أكد مسؤولون أن الوصية التاسعة ضمن الوصايا العشر التي أدرجها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي «رعاه الله».
في الفصل الأخير من كتابه الجديد «قصتي»، والتي يدعو فيها مسؤولي الإدارات الحكومية إلى صنع القادة، تجسّد أعلى درجات الحكمة في القيادة، مشيرين إلى أن سموه جعل صناعة القادة واجباً قيادياً ووطنياً وأخلاقياً وإنسانياً ومؤسسياً، لضمان بناء مستقبل الإمارات المشرق، ولفتوا إلى أن سموه عزز روح القيادة لدى الكوادر الوطنية.

ثروة
وقالت الشيخة خلود القاسمي، الوكيل المساعد لقطاع الرقابة في وزارة التربية والتعليم، إن الوصية التاسعة لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، قد جاءت مكمِّلة لما قدمه سموه من نماذج ريادية يقتدى بها في مجالات إشراك الشباب في عمليات اتخاذ القرارات في الدولة، ودمجهم في الوظائف القيادية وفق رؤية طموحة ومتفردة تؤمن بأن شباب الإمارات هم ثروتها المتجددة.
وأضافت أن صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم قد وجّه في أكثر من مناسبة بضرورة بناء القدرات وتأهيل القيادات الإماراتية الشابة والتركيز على الإنسان كأساس لاستشراف وصناعة المستقبل، وذلك عبر تمكين الشباب وإتاحة كل الفرص أمامهم للمشاركة الفاعلة في مسيرة النهضة التي تشهدها الدولة، ضمن بيئة عمل مؤسسية داعمة ومحفزة إلى الإبداع والابتكار.
ولفتت إلى أن المؤسسات الناجحة هي تلك القادرة على صناعة القادة التي تعمل على منحهم الأدوات والمهارات اللازمة لمواجهة التحديات والتخطيط للمستقبل بمهنية واحترافية. وأشارت القاسمي إلى وجود عدة مرتكزات لصناعة القادة، إلا أن للمنظومة التعليمية الدور الأهم في إكساب الطلبة مهارات القيادة من خلال ما تقدمه لهم من معارف وخبرات.
تجارب
وقال الدكتور محمد سليم العلماء وكيل وزارة الصحة ووقاية المجتمع، إن الوصية التاسعة للمسؤولين في الإدارة الحكومية، التي وضعها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي «رعاه الله»، في نهاية كتابه الجديد «قصتي»، والتي جاءت تحت عنوان «اصنع قادة»، هي مفتاح تحقيق جميع وصايا سموه التسع الأخرى.
واعتبر أن دعوة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، قيادات الإدارة الحكومية إلى صنع القادة، قد تبدو في ظاهرها وصية مستقلة بذاتها، إلا أن من يقرأ بين السطور.
ويتأمل في مسيرة سموه الزاخرة، وبأفكاره القيادية الثرية، وينهل من تجربته وخبرته الحياتية، يستنتج سريعاً أن الوصايا الثماني الأولى هي خطوات وصفات يتوجب على القائد الناجح اتباعها والتحلي بها، ليستحق شرف الوصول إلى الوصية التاسعة، التي تؤهله لصنع قادة آخرين، ومن ثم «الانطلاق لبناء الحياة» كما جاء في الوصية العاشرة.
تأهيل
وأضاف الدكتور العلماء أن الوصية التاسعة لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، هي تأكيد على دور المسؤول في أن يصنع ويؤهل ويُخرّج قيادات المستقبل، مشيراً إلى نجاح القائد بتحقيق الوصية العاشرة، يعني أنه إنسان نجح في الوصية الأولى أي بخدمة الناس.
وفي الوصية الثانية أي بعدم عبادة الكرسي، وفي الثالثة بوضع خطة يسترشد فريقه بها، وفي الرابعة عبر مراقبة نفسه، وفي الخامسة من خلال صنع فريق عمله، وفي السادسة بالابتكار، وفي السابعة بالتواصل والتفاؤل، وفي الثامنة في جعل بيئة العمل بيئة تنافسية.
وختم الدكتور العلماء بالقول إن وصية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم التاسعة باختصار هي محك لمعدن القائد واختباره الحقيقي على أرض الواقع.
فالقائد لا يُصبح قائداً حقيقياً إلا بعد أن يجتاز الوصايا الثماني الأولى، ثم ينجح بتحقيق الوصية التاسعة، ألا وهي «صنع القادة»، وهذا ما أتقنه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، كقائد استثنائي لم يتوقف يوماً عن صنع القادة، ترجمة لوصيته العاشرة «الانطلاق لبناء الحياة».
كوادر وطنية

وقال الدكتور حسين عبد الرحمن الرند وكيل وزارة الصحة ووقاية المجتمع المساعد للمراكز والعيادات، إن ما جاء في الوصية التاسعة، هو واقع يعيشه أبناء دولة الإمارات منذ قيام دولة «الاتحاد» التي أرسى دعائمها الأب المؤسس المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان «طيب الله ثراه».
وهي سر نجاح دولة الإمارات التي سخّرت قيادتها الحكيمة كل جهودها لبناء الإنسان وصناعة قادة الغد، وفق رؤية صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة «حفظه الله»، الذي قال يوماً «إن هدفنا سيكون باستمرار إعطاء العنصر الوطني الفرصة لتحمل المسؤوليات».
واعتبر وكيل وزارة الصحة ووقاية المجتمع المساعد للمراكز والعيادات، أن الوصية التاسعة تُجسّد ترجمة حية لمقولة سموّه الشهيرة: «نريد تغيير مفهوم القيادة ليتسع لجميع من لديه الطموح والإرادة لتغيير نفسه ونفع مجتمعه»، لافتاً إلى أن سموه، لم ينجح فقط في تغيير مفهوم القيادة ليتسع للجميع، بل نجح في إيقاظ ذلك الطموح والإرادة الكامنين في نفوسنا كقادة حكوميين.
وفي تحميلنا الأمانة بإيقاظ الطموح وروح القيادة في نفوس الكوادر الوطنية العاملة في مؤسسات الدولة، وبجعل صناعة القادة واجباً قيادياً ووطنياً وأخلاقياً وإنسانياً ومؤسسياً، وبمثابة وصية لا يجب أن تندثر، بل يجب أن تتوارثها الأجيال لضمان بناء مستقبل الإمارات المشرق.
دعوة متجددة
وأكد الدكتور أمين حسين الأميري وكيل وزارة الصحة ووقاية المجتمع المساعد لقطاع سياسة الصحة العامة والتراخيص، أن الوصية التاسعة لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي «رعاه الله»، في كتابه الجديد «قصتي».
والتي عهد فيها إلى قيادات الإدارة الحكومية بمسؤولية «صنع القادة»، هي الصفة الأسمى في «صانع القادة»، الذي لم يبخل علينا يوماً بالدعم والعطاء. وقال إن وصية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، هي جزء لا يتجزأ من حكمة رجل وقائد استثنائي أتقن إعداد أجيال من القادة لتمكين حكومة الإمارات من تحقيق قفزة حضارية شاملة خلال الألفية الثالثة، وتمرّس وأبدع في جعل وظيفة الحكومة هي تحقيق السعادة لمجتمعه.
وأضاف إن الوصية التاسعة «اصنع قادة»، تُمثّل نهجاً ثابتاً تمضي عليه حكومة الإمارات، وتسعى من خلاله إلى ضمان راحة الناس وتحقيق رضاهم واستقرارهم ورسم البسمة على وجوههم. وهو نهج وضع المواطن أولاً وثانياً وثالثاً.
وقد جاءت هذا الوصية، لتؤكد من جديد حرص القيادة الرشيدة لدولة الإمارات على إعداد وتأهيل القادة كمشروع مستدام من أجل بناء مستقبل الإمارات وتحقيق التميز والريادة في الخدمات الحكومية المقدمة للمواطنين.
وأشار الأميري إلى أن وصية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم «التاسعة»، تُذكرنا كمسؤولين في الإدارات الحكومية، بما صاغه سموه خلال الجلسة الحوارية التي أجراها خلال القمة الحكومية التي عقدت في شهر فبراير عام 2013.
حيث أكد على أن «من يستطيع تحسين حياة الناس من حوله هو قائد، ومن يستطيع أن يخدم الناس ويسعد الناس، هو أيضاً قائد، وقائد أيضاً من يستطيع صنع تغيير إيجابي في مكان عمله أو مع أسرته وأبنائه، ومن يستطيع أن يُبدع ويبتكر ويغير ولو شيئاً بسيطاً من حوله».
سر النجاح
ومن جانبه أكد الدكتور يوسف السركال وكيل وزارة الصحة ووقاية المجتمع المساعد لقطاع المستشفيات، أن وصية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي «رعاه الله»، التي جاءت تحت عنوان «اصنع قادة»، هي سر نجاح وريادة وتميّز دولة الإمارات.
وقال إن الوصايا العشر للإدارة الحكومية الناجحة، التي أوردها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، في كتابه الجديد «قصتي»، تُلخّص قصة ورؤية وتعريف سموه للنجاح في تقديم الخدمات، وتعكس مدى حرصه على بناء غد مشرق للأجيال المقبلة، ووضع الدعائم الأساسية لحكومات المستقبل من خلال تحديد صفات قادة الغد الناجحين.
واعتبر الدكتور السركال أن وصية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم التاسعة «اصنع قادة»، كانت في صميم النهج الذي أرساه المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان «طيب الله ثراه»، وأخوانه الآباء المؤسسون.
وهو النهج نفسه الذي رسّخه صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة «حفظه الله»، بجعله المواطن العنصر الرئيس في تقدّم الدولة وتطوّرها وشريك في صياغة مستقبل الإمارات، فكان هذا النهج سراً من أسرار نجاح دولتنا.
وأضاف إن وصية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم التاسعة «اصنع قادة»، تحمل في طياتها الكثير من معاني الإخلاص والتوجيه لكل فرد من أفراد فريق عمل حكومة الإمارات، وهي جاءت بمثابة تكليف ودعوة صادقة لنا كمسؤولين حكوميين لخدمة الوطن ونفع الناس ورفعة الدولة من بوابة «صنع القادة»، لأنها السبيل لتطوير حكومة مبدعة وحديثة ومتطورة.
تطوير المهارات القيادية مسؤولية الأسرة والمدرسة

أكد أحمد عبد الكريم جلفار مدير هيئة تنمية المجتمع، أن كل إنسان على وجه الأرض يتمتع بتطلعات قيادية، أو يمارس نوعاً من القيادة في حياته اليومية، مشيراً إلى أن قضية صناعة القادة هي وظيفة تتشارك فيها الأسر والمؤسسات التعليمية وأساتذة الجامعات والتربويون.
وأضاف، إن عملية صناعة قادة واعدين تتطلب تهيئة المناخ الملائم لذلك، عبر تعزيز قدراتهم في التواصل مع الآخرين، ورفع مستواهم العلمي والمهني في تخصصات مختلفة، وتطوير أداء الأجيال الشابة من الكفاءات الوطنية لإعداد وصقل القيادات بفاعلية وكفاءة عاليتين، فضلاً عن التركيز على المهارات القيادية والإدارية لديهم، والمساعدة في تطوير مهارات التحليل.
واتخاذ القرار وإدارة المشاريع لدى الشباب. وقال جلفار، إن الأدوار التي تسهم في صنع الشخصية القيادية، تتعدد وتبقى للمدرسة الدور الأهم في إكساب الطلاب مهارات القيادة من خلال ما تقدمه لهم من معارف وخبرات. ولفت إلى أن صناعة القائد مسألة تبدأ من الطفولة المبكرة، وهي مرحلة مهمة جداً في حياة الطفل قد لا تحظى بالاهتمام الكافي من الوالدين أو معلمي الروضة.
وهذه المرحلة تشهد تطوراً معقداً لشبكات الأعصاب والدماغ ونمو وظائف عدة لدى الطفل تتطلب تأدية أدوار تربوية مهمة تساعد الطفل على اكتساب المعرفة، التي تسهم في تنمية مهاراته وتوجيه سلوكاته، بما يتوافق مع مبادئ التربية والتعليم الصحيحة.
9 اصنع قادة
اصنع قادة تصنع مستقبلاً. القائد الحقيقي هو مَن يصنع قادة، والمؤسسة الحقيقية هي التي تخرّج قادة.
صنع القيادات سرُّ لا يفهمه إلا رجال تغلَّبوا على تضخم الأنا والذات، وفهموا أن أعظم إنجاز يصنعونه هو بناء البشر وليس الحجر.
