محمد بن راشد: تجمعنا الوصايا السماوية ونوايانا لمستقبل البشرية

الإمارات تستقبل بابا الكنيسة الكاثوليكية وشيخ الأزهر اليوم

لقاءات محمد بن راشد مع القيادات الدينية تؤكد ضرورة مد جسور الإخاء بين الأديان | أرشيفية

وجّه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، الشكر إلى صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، على دعوته قداسة البابا فرنسيس، بابا الكنيسة الكاثوليكية، إلى الإمارات، وطن المحبة والسلام، للمشاركة في «ملتقى الحوار العالمي بين الأديان حول الإخوة الإنسانية».

وقال سموه في تصريح له بهذه المناسبة: «أتوجه بالشكر لأخي ورفيق دربي صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، على دعوته قداسة البابا إلى الإمارات، وطن المحبة والسلام، للمشاركة في «ملتقى الحوار العالمي بين الأديان حول الإخوة الإنسانية»، بحضور نخبة من قيادات وممثلي الأديان والعقائد في العالم، بما يعكس مكانة دولة الإمارات كعاصمة عالمية للتعايش والتسامح والتآخي والحوار بين الأديان».

وأكد سموه أن «هذه المكانة ليست وليدة اليوم أو البارحة، بل زُرعت بذورها وتجذَّرت في تربة الوطن وفي منظومته القيمية والإنسانية على يد الأب المؤسس زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، ويحرص على تكريسها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، حيث تحتضن دولتنا اليوم أناساً يمثلون شعوب الأرض وهوياتها كلها، يعيشون في كنف وِحدة إنسانية متناغمة، يضيفون لنا باختلاف عقائدهم ويغنون نسيجنا بتنوّع خلفياتهم وثراء ثقافاتهم». كما رحب صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم بفضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، الذي يضع يده في يد قداسة البابا في أبوظبي لتعميق وتوثيق روابط الإخوة الإنسانية، وتأكيد الدور المهم الذي ننتظره من رجال الدين في كل أنحاء العالم لنشر رسالة السلام والمحبة في كل مكان.

وتابع سموه: «قال الشاعر يوماً: «لا يُنهِضُ الشرقَ إلا حبّنا الأخويّ»، وأنا أقول: لا يُنهِضُ الشرقَ والغربَ وكل أرجاء المعمورة إلا حبنا الأخوي، مرحباً بقداسة البابا وبضيوفنا الكرام في دولة الإمارات، حللتم في أرض زايد وعيال زايد أهلاً.. ووطئتم سهلاً».

وأضاف سموه: «نرحب بزيارة البابا فرنسيس، بابا الكنسية الكاثوليكية، إلى دولة الإمارات التي تستقبله قلباً وفكراً وروحاً وجسداً إنسانياً واحداً، متطلعين قيادةً وشعباً إلى هذه الزيارة التاريخية كي تسهم في تعزيز قيم التسامح والتعايش والتناغم والتلاقي الثقافي والحضاري بين مختلف مكونات الطيف البشري، بوصفها مبادئ وأسساً راسخةً قامت عليها دولتنا الفتية، التي استطاعت على مدى خمسة عقود من نشأتها أن ترسِّخ سمعتها العالمية، بوصفها أرض المحبة والأمان والوئام والانفتاح وقبول الآخر وحرية العقيدة والمعتقَد واحترام ثقافة الاختلاف، إمارات السلم والسلام التي تفتح أبوابها لكل طالب عيش كريم، يمارس فيها عباداته وشعائره بحرية يكفلها له القانون ويحميها». وذكر سموه: «تستقبل الإمارات البابا فرنسيس في وقت نحن أحوج ما يمكن فيه إلى أن نلتقي حول قيم إنسانية مشتركة، ومد جسور إخاء وصداقة، وإبراز نقاط التشابه والتماثل وتحييد عناصر الافتراق ونزع فتيل الفرقة والاحتراب وإطفاء نيران الحقد والكراهية والتمييز الديني والعرقي، والاجتماع على الأهداف والغايات النبيلة التي تسعى إلى العمل من أجل تحقيق السلام العالمي واستقرار البشرية».

تدوينة

وأكد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، رعاه الله، أن زيارة قداسة البابا فرنسيس، بابا الكنيسة الكاثوليكية، إلى الإمارات اليوم تاريخية، هدفها تعميق قيم التسامح والتفاهم والحوار الديني، مرحباً بزيارة قداسته للدولة.

جاء ذلك في تدوينة لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، رعاه الله، عبر حسابه الرسمي في موقع التواصل الاجتماعي «تويتر».

وقال سموه: «نرحب بزيارة البابا فرنسيس لدولة الإمارات.. زيارة تاريخية هدفها تعميق قيم التسامح والتفاهم والحوار الديني... تجمعنا الإخوة الإنسانية.. وتجمعنا الوصايا السماوية المشتركة.. وتجمعنا نوايانا من أجل مستقبل أفضل البشرية.. أهلاً وسهلاً بك في عام التسامح على أرض الإمارات».

تستقبل الإمارات مساء اليوم قداسة البابا فرنسيس بابا الكنيسة الكاثوليكية الذي يصل إلى الدولة في زيارة رسمية تستمر لـ3 أيام تلبية لدعوة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة.

ووصف قداسته في رسالة متلفزة قبيل الزيارة، الإمارات بأرض الازدهار والسلام، ودار التعايش واللقاء، موجهاً التحية للشعب الإماراتي قائلاً: «أستعد بفرح للقاء وتحية عيال زايد في دار زايد»، معتبراً الزيارة صفحة جديدة من تاريخ العلاقات بين الأديان والتأكيد على الأخوة الإنسانية.

وكانت الكنيسة الكاثوليكية أعلنت في 6 ديسمبر 2018 أن قداسة البابا فرنسيس سيتوجه إلى أبوظبي يوم 3 فبراير 2019 في أول زيارة من نوعها إلى شبه الجزيرة العربية.

وستبدأ فعاليات الزيارة بالاستقبال في مطار أبوظبي، ثم حفل الترحيب الرسمي في قصر الرئاسة يعقبه لقاء بين صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان وقداسة البابا فرنسيس.

برنامج

ويتضمن برنامج الزيارة لقاءً خاصاً لقداسة بابا الكنيسة الكاثوليكية مع فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر الشريف وأعضاء مجلس حكماء المسلمين في مسجد الشيخ زايد الكبير، ثم ينتقل قداسته للمشاركة في «لقاء الأخوة الإنساني» في صرح زايد المؤسس حيث سيلقي كلمة خاصة بالمناسبة.

ويزور البابا فرنسيس كاتدرائية أبوظبي، ثم ينتقل إلى مدينة زايد الرياضية لإقامة القداس الذي يتوقع أن يحضره أكثر من 135 ألف شخص، على أن تختتم الزيارة بمراسم توديع رسمية في مطار أبوظبي الدولي. وتستحوذ الزيارة على اهتمام كبريات وسائل الإعلام الإقليمية والعالمية حيث أعلن المجلس الوطني للإعلام عن تسجيل 700 إعلامي يمثلون 30 بلدا حول العالم لتغطية فعالياتها. وكشف المجلس عن تجهيز مركز إعلامي متكامل مزود بأحدث التقنيات ووسائل الاتصال لتمكين ممثلي وسائل الإعلام العالمية من تغطية فعاليات الزيارة بكل يسر وسهولة، وتقديم حزمة من التسهيلات لجميع الإعلاميين المشاركين في تغطية الزيارة ومن بينها تأمين أماكن إقامة قريبة من الحدث وتوفير وسائل نقل خاصة بين مقر إقامتهم ومواقع الفعاليات.

ترحيب

رحبت المرجعيات الدينية الإسلامية والمسيحية في العالم العربي بالزيارة التي تبرز دور الإمارات الرائد في ترسيخ قيم السلام في المنطقة والعالم خاصة أنها تجمع رمزين لهما ثقلهما على المستويين الديني والسياسي. وأكد البطريرك يوسف العبسي - بطريرك أنطاكية وسائر المشرق للروم الملكيين الكاثوليك - في تصريحات خاصة لوكالة أنباء الإمارات «وام» أن الزيارة تكتسب أهمية استثنائية مع ما تحمله في طياتها من رسائل محبة وسلام لجميع شعوب المنطقة ودعوة لتعظيم فرص الحوار والتعايش بين مختلف الأديان والأعراق على أسس الاحترام المتبادل، ونبذ التعصب والتطرف. وقال فضيلة الشيخ عبد الله بن بيه رئيس مجلس الإمارات للإفتاء الشرعي رئيس منتدى تعزيز السلم في المجتمعات المسلمة إن الزيارة التاريخية التي تجمع اثنين من أقطاب التسامح والسلام في العالم تبرهن على قيادة الإمارات لمسيرة السلم والتسامح في إطار مساعيها النبيلة لإرساء قيم التعايش وقبول الآخر.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات