تواصل مختلف وسائل الإعلام العالمية تغطيتها للزيارة المرتقبة التي يقوم بها قداسة البابا فرنسيس، بابا الكنيسة الكاثوليكية، إلى دولة الإمارات الأحد المقبل. وفي إطار اهتمام تلك الوسائل بالزيارة التاريخية، نشر موقع «إيجا نيوز»، أبرز ما أفاد به رجل الدين المسيحي، كبير الأساقفة، رئيس أساقفة فاساي بالهند، ورئيس مكتب شؤون الحركة المسكونية والأديان في اتحاد أساقفة آسيا بيتر ماتشادو، عن الزيارة، من 3-5 فبراير إلى جانب قداسة البابا فرانسيس، بابا الكنيسة الكاثوليكية لحضور الملتقى الدولي بين الأديان تحت مسمى «المؤتمر العالمي للأخوة الإنسانية».

مبادرة

وأوضح رئيس الأساقفة أن قداسة البابا فرانسيس سيشارك في أبوظبي زعماء الديانات الأخرى لا سيما القادة المسلمين، استجابة للدعوة التي أعد لها مجلس حكماء المسلمين، في إطار رغبتهم باجتماع قادة جميع الأديان للتفكير في كيفية تحقيق السلام بين الأديان، ونشر السلام من الإمارات إلى العالم بأسره، مشيراً إلى أن تلك المبادرة جاءت من المسلمين، الذي يعد فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، أكبر قامة في الفكر والفقه الإسلامي، وسيقود الملتقى بين الأديان ويسعى للحصول على دعم البابا الملتزم شخصياً ببناء السلام في المجتمع والعالم.

قيادة

ونقل الموقع عن رئيس الأساقفة رأيه بأن زيارة قداسة البابا فرانسيس إلى دولة الإمارات مهمة جداً، لأن قداسته يستثمر في مستقبل ثمين، حيث إن الباباوات الجدد جلبوا الكثير من المصداقية إلى «الباباوية» ويجب الحفاظ على تلك المصداقية وبناء صرح قوي من الثقة والطمأنينة، داعياً جميع الكاثوليك والأشخاص ذوي النوايا الحسنة لدعم قداسة البابا فرنسيس في مسعاه، لا سيما وأن قداسته هو من قال إن الكنيسة لا يجب أن تكون متمركزة حول نفسها، لكن عليها أن تنظر إلى الخارج .. وهذا ما يفعله البابا.

رغبة

وقال رئيس الأساقفة إنه يشكر الله على الدعوة التي وجهها مجلس حكماء المسلمين لحضور الزيارة التاريخية للبابا فرانسيس في دولة الإمارات، معرباً عن اعتقاده بأن هذه الزيارة تشكل مرة أخرى رغبة حقيقية من الكنيسة الكاثوليكية في لقاء المؤمنين من الديانات الأخرى، وتحديداً المسلمين.

التزام

وأفاد أن الكنيسة قدمت هذا الالتزام خلال المجمع الفاتيكاني الثاني، وهو التزام لا رجعة فيه لأنه أصبح جزءاً من تعاليم الكنيسة، حيث يريد قداسة البابا فرانسيس تشجيع الكاثوليك في جميع أنحاء العالم على مواصلة تطبيق تعاليم الكنيسة فيما يتعلق بالحوار مع المسلمين، خاصة أن هناك أشياء جميلة تتحدث عنها وثائق الفاتيكان عن المسلمين لاسيما «نوسترا ايتايت»، وهو الإعلان عن علاقة الكنيسة بالأديان غير المسيحية التي قدمها البابا بولس السادس في 28 أكتوبر 1965، و«لومن جنتيوم» أو الدستور العقائدي حول الكنيسة.

حوار

وقال رئيس الأساقفة إنه لم يلتق بأعضاء مجلس حكماء المسلمين جميعاً، لكن بعض الأعضاء في المجلس يعرفونه، وسبق أن التقى بهم بشكل فردي في مناسبات مختلفة. وقد التقى بفضيلة الأمام الأكبر للأزهر الشريف الذي يترأس المجلس، وتحدث في سياق ذلك، عن شيخ الأزهر الشريف الراحل محمد سيد طنطاوي بأنه كان صديقاً جيداً للمجلس الباباوي للحوار بين الأديان، الفاتيكان، وكان أيضاً عالماً وقائداً عظيماً.

لقاء

وأفاد أنه التقى فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب مرتين في اجتماعات السلام التي ينظمها كل عام مجتمع سانت ايجيديو، مؤكداً أن الأزهر لديه حوار مستمر مع المجلس الباباوي للحوار بين الأديان، وهناك اجتماعات رسمية سنوية، حيث يتم إنجاز الكثير خلال تلك الاجتماعات التي تتصف بالودية.

تحركات

وأشار رئيس الأساقفة إلى دعوة قداسة البابا فرانسيس بشكل خاص عام 2017 إلى الأزهر، حيث ألقى كلمة طيبة جداً، مشيراً إلى أنها قد تكون المرة الأولى التي يدخل فيها أحد الباباوات إلى جامع الأزهر، وأن الإمام الأكبر سيكون هناك في أبوظبي وسوف يقود النقاشات التي سيكون موضوعها «السلام والوئام»، وما هو متوقع من تحركات ملموسة من جميع المؤمنين نحو إقامة السلام، معرباً عن اعتقاده أن الكثير من الخير قد حدث على مدى السنين، على الرغم من أنه ليس لديه أي معيار للحكم «كمياً» أو «نوعياً» على ذلك، ومردداً بأن الكنيسة تريد بناء علاقات طيبة، وأن قداسة البابا فرانسيس يقوم بكل ما هو ممكن لمد يد المساعدة.