بمناسبة الذكرى 47 لتأسيس المجلس الوطني الاتحادي

أمل القبيسي: نهج الشورى موروث عريق لشعبنا

أكدت معالي الدكتورة أمل عبد الله القبيسي رئيسة المجلس الوطني الاتحادي أن المجلس الوطني الاتحادي يمثل قلعة الشورى وحصنها الحصين في دولة الإمارات العربية المتحدة.

مشيرة إلى أن انعقاد أول اجتماع للمجلس في الثاني عشر من فبراير عام 1972، قد جّسد مأسسة هذا النهج الأصيل، الذي تمتد جذوره إلى مرحلة ما قبل قيام دولة الاتحاد على يد القائد المؤسس المغفور له بإذن الله تعالى الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، حيث كان نهج الشورى، ولا يزال، موروثاً عريقاً من موروثات شعبنا.

وقالت في تصريح لها بمناسبة الذكرى السابعة والأربعين لتأسيس المجلس الوطني الاتحادي: إن مرحلة التمكين التي يقودها بحكمة واقتدار صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، التي تستند في أصولها وركائزها على مبادئ وقيم ونهج زايد، قد عززت قواعد نهج الشورى، وأضفت عليه الكثير من التطور والفاعلية.

ذكرى

وقالت معالي الدكتورة أمل القبيسي إن ذكرى تأسيس المجلس هذا العام تتزامن مع مرحلة نوعية جديدة لتمكين المرأة بموجب توجيه صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، برفع نسبة تمثيل المرأة الإماراتية في المجلس الوطني الاتحادي إلى 50% من الدورة التشريعية المقبلة، في خطوة تعكس توجهات الدولة المستقبلية، وتحقق التمكين الكامل للمرأة الإماراتية.

وتؤكد على دورها الريادي والمؤثر في كافة القطاعات الحيوية في الدولة.

واستطردت قائلة: لا شك أن مضاعفة نسبة التمثيل النسائي في المجلس الوطني الاتحادي من 5ر22 إلى 50% تمثل إنجازاً كبيراً يضع دولة الإمارات في المراتب المتقدمة عالمياً من حيث نسبة تمثيل المرأة في البرلمان في وقت قياسي يرسخ مكانة الإمارات كنموذج عالمي ملهم في كل مجالات التنمية.

وثمنت معالي رئيسة المجلس الوطني الاتحادي الدعم اللامحدود الذي يحظى به المجلس من القيادة الرشيدة وعلى رأسها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وأخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، وإخوانهم أصحاب السمو أعضاء المجلس الأعلى حكام الإمارات.

حيث يسهم هذا الدعم المتنامي في أداء المجلس لدوره واختصاصاته الدستورية، بالتميز والفاعلية، التي تليق بتطلعات قيادتنا وشعبنا، وبما ارتقت إليه دولة الإمارات من تطور جعل منها أيقونة للتنمية والتنافسية العالمية.

وأشارت إلى المجلس الوطني الاتحادي يحتفل هذا العام بالذكرى السابعة والأربعين للتأسيس وقد حقق العديد من الإنجازات البرلمانية غير المسبوقة، وبات أكثر قدرة وفاعلية على تمثيل شعب الاتحاد، من خلال العمل الجاد على تحقيق أهداف استراتيجيته البرلمانية للأعوام 2016 ـ 2021، التي تستند إلى مجموعة من المنطلقات الوطنية من ضمنها برنامج التمكين السياسي لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله.

والذي أعلنه عام 2005م، ورؤية الإمارات 2021، وممارسة اختصاصاته التشريعية والرقابية وعلى صعيد الدبلوماسية البرلمانية، وتقديم أفضل أداء برلماني، ويأتي ضمن أولويات أهدافه ترسيخ الوحدة الوطنية وممارسة المواطنة الصالحة.

منوهة معاليها إلى أن المجلس قد استحدث في دور الانعقاد الرابع من الفصل التشريعي السادس عشر، لجنة دائمة جديدة هي «لجنة المستقبل»، بهدف استشراف مستقبل السياسات والاستراتيجيات وخطط الدولة وفق اختصاصات المجلس الدستورية.

وذكرت أن المجلس يحرص في الفصل التشريعي الحالي على تعميق التواصل والمشاركة المجتمعية، والتفاعل الإيجابي مع جميع فئات المجتمع

وأشارت إلى أن الدبلوماسية البرلمانية للمجلس الوطني الاتحادي حققت إنجازات غير مسبوقة في مسيرة المجلس منذ تأسيسه، سواء من حيث الفاعلية والتأثير في المحافل البرلمانية الإقليمية والدولية، أو من حيث تعزيز العلاقات مع الاتحادات والتكتلات والبرلمانات الوطنية في دول العالم شرقاً وغرباً.

من خلال توقيع عدد كبير من مذكرات التعاون والتفاهم ولجان الصداقة، من أهمها توقيع أول مذكرة تفاهم على مستوى العالم مع اللجنة الدائمة لمجلس نواب الشعب الصيني، وكذلك لأول مرة يوقع البرلمان الإفريقي الذي يشمل 53 برلماناً أفريقياً مذكرة تفاهم مع مجلس منفرد وهو المجلس الوطني الاتحادي.

وفي ختام تصريحها قالت معالي أمل القبيسي: في ذكرى تأسيس المجلس الوطني الاتحادي السادسة والأربعين، ونيابة عن جميع أعضاء المجلس الوطني الاتحادي، نرفع أسمى آيات التهاني والتبريكات إلى قيادتنا الرشيدة وشعب الاتحاد، ونُسجل عميقَ اعتزازنا وولائنا لقيادتنا الرشيدة التي بِدعمها ورعايتها الدائمة، وصلت مسيرتنا البرلمانية إلى ما وصلت إليه من نُضج وتطور.

جهود

أكدت معالي أمل القبيسي أن تشعب وتوسع علاقات الدولة الرسمية بات يتطلب جهوداً مضاعفة من الدبلوماسية البرلمانية قد تقوم بالدور المنوط بها وتعمل جنباً إلى جنب مع الدبلوماسية الرسمية عبر دعمها والتكامل معها بما يحقق أحد أبرز أهداف الاستراتيجية البرلمانية للمجلس والخاص بدعم السياسة الخارجية للدولة من خلال دور ريادي متميز للدبلوماسية البرلمانية.

مشيرة إلى دور المجلس أيضاً في نشر قيم التسامح والتعايش وتعريف البرلمانيين والشعوب بجهود الإمارات في مجال المساعدات الإنسانية والإغاثية والتنموية وتحقيق الأمن والاستقرار في مختلف أرجاء العالم.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات