كشف الاستطلاع الأسبوعي لـ«البيان» عبر موقعها الإلكتروني، وحسابيها في «تويتر» و«فيسبوك»، حول تعزيز التسامح في نفوس الطلبة أن الغالبية المستطلعة آراؤهم أكدت أنها تحتاج إلى تكثيف الدعم الأسري.

وجاء في نتيجة الاستطلاع على «تويتر» أن 55 % يؤكدون أن تعزيز التسامح في نفوس الطلبة يحتاج إلى دعم أسري، و45% وجدوها بحاجة إلى برامج توعوية، أما على «فيسبوك» ، فقد انحاز 66% من المصوتين إلى تكثيف الدعم الأسري، و34% إلى توسيع حملات التوعية، وجاءت نتائج موقع «البيان» الإلكتروني بنسبة 100% لصالح تكثيف الدعم الأسري.

مفاهيم

وقال الدكتور أحمد كامل من كلية الاتصال الجماهيري في جامعة الفلاح، إن ترسيخ التسامح يبدأ من الأسرة، حيث يلعب التسامح دوراً كبيراً في فهمهم لمبدأ الاحترام والقبول بتنوع الثقافات، والإقرار بأن البشر المختلفين لهم الحق في العيش بسلام، وجميعها صفات يتحلى بها المجتمع الإماراتي، فالإمارات مثال للتعايش والتسامح، وقد أسهمت في تعزيز ونشر مفهومه حول العالم، بفضل سياستها القائمة على قيم الوسطية والاعتدال، فقيم التسامح والتعايش بين الأعراق، واحترام مختلف المعتقدات والديانات، من القيم المتأصلة في عمق تاريخ الإمارات، أرض السلام والتسامح الديني، حيث يعيش الجميع بوئام وتناغم وتعايش سلمي في ما بينهم، رغم اختلاف دياناتهم ومعتقداتهم، كل ذلك وسط تقدير القيادة الرشيدة لكل مقيم على أرض الإمارات، وهو تقدير لا يرتبط بلون أو دين أو عرق أو هوية، فالإمارات هي وطن التسامح، ورايته الخفّاقة في العالم.

قدوة

وأكدت التربوية شاهيناز أبوالفتوح، أن الأسرة هي القدوة في حياه الأبناء، لذلك عليها أن تتحلى بمفاهيم التسامح، والتي تجسد معاني الإنسانية وتكون بمثابة داعم ودافع للأبناء نحو استيعاب مفهوم التسامح والسير عليه.

وقالت إن العام الجاري عام استثنائي يحمل في جعبته الكثير من المبادرات والأعمال التربوية، التي سوف تنفذ في المؤسسات التربوية وستسهم في بناء أجيال تفتخر بهويتها، حيث تشكل القيم الأخلاقية جانبها مهماً من شخصية الطالب الإماراتي.

ولفتت إلى أن تعزيز مفهوم التسامح يقع على عاتق الأسرة والمؤسسات التعليمية، مشيرة إلى أن غرس وترسيخ قيم ومفاهيم التسامح في عقول النشء من الصغر، سيؤديان إلى نبذ كل مظاهر العنف داخل الميدان التربوي بالدرجة الأولى، ومن ثم في المجتمع ككل، وكذلك يعزز مفاهيم السعادة، التي أدرجتها الدولة، ضمن أجندتها الوطنية، وأنشأت لها وزارة خاصة.

أسلوب حياة

ومن جانبها قالت الخبيرة التربوية نورة سيف المهيري: إن التسامح قيمة تترسخ في نهج دولة الإمارات وتعاملاتها ونظرتها الشمولية للعالم، وهي شريان حيوي يربط عناصر المجتمع بشكل وثيق، ومن خلاله تتضح أهمية هذه السمة الأخلاقية في تطور وتعاضد المجتمع، ويقع على عاتق المجتمع أن يتكاتف ويعزز التسامح في نفوس الأبناء.

وقالت إن دولة الإمارات عرفت بالتسامح، وهو قيمة لطالما نادت بها القيادة الرشيدة ووجهت بأن تكون أسلوب حياة ونقطة التقاء بين فئات المجتمع، وهي أول دولة على المستوى العالمي تعلن عن إنشاء وزارة للتسامح في بادرة غير مسبوقة، مشيرة إلى أن الإمارات رغم وجود مئات من الجنسيات التي تعيش على أرضها، إلا أنها تتناغم مع بعضها وكأنها عقد فريد منتظم يزداد جمالاً بتعزيز وتكريس التسامح بين أفراد المجتمع.