كشفت عفراء البسطي مديرة مؤسسة دبي لرعاية النساء والأطفال لـ«البيان»، أن 90% من جرائم الاتجار بالبشر تم التخطيط لها خارج الدولة، فيما أكدت الإحصائية السنوية التي أصدرتها عام 2017 أن 71% من المستهدفات لجرائم الاتّجار بالبشر عازبات، بينما كان 14% منهن مطلقات و14% متزوجات من جنسيات معينة.

وأوضحت البسطي أن مؤسسة دبي لرعاية النساء والأطفال استقبلت 10 ضحايا جميعهم من الإناث، 50 % منهن أطفال.

مشيرة إلى أن البلاغات يتم استقبالها من قبل موظفات مدربات على تلقي البلاغات على مدى 24 ساعة، بوسائل مختلفة منها: خط المساعدة (800111)، والرسائل القصيرة من خلال الرقم (5111)، فضلاً عن التبليغ عبر بريدين إلكترونيين، هما: help@dfwac.ae ، و info@dfwac.ae.

جهود

وسلّطت البسطي الضوء على جهود المؤسسة في مساعدة ضحايا الاتجار بالبشر، إذ استكملت جهودها في مبادرة «توعية الفئات الأكثر عرضة للاتّجار بالبشر»، باستهداف مكاتب جلب العمالة المنزلية، بالتعاون مع الإدارة العامة للإقامة وشؤون الأجانب، من خلال الجولات الميدانية على مكاتب جلب واستقدام العمالة المنزلية المنتشرة في أرجاء إمارة دبي.

والبالغ عددها نحو 65 مكتباً، وتم شرح الهدف من الزيارة، وتوزيع النشرات التوعوية التي بلغ عددها نحو 27 ألفاً و690 نشرة، على العمالة المنزلية التي تستجلب للعمل بالبلاد.

وفي خطوة وقائية لمنع جرائم الاتّجار بالبشر، اعتمدت المؤسسة برنامجاً توعوياً متكاملاً، بالتنسيق مع اللجنة الوطنية لمكافحة الاتجار بالبشر، يهدف إلى توعية الفئات الأكثر عرضة للاتّجار، في صالونات التجميل والمطاعم ومراكز التدليك ومراكز استقدام عاملات المنازل.

ويتم من خلال البرنامج تعريف الفئات الأكثر عرضة للاتّجار بالبشر بهذه الجريمة، وأنواعها وأساليب الحماية والوقاية منها، وسيتم تنفيذ البرنامج على مراحل متتابعة على مدى خمس سنوات.

مقاطع إذاعية

وتتضمن الأنشطة التي قامت بها المؤسسة بث مقاطع إذاعية توعوية حول الاتّجار بالبشر مرتين يومياً، خلال أيام الأسبوع من الأحد إلى الخميس، عبر إذاعة «العربية إف إم» باللغة العربية، وإذاعة «دبي 92 إف إم» باللغة الإنجليزية، وإذاعة «ستي إف إم» بالأردو، وبلغ عدد المقالات التي نشرتها المؤسسة حول الاتّجار بالبشر 56 موضوعاً، في الصحف والمجلات والمواقع الإخبارية.

وتقدم المؤسسة خدمات مجانية للنساء والأطفال من ضحايا العنف الأسري وسوء معاملة الأطفال وضحايا الاتّجار بالبشر، حيث تنقسم إلى خدمات الدعم الرئيسة، وتشمل المأوى الآمن، والإرشاد والمساعدة في المسائل القانونية، وخط اتصال ساخناً، والمساعدة في الإجراءات القنصلية وإجراءات الإدارة العامة للإقامة وشؤون الأجانب، والدعم النفسي والاجتماعي.

إضافة إلى خدمات الدعم الثانوي، وتشمل التمكين والتدريب الحرفي، وتعليم الأطفال، والأنشطة الترفيهية، والخدمات المهنية واللياقة البدنية.

نشرات توعية

وأشارت كذلك إلى أن البرنامج تتنوع فيه أساليب التوعية مثل توزيع النشرات التوعوية التي ترجمت بعشر لغات حتى يسهل تداولها، إضافة إلى الملصقات التي تحمل رسالة توعوية مبسطة، وقد تم ترجمتها إلى ثلاث لغات، لافتة إلى أن المؤسسة نفذت حملة توعية إعلامية، في أواخر يوليو الماضي وبالتزامن مع اليوم العالمي لمناهضة الاتّجار بالبشر.

إضافة إلى إيصال رسائلنا التوعوية عن طريق المحاضرات التي تعقدها المؤسسة في الأماكن التي يعمل فيها العمال والعاملات لتوعيتهم بأخطار الاتّجار بالبشر وكيفية حماية أنفسهم، وتعريفهم بالقوانين والإجراءات التي تحمي العمالة في الدولة، وتحفظ حقوقها.

هذا إلى جانب المسامع الصوتية التي تقوم المؤسسة ببثّها عبر الإذاعات المختلفة لسنوات عدة، مشيرة إلى أن المحاضرات والمسامع الصوتية تؤتي ثمارها خاصة لدى الفئات اللواتي لا يُجدن القراءة أو الكتابة.

كما نظمت ضمن هذا البرنامج لقاءات مع المعنيين بالاتّجار بالبشر بالدولة ومناقشة سبل التعاون في إيصال رسائل التوعية ومناقشة كل القضايا المتعلقة بالفئات الأكثر عرضة للضرر

وأفادت مديرة مؤسسة دبي لرعاية النساء والأطفال بأن البرنامج بدأ في عام 2014 واستمر على مدار السنوات الخمس الماضية وتم توزيع نحو (45) ألف نشرة توعوية، على مكاتب استخدام العاملة المنزلية وعدد من العاملات بالصالونات والمحال التجارية بدبي وبالسوق الصيني والمنطقة السكنية التابعة له، إضافة إلى توزيع عدد من الملصقات بالخيام التابعة للإدارة العامة للإقامة وشؤون الأجانب.