أفاد المستشار القانوني بنجامين برغر، المعني بتطوير إجراءات العمل في المحكمة العمالية بأبوظبي، بأن دائرة القضاء في أبوظبي، أقرت مشروعاً لبناء مبنى جديد خاص بمحكمة أبوظبي العمالية، بتكلفة وصلت إلى نحو 19 مليون دولار، سيكون مجهزاً بكافة التجهيزات التقنية والفنية، وفقاً لأرقى الممارسات العالمية المتبعة في هذا المجال.
وتوقع بنجامين، في تصريحات خاصة لـ «البيان»، أن تنتهي الدائرة من إنشاء المبنى خلال العامين المقبلين، على أن يدخل الخدمة مع بداية عام 2022، مشيراً في الوقت نفسه، إلى أن المبنى الجديد، سيشكل نقلة نوعية في الخدمات القضائية والدعاوى العمالية، الأمر الذي سيسهم في رفع جودة وكفاءة الخدمات القضائية المقدمة، ضمن مبادرات الدائرة في تحقيق أهدافها الاستراتيجية، في تسهيل الوصول إلى العدالة في النزاعات والدعاوى، ورفع كفاءة منظومة تطبيق القوانين ذات الصلة، بتنظيم القطاع العمالي في إمارة أبوظبي.
وسيشتمل المبنى الجديد على «كاونترات» لتقديم الخدمات للمتعاملين، وصالات الانتظار، وكافة الخدمات العامة، وقاعات المحاكم الابتدائية والاستئناف، وغيرها من الأقسام الخدمية، المتعلقة بتسليم الأموال وإصدار الأوامر المستعجلة.
تقييم
وإلى أن يرى المشروع النور، شرعت محكمة أبوظبي العمالية الحالية، في إجراء تقييم دقيق لوضع المحكمة، بهدف ضمان زيادة سرعة البت في القضايا، فتوصلت إلى مجموعة حلول، تم إقرارها مؤخراً، تضمنت زيادة عدد الدوائر العمالية الكلية إلى 3، بدلاً عن واحدة، والدوائر العمالية الجزئية من 5 إلى 10 دوائر، وزيادة دوائر الاستئناف العمالي من دائرتين إلى 3 دوائر، والتنفيذ من دائرة واحدة إلى دائرتين، فضلاً عن إنشاء دائرتين بمركز «توافق»، التابع لوزارة الموارد البشرية والتوطين، للنظر في الأوامر المستعجلة، المتعلقة بإصدار أوامر إعادة جواز السفر للعامل، وأوامر لشركات التأمين وغيرها، ودائرتين بمركز «توافق»، للبت في نزاعات عمال الخدمة المساعدة بشكل سريع.
حلول
ونوه المستشار القانوني بنجامين برغر، المعني بتطوير إجراءات العمل في المحكمة العمالية، بأن الدائرة اعتمدت، بالتعاون مع وزارة الموارد البشرية والتوطين، عدداً من الخطوات اللازمة لتبسيط إجراءات حل النزاعات الجماعي، تتمثل في مرحلتين منفصلتين، الأولى مرحلة ما قبل قيد الدعوى الجماعية، حيث تقوم وزارة الموارد البشرية والتوطين، بإخطار دائرة القضاء في حالة فشل رب العمل في عدم دفع مستحقات 50 عاملاً فأكثر، لمدة تزيد على شهرين.
أما المرحلة الثانية، فهي مرحلة قيد الدعوى الجماعية، حيث يتم تقديم طلب إلى قاضي الأمور المستعجلة، للحجز على أصول الشركة وحساباتها المصرفية، التي تعود لصاحب العمل، حتى تتوفر الأموال للتنفيذ ضد الشركة. وقد يمتد هذا الإجراء إلى منع مالك الشركة من السفر، لزيادة الضغط لدفع مستحقات العمال.
بيئة
عكفت دائرة القضاء في أبوظبي على تحسين البيئة العامة في المحكمة العمالية، وذلك من خلال تقليل الزحام الكبير على القيد، بعد نقله إلى مراكز «تسهيل»، التابعة لوزارة الموارد البشرية والتوطين، وإعادة تنظيم المكاتب بالمحكمة، ومن أسباب تقليل الازدحام أيضاً، نقل موظفي القيد، بما في ذلك قيد الاستئناف والتنفيذ، إلى مركز «تسهيل»، ونتج عن ذلك هدوء ظاهر بالمحكمة، ما أعطى المكان الهيبة المطلوب توفرها فيه، وتم أيضاً تطبيق بعض الترتيبات التي توفر أمن وسلامة السادة القضاة، بعد فصل مكاتبهم عن الجمهور.