أوضح سالم المري مساعد المدير العام للشؤون العلمية والتقنية ومدير برنامج الإمارات لرواد الفضاء في مركز محمد بن راشد للفضاء أن التقييمات الخاصة برائدي الفضاء الإماراتيين هزاع المنصوري وسلطان النيادي تكشف عن تميز واضح لهما خلال مراحل التدريب الحالية، وأن انطباعات فريق التقييم تؤكد على سرعة تعلمهما للمهارات الخاصة برواد الفضاء.
فضلا عن المقارنات التي تتم مع نظرائهما من الرواد الأمريكيين والروس، والتي تكشف أنهما في المستوى ذاته ،وأن ثناء كبيراً وانطباعاً إيجابياً جيداً، من ناحية الفريق التدريبي المشرف على أداء رائدي الفضاء الإماراتيين واللذين يخضعان حالياً لتدريبات مكثفة وقوية في وكالة الفضاء الروسية الفيدرالية «روسكوسموس»، مبيناً أنه مع اقتراب ميعاد انطلاق هذه الرحلة التاريخية في أبريل المقبل، تزداد معدلات الجاهزية والتأهيل حتى يكونا على أهبة الاستعداد للانطلاق.
تقدير كبير
وقال تعليقاً على أحد المقاطع المصورة لرائدي الفضاء الإماراتيين، خلال تدريباتهما في مركز يوري جاجارين في روسيا، والذي تم بثه مؤخراً على حساب المركز في «تويتر»، إن هناك تقديراً كبيراً للمجهود الذي يبذلانه .
وأضاف إن هذا التقييم الإيجابي يؤكد على فعالية برنامج رواد الإمارات للفضاء والاختبارات التي أجراها مركز محمد بن راشد للفضاء في هذا الصدد، كما أنه يعكس الاحترافية والقدرات الكبيرة التي يتمتع بها كل الذين تقدموا وترشحوا للانضمام للبرنامج، وهذا بحد ذاته يجعلهم فخورين كفريق عمل في المركز بالمستوى المتميز الذي يتبعونه في إجراء الفحوصات والاختبارات، وتطور مستوى التقييم بحسب تقدم مراحل الاختبارات.
إعلان قريب
وقال مساعد المدير العام للشؤون العلمية والتقنية ومدير برنامج الإمارات لرواد الفضاء، إن الأسابيع المقبلة ستشهد الإعلان عن اسم رائد الفضاء الإماراتي الذي سيتم اختياره ليكون من ضمن الطاقم الرئيسي المكون من قائد روسي ورائدة فضاء أميركية على متن مركبة سويوز أم-أس 12 فيما سيكون الرائد الثاني ضمن الطاقم الاحتياطي.
وتابع أنه من الوارد جداً أن يتم تغيير ميعاد إطلاق الرحلة لمحطة الفضاء الدولية، بحسب المتغيرات المستقبلية، خاصة أن الإعلان عن ميعاد محدد يتم من خلال حسابات دقيقة جداً، تعتمد في إقرارها على حسابات ومقاييس خاصة ترتبط بالعديد من العوامل التي يحددها فريق الإطلاق، مؤكداً في الوقت نفسه أن الإعلان عن الإطلاق في أبريل المقبل، كان تقديراً أولياً، وأن الإعلان النهائي عن ميعاد الإطلاق للرحلة الفضائية، سيتم خلال الفترة القصيرة المقبلة.
كوادر جديدة
وأفاد أن مركز محمد بن راشد للفضاء، في حال قرر تجهيز رواد فضاء إماراتيين آخرين، فإنه سيتم الاستعانة بالمتميزين من الذين تقدموا ضمن اختبارات رواد الفضاء التي أجراها المركز، خاصة أنهم كثيرون، ما يجعل مهمة إعدادهم وتجهيزهم لمشروعات فضائية مقبلة، أمراً وارداً مستقبلاً.
فضلاً عن أنه من الممكن الاستعانة بهم في مختلف المشروعات الأخرى التي ينفذها المركز، كنوع من التأهيل لهم للمهمات المستقبلية، خاصة أن مهمة رائد الفضاء لا تقف عند حد إطلاقه إلى محطة الفضاء الدولية وحسب، بل أنها تستمر لتصل إلى إجراء التجارب والاختبارات في المراكز الفضائية على الأرض تبعاً للمشروعات والبرامج التي يعملون عليها.
وأكد أنهم يسعون في مركز محمد بن راشد للفضاء لإيجاد كادر مؤهل من رواد الفضاء الإماراتيين، تجهيزاً للمرحلة المقبلة التي تتنوع فيها مشروعات المركز وأبحاثه، ولذلك من المهم أن تكون هذه المرحلة جاذبة للقدرات والإمكانات الإماراتية.
تسجيل
وأعلن في ديسمبر 2017 بدء التسجيل الإلكتروني لبرنامج «الإمارات لرواد الفضاء» وفتح باب التسجيل الإلكتروني لكل من يجد في نفسه الكفاءة والجدارة كي يكون أول رائد فضاء إماراتي، ولتمثيل الإمارات عالمياً للتقدم والتسجيل من خلال الموقع الإلكتروني.
وبلغ عدد المتقدمين لبرنامج الإمارات لرواد الفضاء في المرحلة الأولى 4022 شخصاً، فيما كانت نسبة الفتيات34%، وبلغ عمر أصغر متقدم 17 عاما، والأكبر 67 عاما، ووصل عدد تخصصات المتقدمين 38، شملت الهندسة، الطيران، الطب، القطاع العسكري، وإدارة الأعمال، فيما تم البدء بتقييم المتقدمين، حيث تم ترشيح 95 شخصا تم اختيار 39 منهم في مرحلة لاحقة، ووصلوا إلى 18 مترشحا ثم 9، وصولاً للإعلان عن أسماء الاثنين الحاليين اللذين أصبحا أول رائدي فضاء إماراتيين.
4 سنوات
ويمتد البرنامج على مدار 4 سنوات، يتم خلاله إعداد وتأهيل المرشحين الناجحين الذين وقع عليهم الاختيار ليصبحوا الدفعة الأولى من رواد الفضاء الإماراتيين الذين سيتم تكليفهم للمشاركة والانضمام لبعثات فضائية تشمل القيام بالتجارب العلمية، وتضمن برنامج التدريب عدة مراحل تشمل مقابلات شخصية واختبارات نفسية وفحوصات طبية.
وتتجسد أهداف البرنامج من خلال تأهيل الدفعة الأولى من رواد الفضاء الإماراتيين للسفر إلى الفضاء بعد مسارات تدريبية مكثفة، والقيام بتجارب علمية تعود بالنفع على البشرية، فضلا عن تشجيع ثقافة الاستكشاف في الإمارات وتحفيز وإلهام الأجيال الشابة، وترسيخ مكانتها كشريك عالمي في رحلات الفضاء المأهولة، ودعم رؤية الدولة القائمة على بناء مستقبل يعتمد اقتصاد المعرفة.

