معلم حضاري بجزيرة السعديات تخليداً لذكرى زيارة البابا والإمام التاريخية

محمد بن زايد يأمر بتشييد «بيت العائلة الإبراهيمية» في أبوظبي

أمر صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، بتخصيص مساحة أرض في جزيرة السعديات، وتشييد معلم حضاري جديد يُطلق عليه اسم «بيت العائلة الإبراهيمية»، تخليداً لذكرى الزيارة التاريخية المشتركة بين قداسة البابا فرنسيس، بابا الكنيسة الكاثوليكية، وفضيلة الإمام الأكبر الأستاذ الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، لدولة الإمارات، وإطلاقهما من أبوظبي «وثيقة الأخوة الإنسانية».

ويرمز المعلم الديني الفريد إلى حالة التعايش السلمي وواقع التآخي الإنساني الذي تعيشه مختلف الأعراق والجنسيات من العقائد والأديان المتعددة في مجتمع دولة الإمارات.

كما أنه سيستقي نهجه من الوثيقة التاريخية التي وُقّعت في دولة الإمارات بين الإمام الأكبر وقداسة البابا، التي تُبشر بعهد جديد للإنسانية، تتقارب فيه الشعوب والطوائف والأديان باختلافاتها وتنوعاتها، وسيكون الصرح الجديد أحد المعالم البارزة على مستوى الدولة والعالم.

وتُدشّن «وثيقة الأخوة الإنسانية» مرحلة جديدة من التعايش والتسامح بين أتباع الأديان، إذ دعا من خلالها الرمزان العالميّان جميع المؤمنين وغير المؤمنين إلى العيش المشترك، واحترام حُريّات الاعتقاد والتعبير والممارسة، وحَضّا البشر على تقدير التعددية والاختلاف في الدين واللون والجنس واللغة، فتلك حكمة لمشيئة إلهية، كما تؤكد الوثيقة في إحدى مبادئها أن الحوار والتفاهم ونشر ثقافة التسامح وقبول الآخر والتعايش بين الناس من شأنها أن تسهم في احتواء كثير من المشكلات الاجتماعية والسياسية.

كما دعت الوثيقة إلى وقف دعم الحركات الإرهابية والمتطرفة بالمال أو بالسلاح أو التخطيط أو التبرير أو بتوفير الغطاء الإعلامي لها، واعتبار ذلك من الجرائم الدولية التي تُهدد الأمن والسلم العالميين، ويجب إدانة ذلك التطرف بكل أشكاله وصوره.

وقد شهد حفل توقيع الوثيقة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، والمشاركين في «المؤتمر العالمي للأخوة الإنسانية» الذي احتضن أكثر من خمسمئة قائد ديني وروحي من مختلف دول العالم.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات