يستعرض أبعاد العلاقة بين الإسلام والفاتيكان قديماً وحديثاً

نادي «كلمة» في أبوظبي يناقش كتاب «بين روما ومكة.. البابوات والإسلام»

غلاف الكتاب | من المصدر

يناقش نادي «كلمة» للترجمة في دائرة الثقافة والسياحة - أبوظبي كتاب «بين روما ومكة.. البابوات والإسلام» من تأليف هاينتس يواكيم فيشر، تزامناً مع احتفاء دولة الإمارات العربية المتحدة بعام التسامح.

الكتاب صادر عن مشروع «كلمة للترجمة» ونقله إلى العربية الدكتور سامي أبو يحيى، وفؤاد إسماعيل، وكتب مقدمة له الأستاذ الدكتور خليل الشيخ، أستاذ الأدب المقارن في جامعة اليرموك في الأردن.

ويضم الكتاب بين طيّاته خلاصة علاقة المؤلف الممتدة مع الفاتيكان والتي تزيد على عشرين عاماً، ما جعله على تماس مباشر مع هذا العالم وشخصياته، فقد رافق البابا السابق في جميع رحلاته إلى العالم الإسلامي كما رافق البابا الحالي، فأهمية كتاب فيشر تكمن في أنه يُطلع القارئ العربي على المنظور التاريخي للعلاقة بين المسيحية والإسلام من وجهة نظر صحفي وثيق الصلة بالفاتيكان.

جاءت فكرة الكتاب بعد المحاضرة التي ألقاها البابا الحالي في جامعة ريجنسبورغ بعنوان «الإيمان والعقل والجامعة» التي أثارت ردود فعل واسعة في العالم الإسلامي، وقد شكّلت حافزاً للمؤلف ليقرأ العلاقة بين الكاثوليكية المسيحية والإسلام من منظور تاريخي مقارن بصرف النظر عما يشوب منظوره الشخصي من إشكالات.

يتكون الكتاب من أربعة أبواب تشرح في مجموعها أبعاد العلاقة بين الطرفين قديماً وحديثاً، ففي الباب الأول يجري فيشر مقارنة بين رابطة العالم الإسلامي والفاتيكان، ويتحدث في الباب نفسه عن الحروب الصليبية وحصار العثمانيين لمدينة فيينا.

أما في الباب الثاني فيتحدث الكتاب عن البابوات المعاصرين وموقفهم من الإسلام، فيتوقف عند قرار المجمع الفاتيكاني الثاني بين عامي (1962 ـ 1965) ذي البعد الإيجابي من الإسلام، ويتحدث فيه عن رؤية البابا السابق للإسلام وحواراته مع المسلمين، أما الباب الثالث فقد خصصه فيشر للبابا بينيدكت السادس، فأوضح تكوينه العلمي والأكاديمي وتدريسه في العديد من الجامعات الألمانية ورؤيته للعلاقة بين الإيمان والعلم والعقل، مورداً نص محاضرته وحواشيها وخلفياتها وصداها والأجواء التي رافقتها في ألمانيا والردود عليها.

يخصص فيشر الباب الرابع للحديث عن مواقف بعض البابوات من الحروب الصليبية، مشيراً إلى وطأة هذا الموروث الثقيل بوصفه عائقاً للحوار.

سيرة

حاز مؤلف الكتاب هاينتس يواكيم فيشر شهادة الدكتوراه عام 1973 في فلسفة الأديان من جامعة ميونيخ، ويعمل منذ عام 1978 مراسلاً صحفياً لصحيفة فرانكفورتر الجماينة في إيطاليا والفاتيكان، ويعد مراسلاً صحفياً وثيق الصلة بعالم البابوات وشؤون الفاتيكان، وله كتابان - قبل «بين روما ومكة»- واحد عن البابا الراحل يوحنا بولس السادس سنة 1998 والآخر عن البابا بينيدكت السادس عشر سنة 2005، وقد نشر سلسلة «مكتبة الأدب المحظور» والتي تتضمن الكتب التي سبق أن أدرجها الفاتيكان ضمن قائمة الممنوعات.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات