طالب أعضاء بالمجلس الوطني الاتحادي بضرورة استحداث تشريعات منظمة للابتكار لخلق بيئة متكاملة داعمة للابتكار، والتي تضمن تطبيقها بشكل سريع على أرض الواقع، مؤكدين أن التشريعات وتفعيل دور القطاع الخاص هما أبرز التحديات التي تواجه التطور السريع لعملية الابتكار.

وأكد جاسم النقبي مقرر لجنة المستقبل بالمجلس، أنه ولا بد من استحداث تشريعات تعمل بوتيرة سريعة تساعد على سرعة تنفيذ الابتكارات على أرض الواقع، الأمر الذي سيسهم بشكل كبير في دعم وتنمية كافة مناحي الحياة ويستشرف المستقبل الذي يمثل هاجساً للجميع.

وأوضح النقبي أن الابتكار هو فكر جديد يطور الكثير من الآليات الحالية، وتطوير التشريعات الحاضنة للابتكار والمنظمة له أصبح ضرورة ملحة للسعي إلى تعزيز قدرات الدولة في مختلف المجالات وبناء مجتمع المعرفة، لما له من أهمية في التنمية الاقتصادية من حيث رفع مستوى الإنتاجية .

وقالت المهندسة عزة سليمان عضو المجلس الوطني الاتحادي: «اليوم في الإمارات نجحنا عبر رؤية قيادتنا وممكنات الابتكار التي تم إطلاقها بجعل الابتكار فرصة متجددة لمستقبل أفضل، وهنا أقصد المؤسسات المسؤولة عنه والبرامج العلمية والأكاديمية المتخصصة مثل دبلوم الابتكار.

وبينما تعمل الحكومة جاهدة على تسخير الميزانيات والموارد لدعم وتحفيز الابتكار، ويبقى دور القطاع الخاص ومساهمته في جهود الابتكار دعامة استراتيجية أعتقد أنها اليوم ليست على مستوى الطموح ولا على قدر الدور المتوقّع من القطاع الخاص رغم وجود نماذج مميزة تقوم بدورها في هذا المجال».

وأضافت: «لو قارنّا مستوى الاهتمام بالابتكار في الدولة اليوم مع ما سبق، نجد أننا قطعنا شوطاً كبيراً بفضل الرؤية الواضحة في هذا المجال، ولكن بكل تأكيد تحقيق المستوى المطلوب من الابتكار ليس مجهود يد واحدة فاليد الواحدة لا تصفّق كما نعرف جميعاً.

لذا يجب على القطاعين العام والخاص التكامل وإشراك الأفراد لولادة حراك ابتكاري على مدار العام وليس في شهر واحد فقط. وأرى أن تخصيص الحكومة لشهر للابتكار هو إشارة انطلاق سنوية لجهود يجب أن تستمر طوال العام».

وأشار سالم عبدالله الشامسي مقرر لجنة الشؤون المالية والاقتصادية والصناعية بالمجلس، إلى أن صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، اعتمد السياسة العليا لدولة الإمارات في مجال العلوم والتكنولوجيا والابتكار، والتي تتضمن 100 مبادرة وطنية في القطاعات التعليمية والصحية والطاقة والنقل والفضاء والمياه، يصل حجم الاستثمار فيها أكثر من 300 مليار درهم.

ويتولى مجلس الوزراء زمام الأمور ومتابعة الوزرات في تطبيق سياسة دعم الابتكار في شتى المجالات.

وأكد الشامسي أنها تتضمن مجموعة سياسات وطنية جديدة في المجالات التشريعية والاستثمارية والتكنولوجية والتعليمية والمالية، بهدف تغيير معادلات الاقتصاد الوطني، ودفعه بعيداً عن الاعتماد على الموارد النفطية، وتحقيق نقلة علمية ومعرفية متقدمة لدولة الإمارات خلال السنوات القادمة، معبراً عن ثقته بالنتائج الإيجابية التي سترى النور قريباً.