لهم الفرصة الأكبر للتعلم والتطور المهني، وبناء سمعتهم المهنية.
وأشار إلى أهمية أن يكون الموظف في عامه الوظيفي الأول جاهزاً لتغيير طريقة التفكير من الحياة الدراسية إلى الحياة العلمية، وأن تكون أولويته هي اكتساب الخبرة والمعرفة وبناء العلاقات.
مذكرة تفاهم
من جهة أخرى، شهد معالي ناصر بن ثاني الهاملي، توقيع مذكرة تفاهم بين الوزارة وشركة (سي آي بي دي) البريطانية المتخصصة في التنمية البشرية، وذلك بهدف تعزيز التعاون في تنفيذ برنامج الإمارات للتنمية الوطنية، الذي يدعم مسارات الشباب المواطنين لشغل وظائف في القطاع الخاص.
وترتكز مذكرة التفاهم التي وقعتها فاطمة الحوطي وكيل الوزارة المساعد لتنمية الموارد البشرية الوطنية بالإنابة، وبيتر تشيز المدير التنفيذي للشركة، على تنفيذ وتنظيم حزمة من ورش العمل والدورات التدريبية، التي تمكن الموارد البشرية الوطنية من الحصول على الوظائف.
وتشجيع العمل الحر، إلى جانب تبادل المعلومات وإجراء الأبحاث والاستفادة من الشبكات الإلكترونية، ذات الصلة بوظائف المستقبل. كما استعرض الفريق مبادرة نظام العمل عن بعد، والتي تأتي في إطار التوظيف المبتكر.
حيث يستهدف النظام خلق فرص عمل للموارد البشرية الوطنية، وخصوصاً للمواطنات الباحثات عن عمل في المناطق البعيدة عن المدن، وهو ما يوفر لهن القدرة على إيجاد التوازن بين مهام الوظيفة ومتطلبات الأسرة، وتجنيبهن عناء الذهاب والإياب من وإلى الشركات، لا سيما الكبرى منها، التي تتخذ من المدن مقار لها، واستعرض الفريق أيضاً مبادرة التوطين النوعي، والتي تستهدف توفير الوظائف للمواطنين، وتمكينهم في قطاعات اقتصادية استراتيجية.
استعراض
استعرض فريق وزارة الموارد البشرية والتوطين، المشارك في «ملتقى شباب الإمارات العالمي»، حزمة من مبادرات وبرامج التوطين، التي تنفذها الوزارة، بالتعاون مع شركائها، ومن بينها «البرنامج الوطني للتوجيه والإرشاد المهني»، والذي يتضمن «منتدى الطلبة توطين 360»، حيث يستهدف التعريف بمزايا العمل في القطاع الخاص، وإرشاد الشباب مهنياً، وتمكينهم بالمهارات والاحتياجات الوظيفية.
