شيخ الأزهر يشكر الإمارات لاستضافتها اللقاء العالمي للأخوة الإنسانية

أحمد الطيب: وحدة المسلمين والمسيحيين في العالم صخرة تتحطم عليها المؤامرات

أكد فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر رئيس مجلس حكماء المسلمين أن وحدة المسلمين والمسيحيين في العالم هي الصخرة الوحيدة التي تتحطم عليها المؤامرات التي لا تفرق بين مسيحي ومسلم إذ جد الجد وحان قطف الثمار.

وأعرب الطيب في كلمته خلال اللقاء العالمي للأخوة الإنسانية الذي عقد في صرح زايد المؤسس أمس عن شكره الجزيل لدولة الإمارات قيادة وشعباً لاستضافة اللقاء العالمي للأخوة الإنسانية الحدث التاريخي الذي جمع قادة الأديان وعلماءها ورجال الكنائس والسياسة والفكر والأدب والإعلام أمس في «أبوظبي» ليشهدوا مع العالم كله إطلاق «وثيقة الأخوة الإنسانية».

وقال الطيب: بسم الله الرحمن الرحيم.. أخي وصديقي العزيز قداسة البابا فرنسيس - بابا الكنيسة الكاثوليكية، الأخ العزيز صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، والأخ العزيز صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة أبدأ كلمتي بتوجيه الشكر الجزيل لدولة الإمارات العربية المتحدة:

قيادة وشعباً، لاستضافة هذا الحدث التاريخي، الذي يجمع قادة الأديان، وعلماءها ورجال الكنائس، ورجال السياسة والفكر والأدب والإعلام..

هذه الكوكبة العالمية التي تجتمع اليوم على أرض «أبوظبي» الطيبة، ليشهدوا مع العالم كله إطلاق «وثيقة الأخوة الإنسانية»، وما تتضمنه من دعوة لنشر ثقافة السلام واحترام الغير وتحقيق الرفاهية للبشرية جمعاء، بديلاً من ثقافة الكراهية والظلم والعنف والدماء، ولتطالب قادة العالم وصناع السياسات.

ومن بأيديهم مصائر الشعوب وموازين القوى العسكرية والاقتصادية - تطالبهم بالتدخل الفوري لوقف نزيف الدماء، وإزهاق الأرواح البريئة، ووضع نهاية فورية لما تشهده من صراعات وفتن وحروب عبثية أوشكت أن تعود بنا إلى تراجع حضاري بائس ينذر باندلاع حرب عالمية ثالثة.

وتابع الطيب: إنني أنتمي إلى جيل يمكن أن يسمى بجيل الحروب، بكل ما تحمله هذه الكلمة من خوف ورعب ومعاناة، فمازلت أذكر حديث الناس - عقب الحرب العالمية الثانية - عن أهوال الحرب وما خلفته من دمار وخراب، وما كدت أبلغ العاشرة من عمري حتى دهمتنا حرب العدوان الثلاثي في أكتوبر 1956م.

ورأيت بعيني قصف الطائرات لمطار مدينتي مدينة الأقصر، وكيف عشنا ليالي في ظلام دامس لا يغمض لنا فيها جفن حتى الصباح، وكيف كنا نهرع إلى المغارات لنحتمي بها في جنح الظلام، ولاتزال الذاكرة تختزن من هذه الذكريات الأليمة ما يعيدها جذعاً كأن لم يمر عليها أكثر من ستين عاماً..

ولم يمض على هذه الحرب سنوات عشر حتى اندلعت حرب 1967م، وكانت أشد وأقسى من سابقتها، عشناها بكل مآسيها، وعشنا بعدها ست سنوات فيما يسمى باقتصاد الحروب، ولم نتنفس الصعداء إلا مع انتصار 73 في حرب التحرير التي أعادت للعرب جميعاً كرامتهم، وبعثت فيهم مكامن العزة والإباء، والقدرة على دحر الظلم وأهله، وكسر شوكة العدوان والمعتدين..

وظننا وقتها أننا ودعنا عهد الحروب، وبدأنا عصر السلام والأمان والإنتاج، لكن الأمر سرعان ما تبدل بعد ذلك حين واجهتنا موجة جديدة من حرب خبيثة تسمى «الإرهاب» بدأت في التسعينات، ثم استفحل أمرها بعد ذلك حتى أصبحت اليوم تقض مضاجع العالم شرقاً وغرباً.

استغلال سلبي

وزاد الطيب: كان الأمل أن تطل علينا الألفية الثالثة، وقد انحسرت موجات العنف والإرهاب وقتل الأبرياء من الرجال والنساء والأطفال، ولكن خاب الأمل مرة ثالثة حين دهمتنا حادثة تفجير برجي التجارة في نيويورك في الحادي عشر من سبتمبر من مطلع القرن الحادي والعشرين.

والتي دفع الإسلام والمسلمون ثمنها غالياً، وأُخذ فيها مليار ونصف المليار مسلم بجريرة أفراد لا يزيد عددهم على عدد أصابع اليدين، فقد استغلت هذه الحادثة استغلالاً سلبياً في إغراء «الإعلام» الدولي بإظهار الإسلام في صورة الدين المتعطش لسفك الدماء، وتصوير المسلمين في صورة برابرة متوحشين أصبحوا خطراً داهماً على الحضارات والمجتمعات المتحضرة.

وقد نجح هذا الإعلام في بعث مشاعر الكراهية والخوف في نفوس الغربيين من الإسلام والمسلمين، وسيطرت عليهم حالة من الرعب ليس من الإرهابيين فقط، بل من كل ما هو إسلامي جملة وتفصيلاً.

وأضاف أن «وثيقة الأخوة» التي نحتفل بإطلاقها اليوم من هذه الأرض الطيبة ولدت على مائدة كريمة كنت فيها ضيفاً على أخي وصديقي العزيز فرنسيس بمنزله العامر، حين ألقى بها أحد الشباب الحاضرين على هذه المائدة المباركة، ولقيت ترحيباً واستحساناً كريماً من قداسته، ودعماً وتأييداً مني، وذلك بعد حوارات عدة تأملنا فيها أوضاع العالم وأحواله.

ومآسي القتلى والفقراء والبؤساء والأرامل واليتامى والمظلومين والخائفين، والفارين من ديارهم وأوطانهم وأهليهم، وما الذي يمكن أن تقدمه الأديان الإلهية كطوق نجاة لهؤلاء التعساء.

وما أدهشني هو أن هموم قداسته وهمومي كانت متطابقة أشد التطابق وأتمه وأكمله، وأن كلاً منا استشعر حرمة المسؤولية التي سيحاسبنا الله عليها في الدار الآخرة، وكان صديقي العزيز رحيماً يتألم لمآسي الناس كل الناس، بلا تفرقة ولا تمييز ولا تحفظ.

وأضاف الطيب: كان أبرز ما تسالمنا عليه هو: أن الأديان الإلهية، بريئة كل البراءة من الحركات والجماعات المسلحة التي تسمى حديثاً بـ«الإرهاب»، كائناً ما كان دينها أو عقيدتها أو فكرها، أو ضحاياها، أو الأرض التي تمارس عليها جرائمها المنكرة..

فهؤلاء قتلة وسفاكون للدماء، ومعتدون على الله ورسالاته.. وأن على المسؤولين شرقاً وغرباً أن يقوموا بواجبهم في تعقب هؤلاء المعتدين والتصدي لهم بكل قوة، لحماية أرواح الناس وعقائدهم ودور عباداتهم من جرائمهم، كما تسالمنا على أن الأديان قد أجمعت على تحريم الدماء، وأن الله حرم قتل النفس في جميع رسالاته الإلهية:

صرح بذلك موسى عليه السلام في الوصايا العشر على جبل حوريب بسيناء وقال: «لا تقتل! لا تزن! لا تسرق!»، ثم صدع به عيسى عليه السلام من فوق جبل من جبال الجليل، بالقرب من كفر ناحوم بفلسطين، «في كنزه الأخلاقي النفيس» المسمى بموعظة الجبل، وقد أكد السيد المسيح ما جاء به موسى، وزاد عليه في قوله: «سمعتم أنه قيل للقدماء: لا تقتل.

فإن من يقتل يستوجب حكم القضاء، أما أنا فأقول لكم: من غضب على أخيه استوجب حكم القضاء. ومن قال له: يا جاهل استوجب نار جهنم»، وجاء محمد صلى الله عليه وسلم وأعلن للناس من فوق جبل عرفات في آخر خطبة له تسمى خطبة الوداع، أعلن ما أعلنه أخواه من قبله، وزاد أيضاً وقال: «أيها الناس، إني والله ما أدري لعلي لا ألقاكم بعد يومي هذا، بمكاني هذا، فرحم الله امرءاً سمع مقالتي اليوم فوعاها. أيها الناس، إن دماءكم وأموالكم وأعراضكم عليكم حرام، كحرمة يومكم هذا، في بلدكم هذا، وستلقون ربكم، فيسألكم عن أعمالكم. ألا ليبلغ الشاهد منكم الغائب»..

وكان يقول من فرق بين والدة وولدها فرق الله بينه وبين أحبته يوم القيامة.. ومن أشار إلى أخيه بحديدة، فإن الملائكة تلعنه، وإن كان أخاه لأبيه وأمه، هذا إلى عشرات الآيات القرآنية التي تحرم قتل النفس، وتعلن أن من قتل نفساً فكأنما قتل الناس جميعاً ومن أحياها فكأنما أحيا الناس جميعاً، وتلاحظون حضراتكم وحدة الخطاب الإلهي ووحدة معناه، بل وحدة المنصات التي خطب عليها هؤلاء الأنبياء الكرام، وهي: جبل الطور بسيناء في مصر، وجبل من جبال فلسطين، وجبل عرفات بمكة في جزيرة العرب.

دعوات

ولفت الطيب إلى أنه من هذا يتضح جلياً أنه ليس صحيحاً ما يقال من أن الأديان هي بريد الحروب وسببها الرئيسي، وأن التاريخ شاهد على ذلك، مما برر ثورة الحضارة المعاصرة على الدين وأخلاقه، وإبعاده عن التدخل في شؤون المجتمعات، بعدما سرت هذه الفرية - سريان النار في الهشيم- في وعي الناس والشباب، وبخاصة في الغرب.

وكانت من وراء انتشار دعوات الإلحاد والفلسفات المادية ومذاهب الفوضى والعدمية والحرية بلا سقف، وإحلال العلم التجريبي محل «الدين»، ورغم ذلك، وبعد مرور أكثر من ثلاثة قرون على الثورة على الله وعلى الأديان الإلهية جاءت المحصلة كارثية بكل المقاييس، تمثلت في مأساوية الإنسان المعاصر التي لا ينكرها إلا مكابر، والحق الذي يجب أن ندفع به هذه الفرية هو أن أول أسباب أزمة العالم المعاصر اليوم إنما يعود إلى غياب الضمير الإنساني وغياب الأخلاق الدينية، وتحكم النزعات والشهوات المادية والإلحادية والفلسفات العقيمة البائسة التي ألهت الإنسان.

وسخرت من الله، ومن المؤمنين به.. واستهزأت بالقيم العليا المتسامية التي هي الضابط الأوحد لكبح جماح الإنسان وترويض «الذئب» المستكن بين جوانحه، أما الحروب التي انطلقت باسم «الأديان»، وقتلت الناس تحت لافتاتها فإن الأديان لا تسأل عنها.

وإنما يسأل عنها هذا النوع من السياسات الطائشة التي دأبت على استغلال بعض رجال الأديان وتوريطهم في أغراض لا يعرفها الدين ولا يحترمها، ونحن نقر بأن هناك من رجال الأديان من تأول نصوصها المقدسة تأويلاً فاسداً، لكنا لا نقر أبداً بأن قراءة الدين قراءة أمينة نظيفة لا تسمح أبداً لهؤلاء الضالين المضلين بالانتساب الصحيح إلى أي دين إلهي، ولا تبرر لهم خيانة أمانتهم في تبليغه للناس كما أنزله الله.

وأكد أن هذا الانحراف الموظف في فهم النصوص الدينية ليس قاصراً على نصوص الأديان واستغلالها في العدوان على الناس، بل كثيراً ما يحدث مثله في أسواق السياسة، حين تقرأ نصوص المواثيق الدولية المتكفلة بحفظ السلام العالمي تقرأ قراءة خاصة تبرر شن الحروب على دول آمنة، وتدميرها على رؤوس شعوبها، ولا مانع بعد أن تقضي هذه السياسات شهواتها العدوانية البشعة..

لا مانع من الاعتذار للثكالى واليتامى والأرامل بأنها أخطأت الحساب والتقدير. والأمثلة على ذلك واضحة وضوح الشمس في رابعة النهار، من أجل ذلك نادينا في هذه الوثيقة «بوقف استخدام الأديان، والمذاهب، في تأجيج الكراهية والعنف والتعصب الأعمى، والكف عن استخدام اسم الله لتبرير أعمال القتل والتشريد والإرهاب والبطش، وذكرنا العالم كله بأن الله لم يخلق الناس ليقتلوا أو يعذبوا أو يضيق عليهم في حياتهم ومعاشهم... والله - عز وجل - في غنى عمن يدعو إليه بإزهاق الأرواح أو يرهب الآخرين باسمه».

وقال الطيب: «إنني على يقين أن هذه المبادرات الضرورية والتحركات الطيبة نحو تحقيق الإخوة الإنسانية في منطقتنا العربية سوف تؤدي ثمارها، وقد بدأت، بحمد الله، بقوة في مصر المحروسة، حيث افتتح قبل عدة أيام أول وأكبر مسجد وكنيسة متجاورين، في العاصمة الإدارية الجديدة، وفي خطوة تاريخية، نحو تعزيز التسامح وترسيخ الإخوة بين الأديان.

وبمبادرة رائدة من الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس جمهورية مصر العربية، وتبقى لي كلمة أوجهها لإخوتي المسلمين في الشرق، وهي أن تستمروا في احتضان إخوانكم من المواطنين المسيحيين في كل مكان؛ فهم شركاؤنا في الوطن، وإخوتنا الذين يذكرنا قرآننا الكريم بأنهم أقرب الناس مودة إلينا، ويعلل القرآن هذه المودة بقوله تعالى:

ذلك بأن منهم قسيسين ورهباناً وأنهم لا يستكبرون [المائدة: 82]، فالمسيحيون - كل المسيحيين - قلوبهم مملوءة بالخير والرأفة والرحمة، والله تعالى هو الذي جعل في قلوبهم هذه الخصال الحميدة.. وهذا ما يسجله القرآن الكريم في قوله تعالى في سورة الحديد: وقفينا بعيسى ابن مريم وآتيناه الإنجيل وجعلنا في قلوب الذين اتبعوه رأفة ورحمة [الحديد: 27]».

مصطلح كريه

وأضاف: ويجب علينا نحن المسلمين ألا ننسى أن المسيحية احتضنت الإسلام، حين كان ديناً وليداً، وحمته من طغيان الوثنية والشرك، التي كانت تتطلع إلى اغتياله في مهده.

وذلك حين أمر النبي المستضعفين من أصحابه، وهم أكثر تابعيه حين اشتد عليهم أذى قريش وقال لهم: «اذهبوا إلى الحبشة فإن بها ملكاً لا يظلم أحد في جواره» وقد استقبلهم هذا الملك المسيحي في دولته المسيحية، وأكرمهم وحماهم من قريش، ثم أعادهم إلى المدينة المنورة بعد أن اشتد عود الإسلام واستوى على سوقه».

وتابع:«كلمة أخرى لإخوتي المسيحيين في الشرق: أنتم جزء من هذه الأمة، وأنتم مواطنون. ولستم أقلية، وأرجوكم أن تتخلصوا من ثقافة مصطلح الأقلية الكريه، فأنتم مواطنون كاملو الحقوق والواجبات، واعلموا أن وحدتنا هي الصخرة الوحيدة التي تتحطم عليها المؤامرات التي لا تفرق بين مسيحي ومسلم إذ جد الجد وحان قطف الثمار».

وتحدث الطيب:«كلمتي للمواطنين المسلمين في الغرب أن اندمجوا في مجتمعاتكم اندماجاً إيجابياً، تحافظون فيه على هويتكم الدينية كما تحافظون على احترام قوانين هذه المجتمعات، واعلموا أن أمن هذه المجتمعات مسؤولية شرعية، وأمانة دينية في رقابكم تسألون عنها أمام الله تعالى، وإن صدر من القوانين ما يفرض عليكم مخالفة شريعتكم فالجأوا إلى الطرق القانونية.

فإنها كفيلة برد الحقوق إليكم وحماية حريتكم». وأردف الطيب:«كما أقول لشباب العالم في الغرب والشرق: إن المستقبل يبتسم لكم، وعليكم أن تتسلحوا بالأخلاق وبالعلم والمعرفة، وعليكم أن تجعلوا من هذه الوثيقة دستور مبادئ لحياتكم، اجعلوا منها ضمانا لمستقبل خال من الصراع والآلام، اجعلوا منها ميثاقاً بانياً للخير هادماً للشر، اجعلوا منها نهاية للكراهية.. علموا أبناءكم هذه الوثيقة فهي امتداد لوثيقة المدينة المنورة، ولموعظة الجبل.

وهي حارسة للمشتركات الإنسانية والمبادئ الأخلاقية.. وسوف أعمل مع أخي قداسة البابا، فيما تبقى لنا من العمر، ومع كل الرموز الدينية من أجل حماية المجتمعات واستقرارها، وهنا يجب أن أشيد بملتقى تحالف الأديان لأمن المجتمعات الذي انعقد هنا في أبوظبي نوفمبر الماضي وحظي بدعم من الأزهر الشريف ومن الفاتيكان، وحضره عدد من قادة الأديان للقيام بمسؤوليتهم من أجل حماية كرامة الطفل».

وختم الطيب: أتوجه بالشكر الجزيل للأخ الكريم صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة على رعايته لهذه المبادرة التاريخية، واحتضانه «وثيقة الأخوة الإنسانية» التي نرجو أن يكون لها ما بعدها من إقرار السلام بين الشعوب.

وإيقاظ مشاعر المحبة والاحترام المتبادل بين الشرق والغرب وبين الشمال والجنوب، كما أقدم الشكر لسمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية والتعاون الدولي، ولكل الشباب المتميز الذي سهر على ترتيب هذا اللقاء وتنظيمه وإخراجه بهذه الصورة المشرفة، وانطلاقاً من قوله تعالى:

ولا تبخسوا الناس أشياءهم، أسجل شكري لجندين مجهولين كانا وراء إعداد «وثيقة الأخوة الإنسانية» من بدايتها حتى ظهورها اليوم في هذا الحدث العالمي، وهما: ابناي العزيزان القاضي محمد عبد السلام - المستشار السابق لشيخ الأزهر، والأب يوأنس لحظي جيد - السكرتير الشخصي لقداسة البابا فرنسيس، فلهما ولكل من أسهم في إنجاح هذا اللقاء خالص الشكر والتقدير والاحترام».

 

طباعة Email
تعليقات

تعليقات