جمال السويدي: لقاء البابا وشيخ الأزهر رسالة محبة وسلام من قلب الإمارات إلى العالم

قال الأستاذ الدكتور جمال سند السويدي، مدير عام مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية، إن اللقاء التاريخي الذي سيجمع قداسة البابا فرنسيس، بابا الكنيسة الكاثوليكية، بفضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر الشريف، الذي لبّى دعوة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، يؤكد أهمية دولة الإمارات في نشر قيم المحبة والتعايش والتآخي والسلام.

واضاف أن هذا اللقاء يؤكد أيضا جدارة الدولة العالمية في جمع قطبين دينيين عالميين، اختارا الإمارات لتكون المحطة المشتركة لقيادة نشاطات السلام والوئام، وحضّ العالم أجمع على تأصيل قيم الحوار والتعايش، كثقافة وأسلوب حياة، وذلك خلال ملتقى دولي ضخم، يجمع زعماء مختلف الديانات، تحت مسمى "المؤتمر العالمي للأخوة الإنسانية".

وأوضح أن الزيارة التاريخية لقداسة البابا فرنسيس وفضيلة الدكتور أحمد الطيب، للإمارات هي تأكيد واضح على أن الدولة باتت الراعي الأكبر لقيم وثقافة التعايش والسلام، خاصة أن هذه الزيارة جاءت مواكبة لإعلان صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة "حفظه الله"
عام 2019 عاماً للتسامح في دولة الإمارات التي تحتضن ما يزيد على 200 جنسية، جميعهم يعيشون ويعملون فيها دون تمييز، مهما اختلفوا في الدين أو العرق أو اللغة أو اللون، فهذه الأرض المباركة وجدت لتكون حاضنة التنوع، وبوتقة كل الطامحين والحالمين بالسعادة والتميز والرفاه والاستقرار.

وأشار السويدي، إلى أن زيارة بابا الكنيسة الكاثوليكية، التي تعدّ الأولى من نوعها، لدولة الإمارات العربية المتحدة ومنطقة الخليج العربي، ومشاركته في أبوظبي زعماء الديانات الأخرى، لاسيما القادة المسلمين، تؤكد التزام دولة الإمارات، بتعزيز حوار الثقافات والحضارات فكرياً ومؤسسياً، وإبراز القيم المشتركة بين الأديان؛ كالتسامح والتعايش والمحبة، خاصة أن هذا اللقاء التاريخي سيرافقه العديد من الفعاليات والأنشطة، وعلى رأسها إقامة البابا فرنسيس للقداس في مدينة زايد الرياضية، يوم الخامس من فبراير، بمشاركة أكثر من 135 ألف شخص من المقيمين في الدولة ومن خارجها، لتطلق الإمارات ومن خلال هذا الحدث التاريخي، رسالتها الواضحة في وجه التطرف والإرهاب، ومكافحته بتعزيز دور الأفراد والمؤسسات الدينية في نشر ثقافة السلام والحوار والتعايش، وبما يحقق الازدهار والرفاه، إقليمياً وعالمياً.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات