مشاركـون فـي القـداس: الإمــارات تشيع المحبة وتعزز الأخوّة

البابا فرانسيس مصافحاً الحشود لدى وصوله

استطلعت «البيان» آراء عددٍ من المشاركين في القداس التاريخي الذين أشادوا بجهود دولة الإمارات وسعيها لإشاعة أجواء المحبة والتسامح وتعزيز الأخوة الإنسانية، وأكدوا أنهم بحضورهم هذا القداس التاريخي وبحضور قداسة البابا فرنسيس حصلوا على فرصة عظيمة لم تكن متوقعة لأي منهم.

وقال جاك دانيال إنه لم يكن يتوقع أبداً إقامة مثل هذا القداس في مدينة أبوظبي، وأن يرى ويستمع إلى عظة البابا فرنسيس التي لم يشاهدها قبل ذلك إلا عبر شاشة التلفزيون في المناسبات الدينية أو الأعياد في ساحة القديس بطرس بالفاتيكان، معبراً عن تقديره وشكره لدولة الإمارات التي وفرت هذه المناسبة التاريخية لجميع المسيحيين في الإمارات.

بدوره، أشار ليونين تيجواندوانوا الذي يعمل في الدولة منذ 11 سنة برأس الخيمة، إلى أنه جاء إلى أبوظبي مع أسرته المكونة من زوجة وطفلين قبل يوم من انعقاد القداس لضمان حضور هذه الاحتفالية الضخمة وأخذ البركة من قداسة البابا.

وأضاف أن هذا اليوم بالنسبة له ولجميع المسيحيين الذين يعيشون في دولة الإمارات الكريمة يعد يوماً تاريخياً مفعماً بالروحانية والصدق والإحساس بالرضا والبركة.

وقالت ليا ج. من لبنان: «إن وجود البابا فرنسيس بين آلاف المسيحيين في مدينة التسامح أبوظبي كان مثل الحلم، وحتى الآن أشعر بأنني في حلم ولا أصدق بأن البابا هو الذي يطوف بسيارة مكشوفة ويبارك المصلين ويصلي لكل الناس».

ووصف حسان موسى القداس بأكبر تجمّع للمسيحيين في دولة الإمارات والخليج بشكل عام، حيث حرص البابا على بث روح المحبة والإخاء بين الجميع، وأن نعيش متحلين بروح الأخوة الإنسانية التي دعا إليها الأنبياء والرسل.

لحظة تاريخية

كما أكدت عوائل عاصرت مسيرة الاتحاد على مدار أكثر من 25 عاماً، وأخرى لم تكن تعلم أن إقامتها منذ أشهر قليلة في دولة الإمارات كفيلة بمعايشتها لهذه اللحظة التاريخية بحضور قداس يترأسه قداسة البابا فرنسيس، بابا الكنيسة الكاثوليكية، حيث استعرضوا جميعاً لمحات عن مسيرتهم في وطن التسامح والتي توّجت اليوم بحضورهم هذا القداس التاريخي.

وقال مارون أبي نادر، من لبنان، والذي تواجد بصحبة زوجته وأبنائه في القداس، إنه اليوم يحتفي بمرور 26 عاماً على إقامته في دولة الإمارات، وطن التسامح الذي وجده فيه كافة مقومات الحياة الكريمة والعيش الرغيد، وتربى أولاده في كنفه منذ نعومة أظفارهم على قيم الخير والعطاء الإنساني.

وأضاف أن العالم أجمع يتطلع اليوم إلى هذا الحدث التاريخي الذي نلتقي فيه جميعاً في معية وطن التسامح وبحضور قداس البابا فرنسيس في الدولة، مشيراً إلى أن هذا القداس التاريخي رسالة من العالم أجمع تؤكد أنه على هذه الأرض الطيبة ترسخت رسالة التسامح، واليوم آن الأوان أن تنشر خيرها في شتى بقاع الأرض من أجل أن يسود الاستقرار والسلام ربوع العالم.

بدورها، عبّرت زوجته مارينا الصار عن سعادتها بإقامتها في الدولة لمدة تجاوزت 24 عاماً، عاشت خلالها أفضل لحظات العمر في وطن التسامح.

إرث زايد

وأضافت: «ما نراه اليوم في هذا القداس التاريخي هو نتاج إرث القائد المؤسس المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، الذي أرسى دعائم قيم التسامح في دولة الإمارات، حتى أضحت اليوم نهجاً راسخاً وأصبحت نموذجاً عالمياً متفرداً يُشار له بالبنان».

أما الابنة جوس أبي نادر، التي تقيم في دولة الإمارات منذ مولدها وعمرها الآن 16 عاماً، فأعربت عن سعادتها بحضور هذا الحدث التاريخي وفخرها بتواجدها في الإمارات ودراستها بها، مشيرة إلى أن أرض الإمارات أرض الخير.

وقال الابن جون نادر، الذي يقيم في الدولة منذ مولده أيضاً: «إن التواجد في هذا القداس التاريخي في دولة الإمارات يشكّل علامة فارقة في حياته».

وعلى مقربة من هذه العائلة كانت تتواجد مادلين لين من الفلبين بصحبة عائلتها، حيث قالت: «لم أكن أعلم أن إقامتي في الدولة منذ 3 أشهر فقط كفيلة بحصولي على هذه الفرصة التاريخية لحضور قداس يترأسه قداسة البابا فرنسيس، بابا الكنيسة الكاثوليكية».

تسهيلات

وتوجهت بالشكر إلى القائمين على تنظيم هذا الحدث في ظل حضور 180 ألفاً من المقيمين في دولة الإمارات وخارجها، مشيدة بالتسهيلات الكبيرة في عملية الدخول والتواجد داخل ملعب مدينة زايد الرياضية. وقام قداسة البابا فرنسيس، بابا الكنيسة الكاثوليكية.

في اليوم الختامي لزيارته إلى الدولة بإحياء قداس بابوي بمدينة زايد الرياضية في أبوظبي يعد الأول من نوعه في شبه الجزيرة العربية والأكثر تنوعاً من حيث عدد الجنسيات؛ إذ يعكس التنوع الحضاري والثقافي الذي تتميز به الإمارات باحتضانها مقيمين من أكثر من 200 جنسية.

انفتاح

وأكد عدد من القساوسة والدبلوماسيين أن دولة الإمارات باحتضانها هذا التجمّع الكبير من أصحاب الديانات والطوائف المختلفة تعد واحدة من أكثر البيئات انفتاحاً وتسامحاً في العالم، كما تعد أكثر الدول حرصاً على نشر ثقافة السلام.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات