تشارك وزارة الصحة ووقاية المجتمع في معرض ومؤتمر الصحة العربي 2019 الذي تنطلق فعالياته اليوم في مركز دبي التجاري العالمي، وتستمر إلى 31 يناير الجاري، بحزمة فريدة من الخدمات الصحية المبتكرة والمشاريع الوقائية والعلاجية المتوافقة مع أحدث التقنيات الطبية، وتتضمن 32 مشروعاً مبتكراً على منصتي وزارة الصحة ووقاية المجتمع ومؤسسة الإمارات للخدمات الصحية.

ويستضيف المعرض الذي يقام في مركز دبي التجاري العالمي للمؤتمرات والمعارض أكثر من 4150 شركة عارضة من 66 دولة حول العالم، منها ما يزيد على 39 جناحاً وطنياً، ومن المتوقع أن يستقبل الحدث زوّار المعرض والموفدين إلى المؤتمر من أكثر من 160 دولة.

وستتضمن فعاليات المعرض مركز الابتكار وهو جديد لدورة 2019 بالتعاون مع دوائر حكومية مثل وزارة الصحة ووقاية المجتمع وهيئة الصحة بدبي وهيئة الصحة في أبوظبي وشركة أبوظبي للخدمات الصحية.

وسيتضمن مركز الابتكار المنتجات التي يمكن استكشافها في مجال الذكاء الاصطناعي وأجهزة وتقنيات إدارة الأمراض وأجهزة مراقبة الصحة وأجهزة الرعاية المنزلية وشركات الرعاية الصحية الناشئة وملحقات الأجهزة والساعات الذكية وأجهزة تتبع اللياقة البدنية والتطبيقات ذات الصلة ومنصات التطبيب عن بُعد.

منصة مستقبلية

وأكد معالي عبد الرحمن بن محمد العويس وزير الصحة ووقاية المجتمع، أن مشاركة الوزارة في معرض ومؤتمر الصحة العربي 2019 تمثل منصة مستقبلية لأحدث التقنيات والخدمات الصحية المبتكرة في العالم، وتأتي انسجاماً مع توجهات القيادة الرشيدة بالانتقال إلى مرحلة متقدمة على طريق حكومات المستقبل وتعزيز المكانة التنافسية للدولة نحو استشراف مستقبل الرعاية الصحية وترسيخ إسهام الدولة في المواجهة الاستباقية لتحديات المستقبل والتركيز على الرعاية الصحية الوقائية والخدمات الذكية على مدار الساعة، وفق رؤية مئوية الإمارات 2071 واستراتيجية الإمارات للذكاء الاصطناعي والثورة الصناعية الرابعة.

وأشار معاليه إلى أن المبادرات والمشاريع التي تطلقها الوزارة تهدف إلى ترسيخ مكانة الإمارات على أجندة المستقبل في الرعاية الصحية، واستشراف مسارات غير مسبوقة لتحقيق الريادة في مجالات جودة الصحة وابتكار حلول مستدامة لمستقبل الرعاية الصحية من خلال تطوير تصاميم حكومية مستقبلية، تهدف لترسيخ الجانب الوقائي ومكافحة الأمراض المزمنة ودمج التطبيقات الذكية في خدمات الصحة النفسية، وتقديم خدمات رعاية صحية عن بعد وفق أفضل الممارسات العالمية، للوصول إلى منظومة صحية مستدامة تسعد المجتمع وترعى صحته ليكون منتجاً للمعرفة.

رؤية

وقال الدكتور محمد سليم العلماء وكيل وزارة الصحة ووقاية المجتمع، إن مشاركة الوزارة هذا العام تأتي تحت شعار «نتخطى حدود المستقبل»، وتتضمن 32 مشروعاً مبتكراً على منصتي وزارة الصحة ووقاية المجتمع ومؤسسة الإمارات للخدمات الصحية.

لافتاً إلى أن هذه المشاريع تمثل نقلة نوعية من أجل تطوير مستويات الرعاية الصحية لرؤية مستقبلية باستخدام نظم المعلومات الصحية، وتطبيق معايير عالمية في إدارة البنية التحتية في المنشآت الصحية، وتطوير التكنولوجيا المناسبة لنظام إدارة صحة المجتمع، من خلال الجمع بين الذكاء الاصطناعي والابتكار في مجال الرعاية الصحية، وابتكار الحلول المستدامة للصحة في المستقبل، لتحقيق استراتيجية الوزارة في تقديم خدمات صحية شاملة ومبتكرة بعدالة وبمعايير عالمية وتحقيق نظام صحي بمعايير عالمية وفق أهداف الأجندة الوطنية 2021.

وسيتمكن الزوار والمهتمون من الاطلاع على حزمة خدمات صحية مبتكرة وتقنيات طبية تستبق المستقبل في مجال الرعاية الصحية، وترتكز إلى تقنيات بلوك تشين والذكاء الاصطناعي والثورة الصناعية الرابعة، وتتضمن مشاريع تعد رائدة على مستوى العالم بالشراكة مع القطاع الخاص، وتقديم حلول علاجية للأمراض المزمنة ومواكبة أحدث تطورات الطب الشخصي لتمكين المرضى من إدارة خدماتهم العلاجية بصورة ذاتية، والتطبيب عن بعد.

الذكاء الاصطناعي

ولفت إلى أن المشاريع التي تعرضها منصتا الوزارة ومؤسسة الإمارات للخدمات الصحية، تأتي ترسيخاً للمكانة الفريدة التي بلغتها الدولة في مجال الرعاية الصحية، في إطار حرص القيادة الرشيدة على رسم خريطة الطريق باتجاه المستقبل وما بعده، منوهاً بحرص الوزارة على إحداث نقلات نوعية تصبّ في مصلحة المرضى باستخدام أحدث التقنيات العالمية مثل الذكاء الاصطناعي، وبلوك تشين وغيرها، تحقيقاً لاستراتيجية الوزارة بتقديم الرعاية الصحيـة الشاملة والمتكاملة بطرق مبتكرة ومستدامة وتطوير نظم المعلومات الصحية وفق معايير عالمية، وتنفيذاً لتوجهات الحكومة الرشيدة بدمج الذكاء الاصطناعي بنسبة 100% في الخدمات الطبية وفق استراتيجية الإمارات للذكاء الاصطناعي بما ينسجم ومئوية الإمارات 2071.

تطبيقات ذكية

وتتضمن المشاريع المشاركة منصة شاملة لفحص الصحة الوقائية عبر وحدة الكشف المبكر وسجل نمو الطالب والخريطة التفاعلية للمرافق المعززة للنشاط البدني والصحي، إضافة لخدمات طبية وتشخيصية ووقائية رائدة على مستوى العالم، وتطوير تقنية الواقع الافتراضي لتعزيز دور التمريض في رعاية مرضى السكري من فئة الأطفال عبر تثقيفهم بصورة مبسطة ومبتكرة حتى يتقبلوا متابعة أخذ جرعات الأنسولين، إضافة لتشجيع الدور الفعّال للتمريض في تثقيف مرضى السكري، ما يؤدي بدوره لتمكين الكوادر التمريضية لاستغلال إمكاناتهم ودورهم التثقيفي بالصورة المثلى، وتطبيقات ذكية تعزز خدمات الصحة النفسية، واستخدام الذكاء الاصطناعي في فحص العمالة.

كما تحمل مشاركة الوزارة عدة مشاريع متميزة مثل مشروع الحاضنات المستقبلية الذي يساعد الأجنة المبتسرين، وآخر لمحاكاة الخدج، إضافة إلى العلاج المناعي للمساعدة في مكافحة الأمراض، بما في ذلك السرطان، وحلول رقمية لمراقبة المرضى عن بعد ما قبل الجراحة وبعدها، والإدارة الذاتية لمرضى السكري، إضافة إلى تطبيقات بلوك تشين في زراعة الأعضاء وإضافة البيانات الصحية إلى الهوية ورغبة التبرع بالأعضاء بعد الوفاة، وتطبيق للإبلاغ عن التفاعلات الدوائية الخطيرة من قبل المرضى ومقدمي الرعاية والمتخصصين في الرعاية الصحية، ومشروع الواقع الافتراضي لتشجيع الشباب على دراسة الطب، وتشجيع الأطباء على دراسة التخصصات الطبية مثل القلب وطب الطوارئ والسكري والغدد الصماء.

مبادرات الذكاء الاصطناعي

تشارك دائرة الصحة، الجهة التنظيمية لقطاع الرعاية الصحية بإمارة أبوظبي، في معرض الصحة العربي 2019، ومن المقرر أن تكشف دائرة الصحة خلال المعرض عن مبادراتها لأحدث تقنيات الذكاء الاصطناعي، مستعرضة أهمية الذكاء الاصطناعي لقطاع الرعاية الصحية في أبوظبي.

وانطلاقاً من التزامها بإرساء مكانة إمارة أبوظبي مركزاً يحتضن الذكاء الاصطناعي والابتكار في قطاع الرعاية الصحية على مستوى العالم، تسير دائرة الصحة بخطى ثابتة نحو إحداث تغيير ملحوظ في تقديم الرعاية الصحية ومواصلة تحسين الرحلة العلاجية للمرضى.