أنجزت وزارة تنمية المجتمع دراسة لقياس أثر برنامج «الصاحب ساحب» الذي يستهدف توعية النشء والشباب المراهقين بين 15 - 17 عاماً، بالصداقات وتأثيراتها الإيجابية والسلبية على سلوكياتهم وحثهم على الاقتران بالرفقة الصالحة، وتجنب رفقاء السوء، حيث حققت المحاضرات التوعوية للوزارة نتائج كبيرة للارتقاء بوعيهم لتصل 85%، بينما كشفت الدراسة أن درجة الوعي لديهم بهذه المخاطر كانت نسبتها 42%.

توعية المراهقين

وأوضحت إيمان حارب مديرة إدارة الحماية الاجتماعية بالوزارة، لـ«البيان»، أن برنامج «الصاحب ساحب» يستهدف تثقيف وتوعية المراهقين بمفهوم الصداقة الحقيقية، وكيفية اختيار الرفقة الصالحة، وتجنب رفقاء السوء وأفكارهم المضللة التي تقود إلى نتائج سلبية تكون سبباً لضياع مستقبل الفرد وتؤثر على أسرته ومجتمعه.

وأضافت أن البرنامج يأتي في إطار الخطة التشغيلية لوزارة تنمية المجتمع بوصفه برنامجاً توعوياً يستهدف فئة المراهقين من عمر 15 - 17 سنة، المنتسبين للأندية الرياضية، ومراكز الشباب التابعة لوزارة الثقافة وتنمية المعرفة، حيث يساعد تلك الفئات على التعرف على الكيفية التي يختار بها الصديق الآمن ذي المبادئ الرصينة الذي يتسم بالمبادئ الأخلاقية، والقيم الإيجابية، بحيث يكونون عوناً لبعضهم البعض في بناء ذاتهم ووطنهم.

أهمية الأسرة

وقالت إن البرنامج يهدف جذب انتباه الآباء والمربين والمهتمين ومؤسسات المجتمع المحلي بتأثير الصديق ودوره في حياة الإنسان وتوجهاته، وكيفية اختيار الصديق الأنسب وأهميته، وذلك من خلال التنوع الذي سيحرزه البرنامج في وسائل توصيل المعرفة ونشر الأفكار الإيجابية بين الشباب ليجتمع الأصدقاء على حب الوطن والولاء له.

وأفادت أنه يتم استضافة مجموعة من المستشارين الاجتماعيين والنفسيين المتخصصين في مجال الرعاية الاجتماعية التابعين للوزارة وبالتعاون مع الجهات ذات العلاقة، للتعريف بسبل مواجهة والتعامل مع التصرفات السلبية التي تواجهها هذه الشريحة المجتمعية المهمة، فيما يتم تنفيذ البرنامج في جميع الإمارات.

وذكرت أن البرنامج يتناول تعريف الشباب بالطرق التي يستخدمها المغرضون للإيقاع بالضحية، خاصة عبر استخدام الوسائل الإلكترونية ومواقع التواصل الاجتماعي، وأثر ذلك على تشكيل أفكار ووجدان الشباب، وذلك بهدف توضيح الخطورة الكامنة خلف هذه الأفكار الضالة التي تستهدفهم باسم الصداقة.

حذر ووقاية

وشرحت أن البرنامج يهدف كذلك إلى تعريف الشباب بالعواقب المترتبة على الإصغاء للأشخاص الغرباء ذات التفكير السلبي، الذي لا يعود عليهم ولا على مجتمعهم بالنفع والفائدة، والآثار المترتبة على ذلك سواء على الفرد والأسرة، وكذا تعريفهم بكيفية تجنب والحذر والوقاية منهم وعدم الانسياق وراءهم.

وبينت أن البرنامج يتناول كذلك التحديات التي تواجه الأسرة في عملية التنشئة الاجتماعية المعاصرة، ودورها في حماية الأبناء من الأفكار الضالة والتطرف من خلال الإدراك الصحيح لمفهوم حب الوطن، والولاء والانتماء إليه، وكذلك العناصر المكونة لهذا الانتماء، والآثار الإيجابية المترتبة على ذلك، سواء على الأسرة أو المجتمع ووسائل حماية الأبناء من الأفكار المتطرفة.