كشفت وزارة الصحة ووقاية المجتمع عن جهاز «الحاضنة المستقبلية» الشبيه بالرحم الطبيعي للأم والذي يساهم في التقليل من الآثار السلبية للولادة المبكرة على حياة الأطفال بالتعاون مع مستشفى فيلادلفيا للأطفال في الولايات المتحدة الأمريكية وذلك خلال مشاركتها في معرض ومؤتمر الصحة العربي «أراب هيلث 2019» المقام حاليا في دبي.
وقال الدكتور محمد العلماء وكيل وزارة الصحة ووقاية المجتمع، إن الحاضنة المستقبلية حالياً دخلت مراحلها التجريبية للأطفال الخدج من عمر 23 أسبوعاً.
حيث يبقى الطفل بها لمدة 5 أسابيع، بعدها ينقل إلى الحاضنة العادية، لافتاً إلى أن وجود الطفل داخل الحاضنة التي تشبه رحم الأم يقلل من نسبة وفيات الأطفال بنسبة تزيد عن 95% وتقلل من المضاعفات المستقبلية للأطفال وبتكلفة أقل من الحاضنات الحالية.
وقال العلماء إن دولة الإمارات ستكون الأولى عالمياً في استخدام الجهاز بعد اعتمادها من الجهات الصحية العالمية، لافتاً إلى أن التقنية دخلت مراحل التسجيل النهائية بعد مضي 5 سنوات على تجربتها من قبل جامعة فيلادلفيا.
وأكد أهمية جهاز «الحاضنة المستقبلية» في مجال رعاية الأطفال مبكري الولادة، الذي يعد إنجازاً ريادياً يسهم في رفع جودة الرعاية الصحية لطب الأمومة والأطفال داخل مستشفيات الوزارة، لإسعاد المجتمع والاستثمار المستدام في خدمات صحية مستقبلية، تستشرف المسارات المبتكرة لطب المستقبل، وتعزيز منظومة الرعاية الصحية، التي تحسن نتائج المؤشرات الوطنية الصحية.
وترفع تنافسية القطاع الصحي في الدولة، لتحقيق أهداف الأجندة الوطنية 2021 الهادفة لتطبيق نظام صحي يستند إلى أعلى المعايير العالمية. وأشار وكيل الوزارة إلى أهمية التعاون مع مستشفى فيلادلفيا للأطفال في رفع جودة خدمات الرعاية الصحية.
وخاصة في مجال الأطفال مبكري الولادة، في إطار استراتيجية الوزارة الهادفة إلى بناء أنظمة الجودة والسلامة العلاجية والصحية والدوائية وفق أفضل المعايير وتعزيز الشراكات العالمية وتقديم مشاريع مبتكرة مع مؤسسات رائدة في مجال الخدمات الصحية.
حماية
من جانبها أوضحت الدكتورة كلثوم البلوشي مدير إدارة المستشفيات، أن جهاز «الحاضنة المستقبلية» أو الرحم الصناعي يعد إنجازاً فريداً يسهم في حماية الأطفال الخدج ذوي الوضع الصحي بالغ الحساسية في مختلف أنحاء العالم.
وأكدت متابعة الوزارة الحثيثة لاستقطاب أحدث الأجهزة المتطورة عالمياً، وتدريب الكوادر الطبية للتعامل مع الحالات الحرجة لحديثي الولادة في مستشفيات الوزارة، واتباع البروتوكولات الطبية وتطبيق أعلى المعايير الدولية.
حلول
وقالت مادلين بل، الرئيس التنفيذي لمستشفى فيلادلفيا للأطفال: «إن روح الابتكار القائم على التعاون مع شركاء من قبيل دولة الإمارات، هي التي تضمن تقديمنا أفضل الخيارات العلاجية لجميع الأطفال. وبهذه المناسبة نجدد التزامنا بتطوير الحلول الصحية المبتكرة، من خلال العمل على تسريع الاكتشافات التي قد تسمح يوماً ما بالوقاية من التحديات التي يواجهها الأطفال الصغار لدى الولادة المبكرة.
