مرجعية أخلاقية للعالم

وثيقة الأخوة الإنسانية دستور عمل لكرامة الإنسان

أكد مسؤولون ورجال دين أن إطلاق الإمارات وثيقة الأخوة الإنسانية من أبوظبي يعلي راية الإمارات راعية للحوار الإنساني بقيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله.

وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي رعاه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، لافتين إلى أن الوثيقة مرجعية أخلاقية للعالم لتعزيز الروابط الإنسانية والقيم الدينية الخالدة، ودستور عمل من أجل السلام والحوار والتعددية وكرامة الإنسان.

وقال اللواء عبدالله خليفة المري، القائد العام لشرطة دبي، إن وثيقة الأخوة الإنسانية وثيقة محبة وأخوة للعالم وطريق سلام لمجتمعات آمنة، رسالة من دار زايد لرعاية الحوار بين الأديان واحترام الآخر ونشر التسامح كفضيلة وأسلوب حياة... مؤكداً أننا في شرطة دبي مع القيادة الرشيدة في حمل راية الأخوة الإنسانية ودعم الجهود الرامية إلى جعل المنطقة والعالم مكاناً أكثر سلاماً وتسامحاً.

وأشاد بإطلاق صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم جائزة الأخوة الإنسانية مع بداية عام التسامح، مؤكداً أنها تعد من الجوائز النوعية التي تكرم أصحاب الإنجازات من مختلف الأديان السماوية، مثمناً منح الجائزة في دورتها الأولى لقداسة البابا فرنسيس بابا الكنيسة الكاثوليكية، وفضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب لجهودهما المباركة في نشر السلام بالعالم.

مناسبة

وأكد القائد العام لشرطة دبي أن الجائزة ستكون مناسبة لتكريم أتباع الأديان لدورهم الهام في تعزيز الأخوة الإنسانية وتعزيز التسامح والسلم العالمي، ونبذ التطرف بمختلف أشكاله بما يعود على البشرية جمعاء بالخير والمحبة والعطاء، مشيراً إلى أن دولة الإمارات العربية المتحدة حرصت دائماً على نشر أسمى معاني القيم، وهذه الجائزة تصب في جهودها الرامية إلى تعزيز السلم العالمي ونشر قيم التسامح.

وقال قائد عام شرطة دبي إن أبناء زايد فخورون بتوقيع وثيقة الأخوة الإنسانية وإطلاق جائزتها من دار زايد، المغفور له القائد المؤسس الذي زرع في أرضها أسمى معاني الإنسانية والحب والتسامح والتكافل والتعاضد والوحدة والاتحاد، ورسخ بفكره نهجاً يقتدى به على مستوى العالم في العلاقة التكاملية بين الحكومة والشعب، وبين كافة المتواجدين على أرض الإمارات من مختلف الأديان والأعراق، مؤكداً أن هذا الفكر سيبقى حياً فينا وسننقله جيلاً بعد جيل.

وثيقة

وقال سعيد محمد الطاير، العضو المنتدب الرئيس التنفيذي لهيئة كهرباء ومياه دبي إن إطلاق وثيقة الأخوة الإنسانية من دار زايد خلال عام التسامح خطوة جديدة تضاف إلى سجل دولة الإمارات العربية المتحدة الحافل بجهود دعم السلام ونشر مبادئ الإخاء والتعايش السلمي على مستوى العالم.

ومبادرة رائدة تعزز نهج الدولة القائم على الانفتاح والتعددية الثقافية والعيش المشترك في ظل قيادتنا الرشيدة ممثلة بصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة حفظه الله، وأخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي رعاه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، حتى باتت الدولة نموذجاً يحتذى على مستوى العالم في التسامح والانفتاح والتقارب الإنساني سيراً على نهج الآباء المؤسسين طيب الله ثراهم الذين غرسوا هذه القيم السامية والمبادئ الأصيلة في نفس كل مواطن ومقيم.

وأضاف: التسامح والاحترام وقبول الآخر ليست شعارات وإنما أسلوب حياة نعيشه في دولة الإمارات مستلهمين إرث وقيم ومسيرة المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان طيب الله ثراه، التي سطرها التاريخ بحروف من نور. ونحن نفتخر بقيادتنا الرشيدة وبانتمائنا لهذا الوطن الذي يرحب بأكثر من 200 جنسية من مختلف أنحاء العالم يعيشون في انسجام كامل وتناغم تام تسود بينهم روح المحبة والتسامح والعيش المشترك، حتى أضحت دولة الإمارات نموذجاً عالمياً للسعادة والإيجابية.

فخر

وعبر الدكتور حمد بن الشيخ أحمد الشيباني مدير عام دائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري بدبي العضو المنتدب للمعهد الدولي للتسامح التابع لمؤسسة مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية، عن فخره بما تمخض عنه المؤتمر العالمي للأخوة الإنسانية الذي نظمه مجلس حكماء المسلمين في العاصمة أبوظبي عاصمة المحبة والتسامح والسلام برعاية صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، بإطلاق «وثيقة الأخوة الإنسانية».

مؤكداً أن الجهود التي تبذلها دولة الإمارات العربية المتحدة بقيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله وإخوانه أصحاب السمو الشيوخ حكام الإمارات ستساهم في ردم الهوة بين شعوب العالم، وتصحيح المفاهيم المغلوطة، ونبذ التطرف الديني والفكري والعرقي، وتحويل التعايش بين الناس جميعاً إلى تعاون إنساني شامل يخدم البشرية.

وأضاف الشيباني إن إطلاق مبادرات عملية دليل على التضامن بين القيادات الدينية ورموزها وصانعي السياسات، ما يساهم في تحقيق الأمن والسلام للجميع، مؤكداً ضرورة التزام الجميع بالحوار الفعال الكفيل بنشر الوئام والسلام بين جميع البشر.

وأوضح الشيباني أنه بات من الأهمية بمكان الاحتكام لمنطق العقل والتعامل بحكمة بعيداً عن دوامة العنف، مشدداً على أهمية إبراز سماحة الأديان التي تحث على المحبة والوئام وتدعو إلى نبذ العنف واحترام إنسانية الآخر.

وأشار الشيباني إلى أننا اليوم الجميع أمام فرصة لتوجيه المسار وتصويبه لدى البعض، لافتاً إلى أن المؤتمر العالمي للأخوة الإنسانية الذي احتضنته العاصمة أبوظبي تناول جملة من المواضيع التي تحمل مستوى كبيراً من الأهمية كونها تهدف في مجملها إلى الحد من انتشار التعصب وإقصاء الآخر ونشر مفهوم الأخوة الإنسانية، وأهمية التعايش بين الجميع، باعتبارها قاعدة أساسية لتحقيق السلام والوئام بين البشر.

واختتم العضو المنتدب للمعهد الدولي للتسامح بأن الوثيقة التي صدرت في العاصمة أبوظبي ووقعها فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر رئيس مجلس حكماء المسلمين وقداسة البابا فرنسيس بابا الكنيسة الكاثوليكية إنجاز جديد يضاف لدولة الإمارات العربية المتحدة، وحدث هام ينطلق من أرض التسامح أرض زايد الخير والمحبة، لنشر مفاهيم التعايش والسلام، ويعكس القيم التي أرساها المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رحمه الله، ويجسد الرسالة السامية لدولة الإمارات العربية المتحدة وحرصها على تعزيز الحوار بين الأديان وترسيخ الثقة مع الآخر من أجل خير وسلام البشرية.

إضافة جديدة

وأكَّد جمال بن حويرب المدير التنفيذي لمؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم للمعرفة، أنَّ إطلاق وثيقة الأخوة الإنسانية يشكِّل إضافةً جديدة ومهمَّة لمبادئ التسامح وتقبُّل الآخرين المتأصلة في جذور المجتمع الإماراتي، والتي غرستها قيادتنا الرشيدة في نفوس كل من على هذه الأرض الطيبة منذ عقود، لتصبح الإمارات مثالاً يحتذى به في انسجام الثقافات وتعدُّد الحضارات.

وقال الدكتور محمد مطر الكعبي، رئيس الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف، إن إطلاق وثيقة الأخوة الإنسانية لحظة تاريخية مباركة وأمسية إماراتية عالمية، انطلقت من منصة صرح القائد المؤسس الشيخ زايد في العاصمة أبوظبي حيث التقى قطبا أكبر الديانتين في العالم قداسة البابا فرنسيس، بابا الكنيسة الكاثوليكية، وفضيلة الدكتور أحمد الطيب، الإمام الأكبر شيخ الجامع الأزهر.

وأضاف الدكتور الكعبي «من أرض الإمارات عاصمة التسامح العالمي والتعايش الإنساني الحضاري، وبحضور صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم وأخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان جرى توقيع وإطلاق وثيقة الأخوة الإنسانية من أجل السلام العالمي هذه الوثيقة التي ستكون مرجعية أخلاقية للعالم لتعزيز الروابط الإنسانية والقيم الدينية الخالدة للأديان كافة.

ويتخذها قادة الأديان دستور عمل من أجل السلام والحوار والتعددية وكرامة الإنسان، وليقف قادة العالم وقادة الأديان معاً وقفة تعاضد لوأد الفتن والنزاعات التي لا تمثل الأديان قطعاً، وإنما هي من صنع أعداء العدالة والفضيلة والخير».

وقال الكعبي: «هنا تزهر أرض الخير والوئام والتسامح، أرض الإمارات التي تبعث للعالم المتحضر أسمى رسالة إنسانية وأخلاقية».

سلام عالمي

من جانبه، قال القس بيشوي فخري صليب راعي كاتدرائية الأنبا أنطونيوس للأقباط الأرثوذوكس في أبوظبي، إن إطلاق وثيقة الأخوة الإنسانية من أجل السلام العالمي من أرض الإمارات الطيبة وفي عام التسامح، يدفع ثقافة التسامح والعيش المشترك إلى آفاق رحبة تتسع للجميع وتعلي من قيمة المحبة والوئام بين جميع الناس بمختلف معتقداتهم وانتماءاتهم.

وأضاف إن القلوب وقعت إمضاءات التواصل على مائدة ووليمة الحب الإنساني في أرض دولة طالما اتسعت أركانها لكل أشعة الشمس، شمس المحبة التي ملأت أرجاء الدنيا، نعمّا لزايد هذه الأرض الطيبة ورسالة للعالم ببهجة وفرحة تطل على الأجيال المقبلة.

مثمناً منح جائزة الأخوة الإنسانية لقداسة البابا فرنسيس بابا الكنيسة الكاثوليكية وفضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر تقديراً لجهودهما العظيمة في نشر السلام والوئام في العالم أجمع.

وأضاف القس إن جهود الإمارات في مجال ترسيخ مبادئ الأخوة الإنسانية تعبر بصدق عن الطبيعة المتسامحة لهذا الشعب الأصيل الذي لا يعرف إلا الحب والتسامح وينبذ كل أشكال الكراهية والتمييز.

موضحاً أن حالة التسامح الديني وحرية العقيدة ورفض التمييز التي يتمتع بها مجتمع الإمارات، لم تأتِ من فراغ بل جاءت من القيم العليا التي غرسها ورسخها الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، رحمه الله، في شعبه، ثم حمل الرسالة من بعده قادة وأبناء الدولة ليؤكدوا هذه المعاني النبيلة والقيم الإنسانية الرفيعة.

مبادئ الأخوة

وقال المهندس أشعياء هارون عضو مجلس الكاتدرائية المصرية في أبوظبي إن دولة الإمارات بعد أن طبقت مبادئ الأخوة والتسامح على المستوى المحلي وإقامة المساجد والكنائس ودور العبادة ونشرت حرية العبادة والاعتقاد ممزوجة بالمحبة والتسامح والسلام بين الجميع، ثم أنشأت وزارة للتسامح لمأسسة هذه القيمة الإنسانية النبيلة.

كما أنشأت وزارة أخرى للسعادة لبث السرور والفرح في نفوس الناس، اليوم تريد الإمارات بهذه المبادرات العالمية المبتكرة الخروج بقيمها الإنسانية السامية إلى العالم كله.

وأضاف إن منح جائزة الأخوة الإنسانية لقداسة البابا فرنسيس بابا الكنيسة الكاثوليكية وفضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر إنما يؤكد حرص دولة الإمارات على نشر ثقافة السلام والمحبة بين دول العالم.

وحث الناس في كل مكان على الالتزام بالقيم الإنسانية النبيلة التي لا تأتي إلا بثمار النجاح والتقدم، ودولة الإمارات خير مثال على ذلك.

حيث إنها وصلت إلى هذه المرحلة من التطور والرخاء بفضل سياستها المنفتحة على العالم والمحبة للسلام والتسامح، مشيراً إلى أن التسامح في دولة الإمارات ليس قيمة مكتسبة بل قيمة أصيلة في الشخصية الإماراتية رسخها وأرسى جذورها الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، في شعبه وأبنائه لتصبح واقعاً معاشاً يشعر به كل من يقيم على هذه الأرض الطيبة.

خير الإنسانية

وأشار إلى أن صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، وأخاه صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، استطاعا أن يرسخا مبادئ الأخوة الإنسانية في دولة الإمارات والعمل على الترويج لها ونشرها على مستوى العالم لما فيه خير الإنسانية والإنسان، إنهما يستحقان جائزة المحبة التي سادت في دولة الإمارات، وجائزة التسامح والأخوة والوئام التي طبقتها الإمارات بنجاح.

مشيراً إلى أن الإمارات مهدت طريق الأخوة الإنسانية وهذا الطريق لم يكن سهلاً بل اعترته الهضاب والتلال ورغم ذلك تم بناء الطريق، وأصبح الآن أمام العالم كله أن يسيروا في هذا الطريق الممهد للوصول إلى بر الأمان.

 

 

طباعة Email
تعليقات

تعليقات