أكد محمد عبدالعزيز الشحي، وكيل وزارة الاقتصاد، الأهمية الكبيرة لقرار التعديلات على أحكام قانون الوكالات التجارية الذي اتخذه مجلس الوزراء أمس، مشيراً إلى أن التعديلات تحفز القطاع الخاص وتعزز تنافسية بيئة الأعمال في الإمارات.

وذكر أن التعديلات الجديدة خيارية وليست إلزامية للوكالات، موضحاً أنها تسمح للشركات المساهمة العامة بتملك وكالات تجارية حتى في ظل وجود مساهمين غير مواطنين، علماً بأن القانون الحالي أكد أن تكون ملكية الوكالة للمواطن بنسبة 100% بما لا يسمح بدخول شريك أجنبي.

وأوضج أن التعديلات تساعد الشركات العائلية التي تملك وكالات على الاحتفاظ بوكالاتها، في حالة تحولها لشركة مساهمة عامة، أي تساعد الشركات العائلية أو الشركات ذات المسؤولية المحدودة أو الخاصة على أن تتحول لشركات مساهمة عامة مع الحفاظ على وكالاتها.

وأشاد مسؤولون ورجال أعمال وفعاليات اقتصادية وطنية بالتعديل على أحكام قانون الوكالات التجارية. وقالوا أنه يفتح المجال أمام تلك الوكالات للتحول إلى شركات مساهمة عامة، لا سيما العائلية منها، بما يضمن تنافسيتها واستمرارها، ويعزز من الأداء الاقتصادي في قطاع المشاريع الوطنية في الدولة. وأضافوا إن التعديل يدعم مستقبل الشركات ويتيح آفاقاً أوسع لاستدامة أعمالها.

زخم اقتصادي

وأكد الدكتور عبدالرحمن الشايب، مدير عام دائرة التنمية الاقتصادية برأس الخيمة، أن قرارات مجلس الوزراء تعطي زخماً جديداً للاقتصاد بما يعزز متانة الاقتصاد الوطني ويعمّق الممارسات المتقدمة في الاقتصاد، ويدعم جهود الشركات الوطنية خاصة العائلية منها للتحول مستقبلاً لشركات مساهمة عامة في ما يمكن أن يكون نمواً طبيعياً لمثل هذا النوع من المؤسسات التجارية.

وسيكون لذلك انعكاسات إيجابية على الأسواق المالية عبر دخول شركات جديدة لسوق الأسهم. وسينعش ذلك الأسواق ويعيد الحيوية لها.

تنافسية عالمية

وأكد يوسف علي محمد، مدير عام دائرة المالية في رأس الخيمة، أن القرار التي أصدره مجلس الوزراء بشأن تعديل أحكام قانون الوكالات التجارية بهدف فتح المجال للتحول إلى شركات مساهمة عامة، يُعد قفزة نوعية في بيئة الأعمال في الإمارات، ويؤكد حرص القيادة الرشيدة على تحقيق التنمية المستدامة، إذ يسهم في تعزيز مكانة الإمارات كبيئة جاذبة للاستثمار، ويزيد تنافسية شركاتها الوطنية في الأسواق الإقليمية والعالمية.

وأضاف أن القرار يسهم في استقطاب استثمارات نوعية قائمة على المعرفة والتكنولوجيا والمتقدمة ويدعم جهود الدولة في التحول إلى الجيل الرابع من التنمية الاقتصادية القائم على الذكاء الاصطناعي، مشيراً إلى أن تحول هذه الوكالات التجارية، خاصة العائلية، إلى شركات مساهمة عامة سيسهم في توسّع رأسمالها، وزيادة السيولة المالية لديها، ما يمكّنها لاحقاً من تمويل مشاريع عملاقة تتوافق والمرحلة الجديدة للاقتصاد الوطني.

علاوةً على ذلك، سيساعد هذا القرار على رفع كفاءة أداء هذه الوكالات التجارية، حيث يكون أداؤها خاضعاً لأنظمة محاسبية واضحة وشفافة، ما يحسّن أداءها ويزيد قوتها ويمكّنها من التحول إلى شركات عملاقة قوية قادرة على المنافسة في الأسواق العالمية ويحافظ على استمراريتها وبقائها.

إضافة إلى ذلك سيساعد القرار على تنشيط الأسواق المالية عبر دخول هذه الشركات إليها، وهو بدوره سيساعد على جذب استثمارات وطنية وأجنبية في وقت تتنافس فيه كل دول العالم على استقطاب وجذب مثل هذه الاستثمارات.

دفع النمو

وأكد منصور بن سلطان الخرجي، مدير عام دائرة التنمية الاقتصادية في أم القيوين، أن حزمة التعديلات التي اعتمدها مجلس الوزراء تصبّ في صالح الاقتصاد الوطني وتعمل على دفع عجلة النمو الاقتصادي في كافة مناطق الدولة، مبيناً أن تعديل قانون الوكالات التجارية يفتح المجال واسعاً أمامها حتى تتحول إلى شركات مساهمة عامة، خصوصاً تلك العائلية، ويصبح التنافس شريفاً فيما بينها.

كما أن تلك التعديلات من شأنها أن تدفع بالمشاريع الوطنية وتعزز من فعاليتها ونموها، إضافة إلى تشجيع المواطنين على ممارسة نشاطاتهم الاقتصادية بكل أريحية من خلال الاستثمار في تلك الشركات التي ستصبح شركات مساهمة عامة، لافتاً إلى أن تشكيل لجنة للاستثمار الأجنبي المباشر يعزز من مكانة الدولة اقتصادياً حتى تصبح مركز جذب اقتصادي عالمي، وبالتالي يفتح الباب على مصراعيه أمام فرص العمل الاقتصادية في كافة المجالات.

وأضاف أن قرار مجلس الوزراء بالعمل ضمن منظومة العمل الخليجي المشترك يعزز النشاط الاقتصادي بين تلك الدول ويدفع من عجلته بالنسبة للأفراد والشركات العاملة في دول المجلس، مبيناً أن الإمارات سباقة في الولوج إلى التعامل عبر التقنيات الحديثة منذ عام 2003 عندما تم تفعيل الدرهم الإلكتروني، ثم تطور الأمر وتعدل في ظل تسارع وتيرة التكنولوجيا الحديثة التي تسعى إلى تبسيط الإجراءات وتسريعها، كما أن الدفع عبر العملات الرقمية يعد طفرة تسرّع من وتيرة الأعمال بين دول المجلس، كما يوفر دقة المعلومة من خلال توفر العملات الرقمية الافتراضية، إضافة إلى سرية المعلومات ومنعها من الاختراقات.

الانتشار الجغرافي

وشدد حمد العوضي، عضو مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة أبوظبي، على الأهمية الكبيرة للتعديلات، مشيراً إلى أنها تغلبت على مشكلة عدم انتشار الشركة العائلية جغرافياً داخل الدولة أو خارجياً.

وذكر أن غالبية الوكالات التجارية التي تملكها الشركات العائلية تواجه مشاكل كثيرة، خاصة على صعيد الجيل الأول والثاني والثالث في عملية الاستدامة والتطور والتوسع خصوصاً في مجالات الوكالات التجارية التي تعتمد عليها الشركات العائلية، حيث لا تستطيع تلك الشركات التوسع في أكثر من إمارة أو التوسع خليجياً أو دولياً، وفي الغالب تظل الشركة العائلية محصورة في إمارة محددة لكن في حالة تحولها لشركة مساهمة عامة فإن هذه الشركات ستتوسع محلياً وعالمياً، ما يؤكد استمراريتها وتنافسيتها.

وقال أن القرار سيخفف عن الحكومة أعباء تعيين مواطنين عن طريق توفير وظائف لهم في القطاع الخاص عبر الاستثمار في تأسيس الشركات المساهمة العامة.

مشروعات عملاقة

أكد محمد علي مصبح النعيمي، رئيس مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة رأس الخيمة، أن قرارات مجلس الوزراء ستسهم بشكل كبير في تعزيز الاقتصاد الوطني وتفتح آفاقاً أرحب أمام الاستثمارات الإقليمية، فضلاً عن دورها في تعزيز العمل ضمن منظومة دول مجلس التعاون.

وأوضح أن تأسيس نظام ربط أنظمة المدفوعات بدول مجلس التعاون وتفويض مؤسسات النقد والبنوك المركزية بدول المجلس بتملك وإدارة وتمويل المشروعات عبر شركات مستقلة سيعمل على التوسع في المزيد من المشروعات العملاقة.

وأشار إلى أن القيادة الرشيدة تحرص بشكل مستمر على سن وتحديث القوانين التي من شأنها تعزيز أداء الاقتصاد الوطني والعمل على توطيد علاقات الشراكة الإقليمية والدولية.

تعزيز التنافسية

وثمّن محمد عبدالرحيم الفهيم، الرئيس التنفيذي لمجموعة شركات باريس غاليري، قرارات مجلس الوزراء، وفي مقدمتها تلك الخاصة بتعديل أحكام قانون الوكالات التجاري لإتاحة تحولها إلى شركات مساهمة عامة، مؤكداً أنها تسهم في تعزيز تنافسية الشركات الوطنية وتتيح آفاقاً أوسع لاستدامة أعمال وتوسعات الشركات العائلية وتوفير قنوات تمويل جديدة لها، كما تطرح المزيد من الفرص أمام المستثمرين ورجال الأعمال في مختلف القطاعات ومن ضمنها الأسواق المالية، ما ينعكس إيجاباً على الاقتصاد الكلي ويحفز بيئة ممارسة الأعمال ويدعم نمو المشاريع الوطنية.

سلطان بن سليم: أثر إيجابي

ثمّن سلطان أحمد بن سليم، رئيس مجلس الإدارة الرئيس التنفيذي لمجموعة دبي العالمية رئيس مؤسسة الموانئ والجمارك والمنطقة الحرة، قرارات مجلس الوزراء.

وقال إن هذه القرارات تدفع الشركات العائلية للتفكير بوضعها التجاري نظراً لندرة وجود تكتلات عائلية مستمرة وناجحة عبر الأجيال، أيضاً فإن انعكاس هذا التحول على الأسواق أكثر من إيجابي فهو حماية للوكالات التجارية العائلية عبر تفضيل اختيار العمل المؤسسي بدل الفردي واستمرارية نشاطها، بالإضافة إلى تعزيز الاقتصاد الوطني بدعم من قوة هذه الشركات.

أسامة آل رحمة: مقاصة داخلية

قال أسامة آل رحمة، نائب رئيس مجلس إدارة مجموعة مؤسسات الصيرفة والتحويل المالي المدير العام لشركة «الفردان للصرافة»، إن قرار مجلس الوزراء الخاص باعتماد نظام ربط أنظمة المدفوعات في دول مجلس التعاون هو قرار مُهم للغاية؛ لأنه يمكن من إتمام عمليات المقاصة والتسوية بشكل داخلي بما فيها شراء العملات الخليجية بشكل مباشر.

وأضاف: «سيوفر القرار على البنوك والمؤسسات المالية في المنطقة مبالغ كبيرة، عبر توفير اللجوء إلى بنوك مراسلة أجنبية لإتمام عمليات التسوية من خلال العملات الصعبة، وسيحفز النظام الجديد جانب السرعة في المدفوعات والتسوية ويمكن من الاستقلالية في هذا الموضوع ويعزز فرص التجارة البينية بين دول الخليج، ويعزّز موقف المصارف الخليجية، وقد يكون هذا النظام ضمن منظومة صندوق النقد العربي في المستقبل».