مُواطنة تسعف خمسينياً تعرّض لنوبة صرع

فاطمة آل علي

توجهت الشابة الإماراتية فاطمة يوسف آل علي، موظفة، إلى مصرفها الذي تتعامل معه لإنهاء بعض المعاملات، لتتفاجأ أثناء انتظارها لتقديم المعاملة، بصراخ رجل عربي يتجاوز الخمسين من عمره، ثم ما لبث أن وقع على الأرض.

وقالت فاطمة آل علي في حديثها لـ«البيان»: من الصعب أن أشرح كيف صدمتُ في ذلك الموقف الذي وقع في المصرف، حيث دخل الرجل العربي الذي يتجاوز الخمسين من عمره إلى المصرف ليصرخ بعدها بطريقة غريبة ثم سقط مباشرة على أرضية المصرف فاقداً وعيه، وظهرت عليه أعراض غريبة أشبه ما تكون بنوبة صرع، حيث تشنجت يداه، وبدأ الزبد يخرج من فمه، لأتوجه نحوه مباشرة محاولة مساعدته وطلبت من المتواجدين في المصرف إحضار قلم لأمنع الشخص المريض من عض لسانه وبدأت بالضغط على منطقة الخدين في محاولة لفتح فمه ووضع القلم. إذ يتحتم حماية الشخص المصاب بالصرع من أذى نفسه أثناء حدوث النوبة، وبذل العون له لاستعادة وعيه. كما أنني طلبت من المتواجدين بضرورة الاتصال فوراً بالإسعاف.

وأضافت: لوهلة استعاد المريض وعيه، ووجهت له بعض الأسئلة عن حالته، وهل هو بخير؟ إلا أنه بادرني بالإجابة بأنه لا يفهم ما أقوله. وأغمض عينيه مرة أخرى. وبقدوم سيارة الإسعاف تم نقله مباشرة إلى المستشفى لتلقي العلاج اللازم. ولله الحمد تواصلنا مع زوجته وأخبرناها بما حدث، ولتتوجه إلى المستشفى.

إسعافات أولية

وتابعت فاطمة آل علي: أجزم بأن الصرع يعتبر من الأمراض التي تؤثر على حياة المصابين به، وتصاب الأسر بحالة من القلق على المصاب بهذه الحالة، ويتطلب متابعة مستمرة، خوفاً من إصابته بنوبة تشنج ويحاولون مساعدته بكل الطرق خوفاً من ابتلاع اللسان أو انقطاع النفس.

وأرجو من إدارات شتى المؤسسات والهيئات والدوائر بأن تكون على يقين تام بأن فوائد العمل لا تقتصر على اكتساب الرزق فقط، بل تمتد إلى اكتساب خبرات ومهارات يستفيد منها الموظف في بيئة العمل أو خارجها، وذلك من خلال تدريب الموظفين على أساسيات الإسعافات الأولية، والتي قد تسهم بلا شك في إنقاذ حياة إنسان، أو على الأقل التخفيف من تداعيات إصابة نتيجة حادث أو طارئ صحي.

وأوضحت بأن عملية التدريب على الإسعافات الأولية من قِبل شتى المؤسسات تأتي في إطار المسؤولية المجتمعية وتدريب الموظفين، بما يفيد المؤسسة في الحالات الطارئة، وينتقل هذا الوعي حتما إلى العائلات. إضافة إلى أن ذلك يساعد على تقليل التداعيات الصحية المفاجئة التي قد تصيب أي شخص في أي مرحلة عمرية وبأي مكان.

ونوهت إلى نقطة مفادها بأن مثل هذه الدورات التثقيفية تعزز علاقة الموظف بمكان العمل، بحيث يصير مكان العمل بالنسبة له أكثر من مصدر للدخل، بل أسرة كبيرة يتعلم منها ويستفيد ويفيد غيره من أبناء المجتمع.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات