استطلاع «البيان» الأسبوعي:

الوصفات الطبية عبر الإنترنت غير آمنة

أكد 94% من المستجيبين لاستطلاع «البيان» الأسبوعي أن الوصفات الطبية عبر الإنترنت غير آمنة، على أن فئة قليلة لم تتجاوز 6% يرون عكس ذلك، وذلك عبر حساب «البيان» في موقع التواصل الاجتماعي «تويتر».

وفي ذات الاستطلاع، لكن عبر صفحة «البيان» في «فيسبوك» كانت النتيجة مشابهة لما هو أعلاه، إذ اعتبر 92% من المستجيبين أن الوصفات الطبية عبر الإنترنت غير آمنة، في الوقت الذي اعتبر به 8% من المستجيبين أنها آمنة.

أما على موقع «البيان الإلكتروني» فقد أكد 81% من المستجيبين أن الوصفات الطبية عبر الإنترنت غير آمنة، بينما أجاب 19% منهم أنها آمنة.

 

سلاح ذو حدّين

ووصف الدكتور علي السيد مدير إدارة الصيدلة في هيئة الصحة في دبي المواقع الإلكترونية بالسلاح ذي الحدين، فإذا كان السائل يعرف من يسأل، وهو من الموثوق فيه وفي علمه، فإن الاستشارة هنا تكون مفيدة، ولكنها لا تغني عن زيارة الطبيب، ولا يجب الأخذ بها كعلاج بتاتاً.

وتابع السيد: للأسف هناك الكثير من الأطباء لديهم مرض تقمص شخصيات وهمية، فتراه يسمي نفسه الطبيب الفلاني، وربما يقوم بتصميم موقع خاص به لهذا الغرض، فمن يحاسبه، ومن يتأكد بأنه فعلاً طبيب أو نصاب؟ من هذا المنطلق لا أنصح بالاعتماد على الاستشارات الطبية من خلال الإنترنت بل يجب أن تتم زيارة الطبيب المتخصص قبل أخذ أي دواء.

وأردف: «تقديم الاستشارات ووصف الأدوية الطبية عن طريق المواقع الإلكترونية له عدد من الجوانب القانونية تتعلق إمّا بأهلية مقدم المشورة، أو متلقيها، أو بالعلاج الموصوف».

وأضاف لا يجوز أبداً أن يكون الإنترنت بديلاً عن الطبيب، ولكن من الجائز أن يقوم طبيب أو فريق من الأطباء بمناظرة أو مناقشة حالة عن بُعد بالاشتراك مع زميل آخر يناظر المريض سريرياً من أجل الوصول إلى أفضل قرار وأفضل سبل العلاج.

تشخيص

بدوره، ذكر الدكتور أنور الحمادي استشاري الأمراض الجلدية ورئيس مركز الأمراض الجلدية التابع لهيئة الصحة في دبي ورئيس شعبة الأمراض الجلدية في جمعية الإمارات الطبية أن وصف الأدوية أو تشخيص المرض عن طريق الإنترنت أو وسائل التواصل الاجتماعي أو أي من الجهات الإلكترونية لا يجوز قانونيا ويتنافى مع وثيقة حقوق المرضى وواجباتهم أو حق الطبيب، ولكن لا ضرر من الاستفادة من المعلومات الطبية كالقراءة عن طبيعة المرض وطرق الوقاية وما يجب تجنبه من الطعام، ولكن أن يصل الأمر إلى التشخيص والعلاج فهذا خطأ كبير تنطوي عليه مخاطر جسيمة.

تفاصيل

وأضاف: أحياناً المريض سواء ذكر أم أنثى يبعث صورة للوجهة بها حبوب ويكون ذلك واضحاً للطبيب ولكن لا يجوز أن يصف له الدواء دون معرفة تفاصيل الحالة المرضية، والتاريخ المرضي خاصة وأن هناك سيدات قد يكن حوامل أو نية الحمل، وهذا يعرضها لمخاطر كبيرة لأن الأدوية تحتوي على مواد كيميائية وربما يحدث تفاعل للأدوية، وتسبب تشوهات للجنين، لذلك الاستشارة تبقى منقوصة وخاطئة وفيها عقوبة، لأن المريض لا يقدر على تقديم شكوى على الطبيب في حال حدوث مضاعفات لأن مقدم الاستشارة غير معروف وربما ليس بطبيب وإنما يقوم بتشخيص الداء ووصف الدواء عن طريق الإنترنت.

وصفة

وتابع الحمادي لا ضرر في وصف كريمات للحروق أو شامبو معين وهناك في الصيدليات أدوية تباع دون وصفة طبية ممكن أن يلجأ لها المريض أحياناً بعد وصف المشكلة للصيدلي ولكن ليس من حقه وصف أي دواء يؤخذ عن طريق الفم مثل المضادات الحيوية أو الكورتيون أو الأدوية المثبطة للمناعة لأن ذلك تعدٍ على صلاحيات الطبيب.

وأضاف: الطبيب يحتاج لمعرفة نفسية المريض وهناك قاعدة التشخيص عن طريق العين بالعين أي يجب على المريض إعطاء كافة المعلومات المتعلقة بالمرض والمدة الزمنية ومن ثم إجراء بعض التحاليل المخبرية وأحيانا قد يحتاج المريض إلى تنظير.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات