«التوازن بين الجنسين» يستضيف لقاء عمل بين لاغارد وقيادات نسائية حكومية

منال بنت محمد: الإمارات تدعم رائدات الأعمال لدخول عالم التجارة والإنتاج والتصنيع

كريستين لاغارد في صورة جماعية بحضور حصة بوحميد ومريم المهيري وسارة الأميري ومنى المري وهدى الهاشمي ولمياء خان وعدد من رائدات الأعمال | من المصدر

استضاف مجلس الإمارات للتوازن بين الجنسين لقاء عمل على شرف كريستين لاغارد، المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، التي أدارت على هامشه حواراً ملهماً مع قيادات نسائية حكومية ورائدات أعمال إماراتيات ومقيمات في الدولة، كما اطلعت على نماذج لأنشطتهن ومشاريعهن متنوعة المجالات.

وقد رحبت حرم سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء، وزير شؤون الرئاسة، سمو الشيخة منال بنت محمد بن راشد آل مكتوم، رئيسة مجلس الإمارات للتوازن بين الجنسين رئيسة مؤسسة دبي للمرأة، بزيارة المديرة العامة لصندوق النقد الدولي إلى الإمارات، للمشاركة في أعمال القمة العالمية للحكومات التي تنطلق اليوم لمدة ثلاثة أيام، تحت رعاية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله.

وأكدت سموها دعم قيادة وحكومة الدولة مشاريع رائدات الأعمال، وتشجيعهن على دخول عالم التجارة والإنتاج والتصنيع، وتقديم التسهيلات اللازمة لهن لبدء مشاريع خاصة تكون بمنزلة صمام الأمان لهن ولأسرهن، مضيفةً سموها أن قطاع ريادة الأعمال يعد كذلك رافداً مهماً للاقتصاد الوطني، إذ تشير التقديرات إلى أنه توجد في الإمارات نحو 23 ألف سيدة أعمال تدير استثمارات ومشاريع تصل قيمتها لنحو 50 مليار درهم، تتفاوت بين المشاريع الكبيرة والصغيرة ومتوسطة الحجم، وتشمل مجالات متنوعة كالتجارة والصناعة والسياحة والأغذية والإعلام والمهن الحرة.

حضر اللقاء كل من معالي الشيخة لبنى القاسمي، وزيرة الدولة للتسامح سابقاً، ومعالي حصة بنت عيسى بوحميد، وزيرة تنمية المجتمع، ومعالي مريم بنت محمد سعيد حارب المهيري، وزيرة دولة المسؤولة عن ملف الأمن الغذائي المستقبلي، ومعالي سارة بنت يوسف الأميري، وزيرة الدولة للعلوم المتقدمة، ومنى غانم المري، نائبة رئيسة مجلس الإمارات للتوازن بين الجنسين، وهدى الهاشمي، مساعد المدير العام للاستراتيجية والابتكار لمكتب رئاسة مجلس الوزراء، إضافة إلى مجموعة من رائدات الأعمال وقيادات نسائية ممثلة لمبادرات إنسانية.

وخلال اللقاء، أعربت منى المري، نائبة رئيسة مجلس الإمارات للتوازن بين الجنسين، عن فخرها واعتزازها بالإسهامات الكبيرة لسيدات إماراتيات فاعلات في مجالات اقتصادية وإنسانية وثقافية وصاحبات مبادرات رائدة لإشراك جميع فئات المجتمع في تعزيز مبادئ التسامح والإنسانية والعدالة والسلام والتنمية على المستوى العالمي، وبمساهمتهن الفاعلة في تحقيق التنمية الشاملة والارتقاء بمكانة الإمارات عالمياً، منوهةً بأن بعض مشاريع رائدات الأعمال تقوم بدور مهم أيضاً في الحفاظ على التراث الإماراتي الأصيل، إلى جانب مردودها المادي على صاحباتها.

وأشادت بالرعاية التي تحظى بها المرأة في الإمارات من قبل سمو الشيخة منال بنت محمد بن راشد آل مكتوم، وتحفيز سموها لها إلى الانخراط في مختلف المجالات الاجتماعية والاقتصادية وسوق العمل الاقتصادية، كما ثمنت جهود كريستين لاغارد في دعم المرأة حول العالم، قائلةً إنها تعد مثالاً رائعاً يمكن أن يلهم العديد من النساء والرجال، مضيفةً: «أفضل ما يمكن أن تقدمه سيدات الأعمال الناجحات هو التزامهن بمشاركة قصصهن مع أكبر عدد من النساء ليستفدن من تجاربهن المميزة».

نماذج مشرفة

وتعرفت لاغارد على قصص نجاح رائدات أعمال في مجالات مختلفة ونقاط التحول في حياتهن، كما شاركتهن أهم محطات حياتها وتجاربها الثرية، حيث اشتمل اللقاء على تقديم نماذج نسائية إماراتية مشرفة مثل معالي حصة بوحميد، وزيرة تنمية المجتمع، التي أطلقت العديد من المبادرات الموجهة للنساء من مختلف الفئات والشرائح العمرية، بعضها يرتكز على تعليمهن حرف توفر لهن دخل ثابت، مثل مبادرة «قلادة»، لتمكين أصحاب الهمم وتحسين مهاراتهم واستثمار قدراتهن الإبداعية، مما يجعل للمبادرة أثر اجتماعي واقتصادي مستدام.

كما اطلعت لاغارد على تجربة الدكتورة منال تريم المدير التنفيذي لقطاع الرعاية الصحية الأولية في صحة دبي، الرئيس التنفيذي لمؤسسة نور دبي، التي أسهمت في تغيير حياة الملايين حول العالم ممن يعانون ضعف الإبصار والعمى. كما تم تقديم الدكتورة أشواق الهاشمي، المُتخصصة في مجال نحت الأطراف الاصطناعية، وآسيا ريشيو، مؤسسة «إيفولفن وومن»، التي تسهم في توظيف الكثير من النساء من مختلف دول العالم، وصدف صافي، مديرة التسويق والعلاقات العامة لمبادرة سمو الشيخة فاطمة بنت محمد بن زايد لإنتاج السجاد وتطوير الريف التي انطلقت عام 2010، بهدف خلق فرص عمل للنساء القرويات في أفغانستان، ودعمهن في مجالات الصحة وتعليم أبنائهن.

واستمعت كريستين لاغارد إلى شرح عن الجهود الخيرية والإنسانية والتعليمية لـ«مبادرة المنال الإنسانية»، التي أطلقتها سمو الشيخة منال بنت محمد بن راشد آل مكتوم عام 2013، من خلال العرض المختصر الذي قدمته لمياء عبد العزيز خان، مدير نادي دبي للسيدات، التي أشارت إلى أن المبادرة أطلقت ونفذت خلال 7 سنوات العديد من المشروعات والبرامج التي مست قضايا إنسانية عديدة داخل الدولة وخارجها، وأحدثت مشاريعها فارقاً ملموساً في حياة المستفيدين منها.

كما تم عرض نماذج لمبادرات إماراتية تهدف إلى توفير فرص عمل للنساء الإماراتيات مثل مبادرة «صوغة» التابعة لصندوق خليفة لتطوير المشاريع من قبل عائشة حارب اليوسف، المديرة العامة لمؤسسة صوغة التجارية، التي تركز على تطوير الحرف التقليدية للحفاظ على التراث الإماراتي، وتعرفت كريستين لاغارد على تجربة الجود لوتاه مؤسسة «استوديو الجود لوتاه للتصميم»، التي صممت أخيراً الصندوق الذي يتضمن هدية دولة الإمارات لقداسة البابا فرنسيس، بابا الكنيسة الكاثوليكية، خلال الزيارة التاريخية للدولة الأسبوع الماضي، وهو عبارة عن «مندوس» مصنوع من جلد الإبل الذي كان يستخدم قديماً لحفظ المقتنيات الثمينة، كما شاركت لوتاه في مشاريع تركز على الثقافة والتقاليد الإماراتية، وأدرجت بعض تصميماتها داخل معرض فيكتوريا الوطني في ملبورن بأستراليا.

وفي ختام اللقاء، قالت كريستين لاغارد إن «المرأة الإماراتية تعتبر قوة دافعة في مختلف مناحي المجتمع بما في ذلك العلوم والتكنولوجيا وريادة الأعمال، وفي اجتماعي مع القيادات النسائية الإماراتية، تناقشنا في سبل دعم السياسات للمساواة الاقتصادية بين الجنسين».

وتقدمت منى المري بالشكر للمديرة العامة لصندوق النقد الدولي على تلبيتها الدعوة وحوارها الملهم مع رائدات الأعمال، ما يسهم في تعزيز معارفهن وصقل خبراتهن، كما شكرت معالي الوزيرات والحضور كافة.وقالت: «إن ما يجعلنا نحقق إنجازات ذات قيمة نوعية هو تعاوننا وتبادلنا الخبرة والمعرفة مع من يشاركوننا الرؤية والتوجه مثل كريستين لاغارد».

طباعة Email
تعليقات

تعليقات