وافق المجلس الوطني الاتحادي خلال جلسته السابعة من دور الانعقاد العادي الرابع من الفصل التشريعي السادس عشر التي عقدها أمس، في مقر المجلس بأبوظبي برئاسة معالي الدكتورة أمل عبد الله القبيسي رئيسة المجلس، على مشروع قانون اتحادي بشأن تنظيم قطاع الفضاء، لتصبح دولة الإمارات من الدول الرائدة والقليلة عالمياً التي لديها تشريعات وقوانين فضائية متكاملة ولديها برنامج فضاء طموح يعد الأكبر في منطقة الشرق الأوسط، انطلاقاً من أهمية قطاع الفضاء وتقنياته في الاقتصاد الوطني كونه يحقق أهداف الاستراتيجيات الوطنية من خلال ترسيخ الأطر والبيئة التنظيمية والتشريعية اللازمة لتحقيق الاستقرار وتحفيز الاستثمار والاستدامة في مختلف الأنشطة الفضائية بالدولة.

إطار تشريعي

ويتكوّن مشروع القانون من «54» مادة، تهدف جميعها إلى وضع إطار تشريعي ينظم القطاع الفضائي لخلق بيئة تنظيمية ملائمة لتحقيق أهداف السياسة الوطنية للفضاء بالدولة.

ويحقق مشروع القانون أربعة أغراض رئيسة، تشمل تحفيز الاستثمار وتشجيع مشاركة القطاع الخاص والأكاديمي في القطاع الفضائي والأنشطة ذات الصلة به، وكذلك دعم تطبيق تدابير الأمن والسلامة وحماية البيئة اللازمة لتعزيز الاستقرار والاستدامة طويلة الأمد للأنشطة الفضائية والأخرى ذات الصلة، بجانب دعم مبدأ الشفافية، وأخيراً التزام الدولة بتنفيذ أحكام المعاهدات والاتفاقيات الدولية المتعلقة بالفضاء الخارجي التي تكون الدولة طرفاً فيها.

وحدد مشروع القانون الأنشطة الفضائية والحطام الفضائي، بحيث يحظر امتلاك جسم فضائي أو تنفيذ أنشطة فضائية أو الاشتراك فيها أو إنشاء أو استخدام أو امتلاك منشآت أو مرافق مرتبطة بها، من دون الحصول على تصريح من الوكالة، وتحدد بقرار من مجلس الوزراء أو من يفوضه الشروط والضوابط والإجراءات العامة المتعلقة بالتصريح، بما في ذلك: منحه أو تجديده، أو تعديله، أو إلغاؤه، أو تعليق العمل به، أو التنازل عنه إلى الغير، أو تضمينه، أو إلحاقه بتصريح سبق منحه.

كما حدد مشروع القانون جزاءات وغرامات إدارية وعقوبات ولائحة مخالفات وتدابير، تصدر عن مجلس الوزراء بناءً على اقتراح من مجلس إدارة وكالة الإمارات للفضاء، مع عدم إخلال تطبيق العقوبات المنصوص عليها في هذا القانون بأي عقوبة أشد ينصّ عليها أي قانون آخر.

وغلّظ مشروع القانون العقوبات حيث يعاقب بالحبس مدة لا تزيد على سنتين، وبالغرامة التي لا تقل عن 100 ألف درهم ولا تزيد على مليون درهم، أو بإحدى هاتين العقوبتين، كل من يخالف حكم البند (1) من المادة (14)، والبند (1) من المادة (17)، والبند (1) من المادة (28) من هذا القانون.

ويعاقب بالحبس مدة لا تزيد على سنتين، وبالغرامة التي لا تقل عن 50 ألف درهم ولا تزيد على 500 ألف درهم أو بإحدى هاتين العقوبتين كل مشغل مصرّح له خالف حدود التصريح الممنوح له، كما يعاقب بالحبس مدة لا تزيد على سنة وبالغرامة التي لا تقل عن 30 ألف درهم ولا تزيد على 300 ألف درهم، أو بإحدى هاتين العقوبتين، كل من خالف حكم البنود (3) و (4) و(5) من المادة (36) من هذا القانون.

وحسب مشروع القانون يعاقب بالحبس مدة لا تزيد على 6 ستة أشهر، وبالغرامة التي لا تقل عن 20 ألف درهم ولا تزيد على 200 ألف درهم، أو بإحدى هاتين العقوبتين، كل مشغل قدم معلومات كاذبة للوكالة، أو امتنع عن تقديم المعلومات المطلوبة، أو منع موظفي الوكالة من ممارسة مهام الرقابة والتفتيش، مشدداً على تضاعف أي من العقوبات المنصوص عليها في هذا القانون في حالة العود.

أسئلة

تضمن جدول أعمال الجلسة توجيه أربعة أسئلة إلى معالي الدكتور أحمد بن عبد الله حميد بالهول الفلاسي وزير الدولة لشؤون التعليم العالي والمهارات المتقدمة، حيث تقدم العضو سعيد صالح الرميثي بسؤال حول تعثّر الطلبة في اجتياز السنة التأسيسية اللازمة لاستكمال الدراسة الجامعية.

وأكد معالي الوزير في رده على ارتفاع نسبة اجتياز اختبار السنة التأسيسية، التي وصلت إلى 70% خلال العام 2017، بعدما كانت 40% خلال العام 2013، أن نسبة عدم المجتازين في نزول، مشيراً إلى أنه تم اختصار السنة التأسيسية في عام واحد فقط لأخذ هذه السنة بجدية واستكمالها.

وحول سؤال موجه من العضو حمد أحمد الرحومي حول التثبت من صحة شهادات الدراسات العليا من خارج الدولة، أكد الوزير رصد 143 حالة تزوير شهادات خلال الفترة الماضية، مشيراً إلى أن الوزارة لم تقم بمعادلة أي شهادة مزورة، مبيناً أن الوزارة تقوم بمعادلة الشهادات بناءً على التواصل مع الجامعات المصدرة للشهادة للتأكد من صحتها عبر سفارات الدولة بالخارج.

معادلة

وأشار الرحومي إلى أن إحصائية لعام 2016 تفيد بأن الوزارة عادلت 9 آلاف و662 شهادة، وتم الاعتذار عن 296 شهادة، متسائلاً عن الاعتذار والإجراء الذي تتخذه الوزارة في حالات التزوير.

ورد معالي الوزير قائلاً: «إن حالات الاعتذار تكون الشهادة فيها صحيحة، ولكن محتوى الشهادة لا يرتقي إلى مستوى الشهادة من حيث الدرجة، والتعامل مع الشهادات المزورة يتم تحويلها إلى الجهات المعنية»، مضيفاً أن سوق الإمارات فيه فرص عمل كبيرة، ومن الطبيعي أن تكون هناك تحديات، وهذه نقطة يمكن التنسيق فيها مع الجهات المعنية لإلزامية القطاع الخاص بالتحقق من الشهادات ومعادلتها.

ووافق المجلس على تبني توصية بناءً على رد معالي الدكتور أحمد بن عبد الله حميد بالهول الفلاسي وزير الدولة لشؤون التعليم العالي والمهارات المتقدمة رئيس الهيئة الاتحادية للموارد البشرية الحكومية، على سؤال من العضو سالم الشحي حول «إجازة مراجعة طبية داخل الدولة» تنص على ما يلي: «إضافة إجازة المراجعة الطبية ضمن أنواع الإجازات المقررة وفقاً لأحكام المرسوم بقانون اتحادي رقم 11 لسنة 2008 بشأن الموارد البشرية في الحكومة الاتحادية وتعديلاته»، حيث إن الاستئذان من العمل المحدد بـ3 ساعات غير كافٍ لزيارة الطبيب خاصة إذا كانت الزيارة في إمارة غير الإمارة التي يسكن فيها الموظف، وهو الأمر الذي يدفعه إلى اقتطاعها من الإجازة السنوية.

وتبنى المجلس توصية بناءً على رد معالي الوزير الفلاسي على سؤال موجّه من العضو سعيد صالح الرميثي في شأن الحد الأدنى لرواتب الموظفين المواطنين في الجهات الاتحادية، والتي نصت على تفعيل المادة (28) من اللائحة التنفيذية للمرسوم بقانون اتحادي رقم (11) لسنة 2008 في شأن الموارد البشرية في الحكومة الاتحادية، والصادر بقرار رئيس مجلس الوزراء رقم (1) لسنة 2018، بإصدار قرار من مجلس الوزراء بتحديد الحد الأدنى للراتب الإجمالي للموظفين المواطنين العاملين في الحكومة الاتحادية.

دراسة

أكد معالي أحمد الفلاسي رئيس الهيئة الاتحادية للموارد البشرية الحكومية أن الهيئة تقوم بدراسة مع وزارة المالية حول شكل الرواتب وتوزيع الفئات بالجهات الاتحادية، مشيراً إلى أن الهيئة ستأخذ بعين الاعتبار التوصية التي تبناها المجلس في شأن الحد الأدنى للرواتب، مبيناً أن سوق العمل في الدولة ضخم ويوفر نحو 7.5 ملايين وظيفة، منها 93 ألف وظيفة في الجهات الاتحادية يشغل المواطنون منها 43 ألف وظيفة.