شكل اعتماد مجلس الوزراء القانون الاتحادي لرعاية كبار المواطنين والذي يضمن حقوقهم الصحية والعلاجية والتأهيلية والخدماتية التي توفرها لهم الدولة، خطوة جديدة تعكس اهتمام الدولة بهذه الشريحة المجتمعية، خاصة أنه جاء بعد إطلاق السياسة الوطنية لكبار المواطنين منذ فترة قريبة، ما يعكس الأهمية الكبيرة التي يحظون بها على المستويين الحكومي والمجتمعي.

سياسة وطنية

وأعلنت وزارة تنمية المجتمع ضمن سياسة كبار المواطنين عن 4 أهداف استراتيجية و7 محاور رئيسية و26 مبادرة ومشروعاً مبتكراً بدأت في تنفيذها بالشراكة مع مختلف المؤسسات والهيئات الحكومية والخاصة، بما يضمن مسيرة ناجحة في تطبيق السياسة الوطنية لكبار المواطنين على أرض الواقع، وتوفير متطلبات العيش الكريم لهم ترجمة لتوجيهات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، لتأمين الحياة الكريمة لجميع فئات المجتمع في الدولة، وصولاً لرؤية الإمارات 2021 وأهداف مئوية الإمارات 2071.

وتشمل هذه المبادرات مشروع قاعدة بيانات كبار المواطنين، وحملة «وقاية» وإدراج مساقات دراسية في أمراض الشيخوخة، وتدريب مقدمي الرعاية الصحية، وبرنامج «حماية»، ومشروع قانون بشأن حقوق كبار المواطنين، وبرنامج التقاعد، ومبادرة «صحتي»، والتأمين الصحي، والرعاية المنزلية «الوحدة المتنقلة»، ومشروع دليل المواصفات والمعايير البيئية، وبرنامج «حماية مالي».

وتضم كذلك «مزايا سكنية» ومشروع «سكون» للرعاية الخاصة، وخدمات الرعاية النهارية، و«فزعة» للحماية والتواصل والزيارات المنزلية، علاوة على مبادرة المواصلات المجتمعية، ومبادرة «جيلين» و«التكنولوجيا الحديثة 60 Tech، وبرنامج التبادل الثقافي»لقاء«، وبرنامج»خبرة«لاستقطاب أصحاب الخبرة والعطاء، وبرنامج (60*60) لعرض قصص نجاح مصوّرة، ومبادرة مؤسسات صديقة لكبار المواطنين، ودوري»منافسين«الرياضي الاجتماعي الثقافي، وتكريم الشخصيات الأكثر عطاءً من كبار المواطنين، وأخيراً»مشاريع«للتسهيلات المالية والأفكار الريادية في خدمة كبار المواطنين.

مبادرات متنوعة

وأفرزت السنوات الماضية العديد من المبادرات الاتحادية والمحلية التي تعنى بكبار المواطنين وباحتياجاتهم، جسدت الاهتمام المتنامي والخدمات الكثيرة التي تستهدف هذه الشريحة المجتمعية المهمة، خاصة أن هناك أكثر من 15 ألف فرد منهم مسجلون في قاعدة الضمان الاجتماعي التابعة لوزارة تنمية المجتمع ويحظون بخدمات راقية تستهدف راحتهم وسعادتهم.

وأطلقت الوزارة التي تعتبر المظلة الرئيسية التي تعنى بهم العديد من المبادرات، مثل بطاقة «مسرة» الذي جاوز عدد الحاصلين عليها أكثر من 15 ألف شخص ممن تجاوزوا الستين عاماً، وتقدم البطاقة أكثر من 11 خدمة تتيح لهم الاستفادة من باقة متنوعة من التسهيلات بالتعاون مع الجهات الحكومية الاتحادية والمحلية وعدد من مؤسسات القطاع الخاص.

وتتنوع خدمات»مسرة" بين الخصومات، والإعفاءات، والخدمات المجانية، والاستشارات، والرعاية المنزلية، وكراس متحركة، فضلاً عن الأولوية في تقديم الخدمات للمستفيدين، ووجود مكاتب خاصة لتقديم الخدمات إليهم، ومواقف خاصة للسيارات، وتقديم برامج توعوية مجانية لمقدمي الرعاية المنزلية ولكبار المواطنين أنفسهم.

وتراوحت الخدمات بين الرعائية، وصولاً للاستفادة من خبرات كبار المواطنين وتجاربهم الحياتية، لإفادة الأجيال الجديدة، وتقديم النصح والإرشاد لهم، فيما تقدم الوزارة لهم خدمات متميزة، تشمل الإيواء في دور الرعاية، وخدمة الوحدة المتنقلة لرعاية كبار المواطنين في منازلهم، فضلاً عن البرامج الاجتماعية والصحية والنفسية والعلاجية والترفيهية، والمبادرات والأنشطة لزائري دور الرعاية.

مسح

وأطلقت الوزارة مسحاً شاملاً على مستوى الإمارات، لوضع قاعدة بيانات عن كبار المواطنين واحتياجاتهم، وكيفية تقديم الخدمات لهم في أي مكان، خاصة في الأماكن البعيدة.

برامج تدريبية

أولت دولة الإمارات النساء الإماراتيات من كبار المواطنين رعاية مثالية من خلال مراكز التنمية الأسرية للمسنات، التي تعمل على إعداد برامج تدريبية عدة، تشمل الأعمال اليدوية والفنية والتطويرية، لإقامة مشروعات تسهم في رفع المستوى المادي والمعنوي، والمحافظة عليهن كفئة منتجة، كما أن هناك أيضاً برامج تدريبية ومبادرات للتعرف إلى الخصائص الشخصية والوظيفية للمتقاعدين منهن.