أكد سماحة علي بن عبد الرحمن الهاشمي، مستشار الشؤون القضائية والدينية بوزارة شؤون الرئاسة، أن الزيارة التاريخية لقداسة البابا فرنسيس، بابا الكنيسة الكاثوليكية، وفضيلة الإمام الأكبر شيخ الأزهر الشريف الدكتور أحمد الطيب «لقاء الأخوة» في 3 فبراير المقبل لدولة الإمارات، تأتي تتويجاً لرؤية القائد المؤسس الشيخ زايد بن سلطان، طيب الله ثراه، الداعية إلى التسامح والتعايش السلمي بين الجميع، والتي رسخها في دولة الإمارات، وأصبحت شجرة عظيمة وارفة الظلال، مشيراً إلى أن الشيخ زايد، رحمه الله، استقدم في حياته العديد من رؤساء الأديان السماوية وفي مقدمتهم قداسة البابا شنودة الثالث بابا الإسكندرية، وبطريرك الكرازة المرقصية في مصر.
وأكد الهاشمي، أن هذه الزيارة تأتي أيضاً في «عام التسامح» لدولة الإمارات، وفي إطار التوجه القويم الذي تنتهجه الدولة وقيادتها الرشيدة في سبيل إشاعة أجواء التسامح والتعايش السلمي ليس في دولة الإمارات وحدها، بل في جميع دول العالم، وذلك إيماناً منها بأن التسامح والتعاون بين الناس هو الطريق الذي يمهد للنهضة والحضارة الإنسانية.
وأوضح، أن الدين الإسلامي هو دين التسامح والمحبة، فنحن عندما نصلي نبدأ بكلمة «الله أكبر» ونختم بالسلام عليكم ورحمة الله وبركاته، والرسول الكريم صلى الله عليه وسلم أوصانا لكي ندخل الجنة بسلام، أن نفشي السلام ونطعم الطعام وأن نصل الأرحام، حتى عندما ندعو الله جل وعلا نقول: اللهم أنت السلام، ومنك السلام، أحينا ربنا بالسلام، وأدخلنا الجنة دارك دار السلام.
وأوضح، أن «لقاء الأخوة» الذي سيجمع الضيفين الكبيرين على أرض الإمارات يحمل معاني كثيرة ومشاعر صادقة للتقارب والتفاهم والتسامح، وسيعمل على تفعيل الحوار الإسلامي ـ المسيحي، وبما يخدم البشرية بمختلف معتقداتهم، لافتاً إلى أن الحوار لم يتوقف بين ممثلي الأديان، ولكن يحتاج إلى تعزيز ودعم ومساندة بمثل هذه المبادرات.
