قادة ورموز دينية في فرنسا لـ«البيان»: التسامح يعكس قيم الإمارات عبر التاريخ

ضمانة التعايش

قيم الإمارات الراسخة في صميم تعاليم الأديان السماوية ومحور العلاقات الإنسانية وضمانة تعايش البشر

أثنى قادة الأديان في باريس على زيارة قداسة البابا فرنسيس بابا الكنيسة الكاثوليكية، وفضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر، للإمارات تحت شعار «لقاء الإخوة الإنسانية»، في إطار فعاليات دولة الإمارات بعام التسامح 2019، مؤكدين لـ«البيان» أن برنامج الزيارة التاريخية بين قطبين دينيين «إسلامي ومسيحي» لأبوظبي يعكس قيم الإمارات الراسخة وهي صميم تعاليم الأديان السماوية، ومحور العلاقات الإنسانية وضمانة تعايش البشر.

 

أديان السلام

وقال القس فرانسوا كلافييرلي، رئيس الاتحاد البروتستانتي، والزعماء الدينيين في فرنسا، لـ«البيان»، أن التسامح والاعتراف بحق الآخر في العبادة واعتناق الأفكار والمبادئ التي يراها، هو جوهر التعايش الإنساني، والانحراف عن روح التسامح خلال التاريخ أدى إلى كوارث إنسانية، حيث تناحر أصحاب الديانات والعقائد، وتقاتلوا، رغم يقين كل طرف أن الله يأمر بالمحبة، بالسلام، والتعايش، بقبول الآخر واحترام حقه في الاعتقاد والتفكير والعبادة، هذا الانحراف يجعلنا نعمى عن الحقيقة، يصم قلوبنا وينمي الكراهية، لذلك نجد أن جُل أزمات الإنسانية منبعها التعصب والتشدد ورفض الآخر.

هذا التناحر باسم الله ليس من الدين في شيء، الدين «سماوي أو أرضي» أي دين هو لتهذيب النفس، وتهذيب النفس يكون بالتسامح، والإمارات بهذا المؤتمر العالمي للإخوة الإنسانية، بحضور أهم رمزين دينيين «إسلامي ومسيحي» وهم قداسة البابا فرنسيس بابا الكنيسة الكاثوليكية، وفضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر، في حضور 700 شخصية مرموقة من كل الأديان حول العالم، يعكس الدور الحضاري لدولة الإمارات في نشر قيم التسامح والتعايش بين الأديان، ويجعلها عاصمة التسامح والإخوة والإنسانية، والتعايش بين كل الجنسيات والأعراق، وهذا ما نحتاجه بشدة حالياً، ونشكر جهود دولة الإمارات على هذه المبادرة الإنسانية الرائدة.

 

حدث عالمي

بدورها، قالت إيمانويل سيبولدت، رئيس الكنسية البروتستانتية المتحدة في باريس، أن المؤتمر العالمي للإخوة والإنسانية الذي تنظمه دولة الإمارات، حدث مهم للغاية يعزز الاستقرار والازدهار في العالم، واستمرار هذا المهرجان واتباعه بفعاليات أخرى في إطار إعلان الإمارات عام 2019 «عام التسامح» رسالة سلام ومحبة للعالم، وتقدم الإمارات للعالم نموذجاً متميزاً للتعايش السلمي والتسامح بين الجميع على أرضها، ومنصة عالمية للحوار والتآخي والتضامن الإنساني، حيث تنتصب في الإمارات مآذن المساجد وأبراج الكنائس 76 كنيسة ودار عبادة - متجاورة دون اضطهاد على أساس الدين أو العقيدة، بل وتتميز الإمارات بإنشاء وزارة لـ«التسامح» بما يعني أن قادة وزعماء هذه الدولة العربية المستنيرة يؤمنون بالتسامح والتعايش السلمي وقبول الآخر، كشرط وحيد للتقدم والازدهار، هذا ما يؤكده التاريخ، التسامح والتعايش معول بناء الحضارات، والتطرف والتعصب معول هدم، ونحتاج لأشعة نور في عالمنا الحاضر كالذي يشع من أبوظبي لينير ظلام التعصب حول العالم.

 

دواء شافٍ

وأكد هنري ليندرمان، عضو جمعيات «الرب» في فرنسا، واتحاد الكنائس الإنجيلية، وعضو الاتحاد البروتستانتي الفرنسي، أن التعصب الديني والتناحر العقائدي أم الآفات الإنسانية، وبسبب غياب التثقيف والتوعية هددت هذه الآفة مجتمعات كانت حتى وقت قريب مضرب الأمثال في الحرية والتسامح خاصة في أوروبا وأمريكا، الآن لا يمر يوم دون أن نسمع عن حوادث تطرف وعنصرية في أوروبا وأمريكا، كذلك الحال في المشرق ومختلف أنحاء العالم، لذلك فإن المبادرة الإماراتية لنشر التسامح، والتآخي والتعايش السلمي، ودعوة رموز الدين المسيحي والإسلامي في العالم جنباً إلى جنب في مؤتمر عالمي، في إطار إعلان عام 2019 عاماً للتسامح رسالة واضحة للعالم من أرض السلام وعاصمة التسامح تفيد أن التسامح «صمام أمان» والتعايش يحتاج جهوداً حقيقية من زعماء وقادة العالم، يحتاج تعميم المبادرة الإماراتية لمواجهة التطرف والتناحر، هذه المبادرة دواء شافٍ لدمار المجتمعات بسبب التعصب الأعمى والتناحر الهدام الناتج عن عقائد خاطئة وأوهام دينية لا أساس لها.

 

التسامح ضد التطرف

وأشار راسل نيلسون، رئيس الكنيسة الأنجيلية في باريس، إلى أن رسالة قادة دولة الإمارات الواعية تعكس أهمية التكاتف الدولي لمحاربة نعرات التطرف والعنف، واقتلاع جذور الإرهاب بنشر روح التسامح، وجمع أقطاب الأديان السماوية وأصحاب جميع العقائد جنباً إلى جنب لفتح حوار إنساني على الملأ، حوار يعلي قيم الإنسانية، ويرسخ مفاهيم حرية العقيدة وحق المواطنة وقبول الآخر والانسجام الاجتماعي، وقد قدمت دولة الإمارات، نموذجاً صادقاً لهذه المبادئ، وتنظم فعاليات حقيقية مثل المؤتمر العالمي للإخوة الإنسانية الذي سيجمع 700 شخصية دينية بارزة حول العالم وأمام مئات الآلاف من المواطنين والمقيمين والضيوف من مختلف دول العالم، إلى جانب استمرار هذه الفعاليات خلال عام التسامح 2019، هي مبادرة عالمية مهمة تحتاج دعم إعلامي دولي، واهتمام عالمي لترسيخ هذه المفاهيم والمعتقدات الصادقة النابعة من عاصمة التسامح عن حق وهي دولة الإمارات العربية المتحدة، التي لم تسجل فيها أي عمليات اضطهاد ديني أو نبذ طائفي أو عقائدي.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات