وزارة التغير المناخي والبيئة تنفّذ مسحاً للمناطق الزراعية بطائرات «الدرون»

تنفذ وزارة التغير المناخي والبيئة مشروعاً بحثياً لاستخدام تقنيات الاستشعار عن بعد والمسح الجوي للمناطق الزراعية على مستوى الدولة باستخدام الطائرات من دون طيار «الدرون» بهدف رصد بياناتها ومعلوماتها بشكل تفصيلي دقيق.

ولفت معالي الدكتور ثاني بن أحمد الزيودي وزير التغير المناخي والبيئة إلى أن تنفيذ المشروع الذي يعتمد على تقنيات الطائرات من دون طيار في المسح الجوي للقطاع الزراعي سيضع دولة الإمارات بين أفضل خمس دول في العالم من حيث المساحة التي يتم مسحها باستخدام هذه التقنيات، كما ستكون الدولة الأولى عالمياً التي تستخدم هذه التقنية في قياس ومسح العديد من البيانات الإحصائية والتي تصل إلى أكثر من 22 بياناً إحصائياً.

ويأتي المشروع الذي تم تنفيذ المرحلة التجريبية منه في منطقة وادي العيم بإمارة رأس الخيمة، في إطار تعزيز الاعتماد على الابتكار، وتوظيف أحدث التقنيات العالمية في دعم مسيرة الدولة نحو تحقيق الاستدامة، ولتوفير قاعدة بيانات ومعلومات إحصائية ذات كفاءة ودقة عالية تسهم في دعم اتخاذ القرار ورسم الخطط والاستراتيجيات المستقبلية.

وتعليقاً على المشروع قال معاليه: «إن الوزارة تستهدف وفق رؤيتها العامة تحقيق ريادة بيئية لتنمية مستدامة، بما يواكب ويساهم في تحقيق مستهدفات رؤية الإمارات 2021، ومئوية الإمارات 2071، وعبر استراتيجيتها التي تعمل على تحقيق الاستدامة في القطاعات التابعة لها وأهمها البيئة والزراعة والثروة الحيوانية والسمكية بما يضمن تحقيق منظومة التنوع الغذائي على مستوى الدولة».

مسح جوي

وأضاف معاليه: «مشروع المسح الجوي للمناطق الزراعية عبر تقنيات الطائرات من دون طيار يأتي كخطوة مهمة وداعمة لإيجاد قاعدة معلوماتية إحصائية متكاملة تساهم في المقام الأول في دعم عمليات اتخاذ القرار ورسم السياسات والاستراتيجيات المستقبلية، كما تساعد في تطوير منظومة الإرشاد الزراعي».

وأشار معاليه إلى أن المشروع سيساهم مستقبلاً في تحقيق الاستغلال الأمثل لموارد البيئة والموارد التي يتم دعم القطاع الزراعي بها، والتوسع في مفاهيم الزراعة المستدامة عبر توظيف أحدث التقنيات العالمية المتاحة في هذا المجال.

ويستهدف المشروع حصر أعداد ومساحات المزارع بكل أنواعها النباتية والحيوانية والمختلطة والتي تؤدي إلى ضمان دقة التخطيط لخدمات الإرشاد الزراعي للحفاظ على الصحة والتنمية الزراعية والحيوانية، والتعرف على نوعية التربة ومدى صحتها لضمان وفرة الإنتاج ووضع الخطط اللازمة لزيادته، والتعرف على الأمراض والإصابات النباتية بهدف وضع خطط مكافحة الآفات ورسم خطط مستقبلية لمنع حدوثها.

كما يهدف إلى التعرف على أعداد ومساحات الأراضي المزروعة بالأشجار والتي تمثل الزراعات المستدامة أو الزراعات الموسمية مثل الخضار وبعض أنواع الفواكه، والمحاصيل الحقلية المتمثلة في الذرة والقمح والشعير بكل أنواعها، ما يعطي صورة واضحة عن كميات الإنتاج الممكن الحصول عليها لتوفير الدعم والإرشاد الخاص بكل نوع من هذه الأنواع من المنتجات الزراعية وكذلك التخطيط السليم لمكافحة الأمراض والآفات الزراعية التي تصيب هذه الأنواع من المنتجات والتي تمثل ثروة قومية ومنها مكافحة سوسة النخيل.

ويستهدف عبر معرفة الإنتاجية الزراعية رسم خطط مستقبلية لتسويق هذا الإنتاج بما يدعم المزارعين ويزيد من أرباحهم.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات