أكد مشاركون في جلسة «السياسات الوطنية ودعم التنافسية العالمية لدولة الإمارات» ضمن أعمال منتدى الإمارات للسياسات العامة، أن الإمارات تؤسس لنموذج ريادي في تكامل الأدوار بين الحكومة والقطاع الخاص والمجتمع لتحقيق التنمية المستدامة، وتعتمد على مؤشرات الأداء والتنافسية العالمية في قياس الأداء الحكومي المرتبط بمستهدفات التنمية المستدامة للأمم المتحدة لعام 2030، والتي تتماشى مع رؤية الإمارات 2021 ومئويتها 2071.

وشارك في الجلسة كل من معالي عهود بنت خلفان الرومي وزيرة دولة للسعادة وجودة الحياة مدير عام مكتب رئاسة مجلس الوزراء، وعبد الله محمد البسطي الأمين العام للمجلس التنفيذي لحكومة دبي، والدكتور سعيد سيف المطروشي الأمين العام للمجلس التنفيذي بعجمان، وأدار الحوار الدكتور علي بن سباع المري الرئيس التنفيذي لكلية محمد بن راشد للإدارة الحكومية.

مستهدفات

وأكدت معالي عهود الرومي أن دولة الإمارات محظوظة بقيادتها الطموحة، وأن إطلاق رؤية الإمارات 2071 قبل استكمال تحقيق مستهدفات رؤية 2021، مؤشر لحرص القيادة على التخطيط بعيد المدى، ما تؤكده توجهاتها منذ بدأت الإعداد لتنفيذ مئوية الإمارات التي تشكل فيها التنمية المستدامة خياراً استراتيجياً.

وأضافت أن قيادتنا الرشيدة سارت على هذا النهج الحكيم في ترسيخ مفهوم الاستدامة وتفعيلها في مجتمع دولة الإمارات، ويظهر ذلك جلياً في ما نراه من مواءمة بين أهداف التنمية المستدامة والأجندة الوطنية 2021، حيث عملت الدولة عام 2012، قبل إصدار أهداف التنمية المستدامة، على تطوير أجندتها الوطنية التي ضمت ست أولويات وطنية هي: المجتمع، الصحة، التعليم، الاقتصاد، الأمن والعدل، والبيئة والبنية التحتية، واشتملت على 52 مؤشراً وطنياً، و365 مؤشراً فرعياً، وبمقارنةٍ سريعة بين أولويات الأجندة الوطنية وأهداف التنمية المستدامة نجد توافقاً كبيراً.

شمولية

وأشارت الرومي إلى 3 أنواع من الممكنات التي تسمح بتناغم أفضل بين المستويين الاتحادي والمحلي، هي: ممكنات خاصة بأهداف التنمية المستدامة، ممكنات للتنسيق الاتحادي المحلي في محاور عامة للعمل الحكومي، وممكنات خاصة بالتنسيق الاتحادي المحلي وتسريع التنفيذ في مجالات محددة.

من جهته، تحدث عبد الله البسطي عن استراتيجية دبي، وأوضح ترابطها مع الاستراتيجية الاتحادية ورؤية الإمارات 2021 وكذلك أهداف التنمية المستدامة، مبيناً أن التنمية المستدامة التي عرفت بشكلها الحالي منذ 10 أو 15 عاماً مضت كانت محور عمل الإمارات منذ قيام الاتحاد، حيث دأبت بشكل مبكر على نشر التعليم ونشر التعليم والتصدي للمشكلات الصحية، وتوفير فرص العمل.

وتناول الدكتور سعيد المطروشي تجربة استراتيجية عجمان، وأوضح أن تجربتها تشبه تجربة باقي الإمارات في التكامل مع رؤية الإمارات 2021 وكان من أهدافها الاقتصاد الأخضر والمجتمع السعيد والمكان الأفضل للعيش، وهي تتواءم مع مستهدفات التنمية المستدامة، التي بعد إطلاقها بدأت عجمان في عقد ورش عمل لإسقاط محتواها على استراتيجيتها، حيث تتولى الحكومة الاتحادية توفير كثير من الخدمات كتطوير التعليم والرعاية الصحية وغيرها.

ونوه الدكتور علي بن سباع المري بأن الفرق التنفيذية لمتابعة رؤية 2021 التي شكلها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، تشكل نموذجاً رائداً للتكامل بين الأجهزة الحكومية.