محمد بــن زايـد مستقبلاً البابا فرنسيــس: دور الإمارات في نشر التسامح يتجاوز المحلي للعالمي

مبادرة مشتركة تبشّر بفجر جديد للبشرية في «لقاء الأخوة الإنسـانية»

 أكد صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، وهو يرحب بقداسة البابا فرنسيس، بابا الكنيسة الكاثوليكية، الذي وصل أمس في زيارة تاريخية لدولة الإمارات تستغرق ثلاثة أيام، أن الدور الإماراتي في نشر التسامح والعمل من أجله يتجاوز الإطار المحلي إلى الإطار العالمي.


وكان في استقبال البابا فرنسيس ــ لدى وصوله إلى مطار الرئاسة في أبوظبي ــ صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، حيث قدمت مجموعة من الأطفال باقات من الورود ترحيباً بزيارة ضيف البلاد.
وكان فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، قد وصل إلى البلاد في وقت سابق، وكان في استقباله صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان.

 

 

 

 

 

 


ورحّب سموه بزيارة قداسة البابا فرنسيس وفضيلة الإمام الأكبر شيخ الأزهر للدولة، معرباً عن بالغ سعادته بهذه الزيارة التي تكتسب أهمية خاصة على صعيد تعزيز قيم ومفاهيم الأخوة الإنسانية والسلام والتعايش السلمي بين الشعوب، إلى جانب أهميتها في ترسيخ روابط الصداقة والتعاون لما فيه خير الإنسانية.


وأكد صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، بمناسبة الزيارة، أن دولة الإمارات العربية المتحدة، بقيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، كانت وستظل منارة للتسامح والاعتدال والتعايش، وطرفاً أساساً في العمل من أجل الحوار بين الحضارات والثقافات ومواجهة التعصب والتطرف، أياً كان مصدرهما أو طبيعتهما، تجسيداً للقيم الإنسانية النبيلة التي تؤمن بها، وما يتميز به شعبها منذ القدم من انفتاح ووسطية.


وأشار صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان إلى أن قداسة البابا فرنسيس وفضيلة الإمام الأكبر شيخ الأزهر الشريف يحظيان باحترام وتقدير شعوب العالم كافة، لما يقومان به من دور إنساني كبير في تعزيز الحوار والتفاهم على الساحة الدولية، وما يبذلانه من جهد مستمر في الدفاع عن القضايا العادلة، ونبذ الصراعات والحروب، وتعزيز التعايش بين البشر على اختلاف انتماءاتهم الدينية والطائفية والعرقية.
وقال سموه إن ما يُكسب زيارة قداسة البابا فرنسيس وفضيلة الإمام الأكبر شيخ الأزهر الشريف لدولة الإمارات العربية المتحدة رمزية خاصة، أنها تأتي خلال العام الذي أعلنه صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، عاماً للتسامح، لتؤكد أن الدور الإماراتي في نشر التسامح والعمل من أجله يتجاوز الإطار المحلي إلى الإطار العالمي، وأن تجربة الدولة الرائدة في هذا المجال جعلتها وجهة عالمية لإطلاق المبادرات الحضارية لدعم الإخاء الإنساني.


وأضاف صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان أن الزيارة التاريخية لدولة الإمارات العربية المتحدة تحمل رسالة إلى العالم كله بأن المنطقة العربية مهبط الديانات السماوية الثلاث التي عاش أهلها على اختلاف دياناتهم وطوائفهم في وئام وسلام عبر قرون طويلة، ليست هي تلك الصورة المشوهة التي يصدرها المتطرفون والإرهابيون عنها، وإنما هي ملايين من البشر الذين يؤمنون بالتعايش والحوار، وينبذون العنف والتطرف، وينفتحون على العالم، وينخرطون بقوة في مسار الحضارة الإنسانية.

 

 

 

 

 

 

 

 

 


وقال سموه عبر «تويتر»: «ببالغ السعادة نرحب بوصول ضيفي اﻹمارات العزيزين.. البابا فرنسيس بابا الكنسية الكاثوليكية وفضيلة الإمام أحمد الطيب شيخ الأزهر الشريف.. ازدهار المحبة والتسامح والتآلف غرس أصيل نما في هذه اﻷرض الطيبة.. هكذا أرادها زايد واحة للتعايش الإنساني تخدم كل ما فيه خير البشرية جمعاء».


وأضاف سموه: «دولة الإمارات قيادة وشعباً تعتز بهذه الزيارة التاريخية لرمزين من رموز الأديان التي تجسد الإيمان المشترك بقيم المحبة والتسامح بصفتها طريق البشرية نحو السلام والأمن والاستقرار والتقارب بين الثقافات والشعوب». وقد قدمت فرق الفنون الشعبية أهازيجها ترحيباً بضيفي البلاد.


كما كان في استقبال ضيفي البلاد، سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان، ممثل حاكم أبوظبي في منطقة الظفرة، ومعالي الدكتورة أمل عبد الله القبيسي، رئيسة المجلس الوطني الاتحادي، وسمو الشيخ طحنون بن محمد آل نهيان، ممثل حاكم أبوظبي في منطقة العين، وسمو الشيخ سيف بن محمد آل نهيان، وسمو الشيخ سرور بن محمد آل نهيان، وسمو الشيخ هزاع بن زايد آل نهيان، نائب رئيس المجلس التنفيذي لإمارة أبوظبي، والفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية وسمو الشيخ طحنون بن زايد آل نهيان، مستشار الأمن الوطني، وسمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة، وسمو الشيخ حامد بن زايد آل نهيان، رئيس ديوان ولي عهد أبوظبي، وسمو الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، وزير الخارجية والتعاون الدولي، ومعالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان، وزير التسامح، والشيخ ذياب بن طحنون آل نهيان، ومعالي نورة بنت محمد الكعبي، وزيرة الثقافة وتنمية المعرفة، ومعالي زكي أنور نسيبة، وزير دولة، وعلي سعيد مطر النيادي، رئيس الهيئة الاتحادية للجمارك.


فيما يرافق قداسة البابا فرنسيس وفد يضم الكاردينال بياتروبارولين، أمين سر دولة الفاتيكان، والكاردينال ليوناردو ساندري، عميد مجمع الكنائس الشرقية، والكاردينال فرناندو فيلوني، عميد مجمع تبشير الشعوب، ورئيس الأساقفة إدغار بينا بارا، رئيس سكرتاريا الدولة، ورئيس الأساقفة فرانشيسكو مونتيسيلو باديللا، السفير البابوي، والأسقف ميغيل أ. أيوزوغوكسوت، أمين سر المجلس الباباوي للحوار بين الأديان، والأسقف بول هندر الكبوشي، النائب الرسولي لجنوب الجزيرة العربية، والمونسينيور جانلوكا بيزولي، مسؤول في أمانة سر الدولة، والأب سيمون بيتر لوكيامونزي، سكرتير السفير البابوي، والأب مايكل أوسوليفان، المنسق المحلي للزيارة البابوية، والأب أنطونيو سبادارو اليسوعي، مدير مجلة شيفيلتا كاتوليكا، والدكتور باولو روفيني، عميد مجمع التواصل.


ويرافق فضيلة شيخ الأزهر، الدكتور نصر فريد واصل، والدكتور عبد الهادي محمد عبد الهادي زارع، والدكتور محمد المحرصاوي، والدكتور أتى أتى سيد أحمد، والدكتور عبد الله سرحان، والدكتور عبد المنعم فؤاد، والدكتور مصطفى عبد الغني، والدكتور نزيه عبد المقصود، وعدد من المسؤولين.


بومبيو: لحظة تاريخية

أشاد مايك بومبيو، وزير خارجية الولايات المتحدة الأمريكية، بزيارة قداسة البابا فرنسيس بابا الكنيسة الكاثوليكية لدولة الإمارات العربية المتحدة التي بدأها أمس وتستمر ثلاثة أيام. ووصف وزير الخارجية الأمريكي في تغريدة له بحسابه على موقع تويتر، الزيارة بأنها لحظة تاريخية على صعيد حرية الأديان.

وقال إن من شأن أول قداس يقيمه قداسة البابا في المنطقة أن يُسهم في نشر السلام والتسامح والتفاهم بين أكبر ديانتين في العالم. واشنطن - وام

 

 


البابا: أزور الإمارات للسير على دروب السلام


أكد قداسة البابا فرنسيس، بابا الكنيسة الكاثوليكية، أنه يتوجه إلى دولة الإمارات للسير معاً على دروب السلام، كما عبر عن دعمه الحل السياسي في اليمن.


وكتب قداسة البابا فرنسيس، في تغريدة على تويتر، باللغة العربية، قبيل توجهه إلى دولة الإمارات من أجل المشاركة في مؤتمر «الأخوة الإنسانية» وفعاليات أخرى، تطلعه إلى كتابة صفحة حوار من أجل السلام. وقال بابا الكنيسة الكاثوليكية: «أنا في توجهي إلى الإمارات العربية المتحدة. أذهب إلى هذا البلد كأخ كي نكتب معاً صفحة حوار وللسير معاً على دروب السلام. صلوا من أجلي».

كما ألقى قداسة البابا فرنسيس كلمة وجهها للجموع التي احتشدت بساحة القديس بطرس في الفاتيكان، قبل المغادرة إلى أبوظبي عبر خلالها عن دعم الحل السياسي في اليمن لإنهاء معاناة الشعب اليمني. وناشد البابا جميع الأطراف المعنية والمجتمع الدولي الإسهام بشكل عاجل في الحفاظ على الاتفاقيات التي تم التوصل لها.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات