«إنديان إكسبرس»: زيارة البابا تهدف لسد الفجوات بين الأديان

اعتبرت صحيفة «إنديان إكسبرس» الهندية زيارة قداسة البابا فرنسيس بابا الكنيسة الكاثوليكية، لدولة الإمارات تتويجا للعلاقات بينها وبين مجتمعها المسيحي من ناحية، والروابط الأخوية المتنامية بينها وبين الفاتيكان من ناحية أخرى. وأن هذا الحدث يهدف إلى سد الفجوات التي تقف في طريق الوئام والصداقة بين الأديان والثقافات في جميع أنحاء العالم.

ووصفت الصحيفة على لسان سفير الإمارات في الهند أحمد البنا، هذه الزيارة بأنها تاريخية، لكونها أول زيارة للبابا لشبه الجزيرة العربية.

وقال البنا في تصريحات للصحيفة: «الاجتماع بين أبرز شخصيتين في الإسلام والمسيحية في أبوظبي، بحضور قادة الديانات الأخرى، يرسل إلى العالم رسالة أمل وسلام، ووعد بمستقبل مبني على أسس الاحترام المتبادل والتعاون الوثيق، وهذه رسالة نرغب في نشرها، خاصة في مواجهة النسخ المتطرفة الضيقة النظرة من الإيمان والثقافة التي تسود في أنحاء عديدة من العالم».

وأضاف: «لا بد لي من التأكيد على أن ثقافة التسامح والتعايش السلمي التي تسعى الإمارات إلى تعزيزها هي واحدة من السمات الرئيسية التي نتشاركها مع الهند، والتي نمت معها علاقاتنا لتصبح شراكة استراتيجية طبيعية في السنوات القليلة الماضية».

علاقات

وقالت الصحيفة إنه على الرغم من أن دولة الإمارات لم تقم علاقات دبلوماسية مع الفاتيكان إلا في عام 2007، فإن العلاقات غير الرسمية امتدت قبل ذلك بفترة طويلة، وهناك صور نادرة لمؤسس دولة الإمارات العربية المتحدة، المغفور له بإذن الله تعالى الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، الذي زار الفاتيكان في عام 1951 (أي قبل 20 سنة من تأسيس دولة الإمارات العربية المتحدة)، مما سلط الضوء على تراث ثقافي قديم وشامل احتفى بالتنوع وتقبله الناس من مختلف العقائد والمضارب.

وفي سبتمبر 2016، قام صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي ونائب القائد الأعلى للقوات المسلحة بزيارة إلى الفاتيكان، والتقى خلالها البابا ودعاه لزيارة دولة الإمارات.

وزار الإمارات إلى جانب البابا الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر الشريف، وهو أعلى شخصية دينية في الإسلام الذي يرأس أقدم وأعرق مكان للتعلم الإسلامي. وتفاعل كبار الشخصيات مع مجموعة من الشخصيات الروحية البارزة التي تمثل مختلف الأديان والبلدان في الاجتماع الدولي بين الأديان الذي نظمه مجلس حكماء المسلمين، ووقعوا وثيقة «الأخوة الإنسانية».

وتعتقد الإمارات أن التسامح الديني والثقافي، وهو سمة أساسية للبلاد، هو شرط مسبق لتعزيز السلام في أرجاء العالم. ويضمن الدستور الإماراتي الاحترام والإقامة للتنوع الديني إلى جانب توفير الحقوق الكاملة للتعبد للجميع. ويعتبر التنوع الديني والثقافي جزءاً لا يتجزأ من حضارة الإمارات وتراثها الخالد.

وقد اكتشفت الحفريات الأثرية في الإمارات كنائس يعود تاريخها إلى القرن السابع الميلادي. وقد تأسست أول كنيسة كاثوليكية هناك في عام 1965.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات