أكد الدكتور مروان الملا المدير التنفيذي لقطاع التنظيم الصحي بهيئة الصحة بدبي لـ«البيان» أن هناك زيادة متوقعة العام الجاري في عدد التراخيص المهنية تصل إلى 6% مقارنة بالعام الماضي.

حيث يُقدر عدد التراخيص الجديدة التي ستصدر خلال هذا العام بنحو 2341 ترخيصاً مهنياً.

ويعد القطاع الطبي في دبي من أكثر القطاعات الأسرع والأكثر نمواً بنسبة تتراوح بين 6 و10% سنوياً، حيث بلغ إجمالي المهنيين الصحيين المرخصين في دبي في العام الماضي أكثر من 38300 فرد، بعد أن كان العدد 34199 في2017، و33304 في عام 2016.

كما شهد العام الماضي إصدار مجموعات كبيرة من التراخيص بينها 8203 للأطباء من مختلف التخصصات، و2149 لأطباء الأسنان، و16445 للتمريض والقبالة، و11307 للمهن الطبية المساندة، و214 للطب التكميلي (البديل).

جذب

وقال الدكتور مروان إن هيئة الصحة تعمل على توسيع نطاق الاستثمارات في القطاع الصحي، مستندة في ذلك إلى إمكانات الإمارة وقدراتها التنافسية ومناخ الاستثمار المميز الذي تتسم به.

والذي ساعد كثيراً وبشكل أساسي في جذب العديد من المنشآت الصحية العالمية ومتعددة الجنسية للعمل في دبي، إلى جانب سلسلة المستشفيات والمراكز والعيادات الطبية الرائدة المحلية والدولية التي تعمل بشكل مستقر وضمن حزمة من التسهيلات المحفزة على نمو القطاع الصحي الخاص، الذي تعتبره الهيئة شريكاً استراتيجياً لها في مسيرة التطوير التي تستهدف تعزيز جودة الحياة، والوصول إلى مجتمع أكثر صحة وسعادة.

تنافسية

وحول المناخ العام الذي تحرص هيئة الصحة بدبي على توفيره لتوسيع نطاق المنشآت الصحية الخاصة، وتوفير خدمات تنافسية بين الحكومي والخاص لصالح المرضى قال الدكتور مروان إن هيئة الصحة تركز على تبسيط جميع إجراءات التراخيص.

في نطاق الأصول المهنية المعمول بها والإجراءات المعتمدة، لضمان توفير القدر المطلوب من الراحة والاستقرار والطمأنينة لأصحاب المنشآت الصحية وإدارتها وللمهنيين الصحيين أيضاً، إلى جانب تحقيق المزيد من استقرار الكفاءات والخبرات الطبية، التي يعوّل عليها كثيراً في تطوير مستوى الخدمات الصحية ورفع درجة جودتها، وجعل هذه الخدمة في متناول الجميع، وبشكل نوعي وتنافسي، يضع الخيار أمام المتعاملين للتوجه إلى ما هو أفضل.

شراكات

وأوضح أن هيئة الصحة تحرص على توسيع نطاق الشراكات مع جميع الأطراف المعنية، بزيادة مؤسسات القطاع الصحي الخاص، إيماناً من الهيئة بأهمية تضافر الجهود، وضرورة أداء الكل لمسؤولياته تجاه المجتمع وأفراده، وفي إطار من التفاهم والشفافية، وبما يصب في خدمة المصلحة العامة، وخدمة المريض.

ولذلك لا تدخر الهيئة وسعاً في بناء العلاقات وتقوية أواصر التواصل مع الشركاء، وإيجاد مساحة رحبة للتعاون المثمر، وعقد الاتفاقات وإبرام مذكرات التفاهم مع المؤسسات والدوائر والهيئات المعنية، لخدمة المصلحة العامة لخدمة المجتمع.

حوافز

وحول النمو في أعداد المنشآت الطبية الخاصة قال إنه مع إدراك هيئة الصحة بدبي أهمية الاستثمار الصحي بداية من توفر البنية التحتية ومروراً بجميع الإمكانيات والحوافز والتسهيلات من التشريعات إلى تبسيط الإجراءات.

وتوفير المناخ الاستثماري، حرصت الهيئة على صياغة منهجية وسياسات تكفل للمستثمرين في القطاع الصحي النجاح والريادة وتنمية الاستثمار والنشاط الصحي بالإمارة مع ضمان توفر خدمات طبية رفيعة المستوى، تتوافق مع شروط ومتطلبات أفضل المعايير العالمية.

والتي تلبي في الوقت ذاته حاجة المجتمع واحتياجاته من الخدمات الصحية المتنوعة، وقد بدا ذلك جلياً في أعداد المنشآت الصحية المتزايدة بالإمارة.

حيث تشير البيانات إلى زيادة مطردة في عدد المنشآت الصحية بإمارة دبي، حيث بلغ إجمالي عدد المنشآت الصحية المرخصة من قبل هيئة الصحة بدبي خلال العام الماضي أكثر من 3213 منشأة، وذلك مقارنة بعدد المنشآت الذي كان 3095 في 2017 و2903 في 2016.

مشروعات

وأوضح أن إجمالي عدد المستشفيات المرخصة في إمارة دبي العام الماضي بلغ 33 مستشفى، كما بلغ عدد الصيدليات المرخصة 912، بخلاف 43 مركزاً لجراحة اليوم الواحد، و45 مركزاً ومختبراً للتشخيص، إضافة إلى 5 مراكز للإخصاب، ومجموعة متنوعة من المراكز والعيادات الصحية والطب البديل.

وكشف أن هناك مجموعة من مشروعات المنشآت الطبية الخاصة المقرر إنجازها خلال عامي (2019/‏‏2020) تضم 27 مستشفى جديداً وتحت التوسعات ومراكز لجراحة اليوم الواحد.

اعتماد

وأضاف في ضوء تشجيع الهيئة للمستشفيات والمراكز الصحية للخاصة، وحرصها على رفع مستوى هذا النوع من المنشآت، فقد بلغ عدد المستشفيات الحاصلة على الاعتماد الدولي بعد استيفاء شروط ومعايير الاعتماد 28 مستشفى، وهناك 5 مستشفيات أخرى قيد الاعتماد.

وأكد المدير التنفيذي لقطاع التنظيم الصحي بهيئة الصحة بدبي أن الهيئة تعمل بشكل متواصل على تحديث السياسات والآليات التي تنظم عمل المؤسسات الصحية الخاصة من المستشفيات والمراكز، وحتى العيادات الطبية، لتكون أكثر مرونة، وهي تتطلع من خلال سعيها إلى توفير خدمات طبية تتوافق في مستواها وجودتها مع مظاهر ومضمون الرفاهية التي نعيشها.

تنمية

وبين أهداف تنمية الاستثمار وتوفير خدمات طبية عالية الجودة وإسعاد المتعاملين، تحرص هيئة الصحة بدبي على تكوين شراكات جديدة، وتقوية العلاقات بين مستشفياتها ومراكزها الصحية وبين منشآت القطاع الصحي الخاص.

وهي تنظر إلى هذا القطاع ودوره المهم والحيوي بكل تقدير، وتوليه في الوقت نفسه جل اهتمامها بوصفه شريكاً استراتيجياً في عمليات التحول والتطوير والطفرة النوعية المرجوة. لذا تتطلع الهيئة دائماً إلى قطاع صحي خاص أكثر استدامة، وأكثر توافقاً مع الرؤية المستقبلية والأهداف بعيدة المدى التي تعمل «صحة دبي» على تحقيقها، وصولاً لمجتمع أكثر صحة وسعادة.