صحف عالمية: زيارة البابا إلى المنطقة إعلاء للعدالة والأخوة والوحدة

أُسدل الستار أخيراً على الزيارة التاريخية لقداسة البابا فرنسيس، بابا الكنيسة الكاثوليكية، لقِبلة التسامح في المنطقة، دولة الإمارات التي احتضنت الحدث، لتنطلق من الشرق الأوسط ومن جديد جذوةً يكسوها الأمل بأننا جميعاً بكل عقائدنا وخلفياتنا الدينية نعيش ونتعايش، وهو نهج استقته القيادة الحكيمة من قلب الإسلام.

ومن بعده من نهج المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، الذي أسس دولةً جوهرها السّلم والقبول واحتضان جميع البشر، الصحف العالمية بدورها أكدت أن الزيارة التاريخية للمنطقة صرخة شاملة من أجل العدالة والأخوة وإنهاء البؤس البشري، لافتة إلى الوحدة لبناء المستقبل.

وعنونت صحيفة «تلغراف» البريطانية: «البابا ينهي زيارته البابوية الأولى للخليج بقداس شمل 170 ألف كاثوليكي في الإمارات»، موضحةً أن البابا المتواضع إبان تنقله في سيارة مكشوفة بمدينة زايد الرياضية بالعاصمة أبوظبي، قد لوّح للجموع التي طغت عليها الحماسة، حاملين في أياديهم أعلام الفاتيكان، وأقيم قداسٌ كبير غير مسبوق في الهواء الطلق.

كما نشرت صحيفة «غارديان» البريطانية مقالةً للكاتبة هاريت شيروود، تصف فيها الشعور الغامر الذي اكتسى أجواء القداس التاريخي، والجموع التي لم تكن تصدق أن لحظة دينية مثل تلك يمكن أن تتاح لهم كمغتربين في أرض مسلمة بشبه الجزيرة العربية.

وكان من بين ردود الأفعال التي أوردتها ما ذكرته الفلبينية بيرنا روس التي تعمل مديرة في إحدى الشركات بأبوظبي، والتي وصفت مشهد رؤيتها للبابا كـ«أكثر اللحظات المؤثرة والخاصة في حياتها».

أما موقع «ورلد ريليجن نيوز» المتخصص في نقل كل المقالات والأحداث الدينية والعقائدية حول العالم قد وسم زيارة البابا فرنسيس للمنطقة بالعمل نحو تحقيق السلام والتسامح بين الإسلام والمسيحية، وأن أحد أسباب لقاء الأديان الأخير تكمن في الجهود لإظهار حقيقة الإسلام كدين معتدل ومتسامح، بعكس ما روجت له الجماعات المتطرفة.

علاقات

من جهته، ذكر موقع «فوكس نيوز» الإخباري الأميركي أن وجود البابا فرنسيس في العالم العربي يسلط الضوء على فصل جديد من العلاقات بين المسيحيين والمسلمين، وأنه قد أقدم على أمر لم يفعله بابا من قبله بزيارة شبه الجزيرة العربية وعقد قداس كاثوليكي في جزء من العالم شكل في وقت ما مهد الإسلام.

وعنون موقع أخبار الفاتيكان «البابا في الإمارات: معاً نبني المستقبل»، وأوضح أن صميم قداس البابا فرنسيس تضمن تذكيراً عاجلاً للجميع بـ«أن لا أحد مستثنى»، وأننا جميعاً مدعوون للاعتناء ببعضنا البعض كعائلة إنسانية واحدة، وأن الزيارة بلا شك ستشكّل إشارةً فارقة في الكتب كعلامة بارزة في العلاقات الكاثوليكية الإسلامية، وكانت بمنزلة صرخة شاملة من أجل العدالة والأخوة وإنهاء البؤس البشري.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات