أكدت معالي عهود بنت خلفان الرومي، وزيرة دولة للسعادة وجودة الحياة، مدير عام مكتب رئاسة مجلس الوزراء، أن رؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، لمستقبل الحكومات ترتكز على السعادة وجودة الحياة، وأن حكومة دولة الإمارات تقود الفكر العالمي في تطوير وتطبيق منهجيات وسياسات جودة الحياة ودعت إلى تأسيس منظومة تعاون دولي للنهوض بالسعادة وجودة الحياة تشمل مظلتها دول العالم.

جاء ذلك، خلال مشاركة معالي عهود الرومي في جلسة حوارية بعنوان «أبعد من الناتج المحلي الإجمالي: قياس تقدم المجتمعات»، ضمن فعاليات المنتدى الاقتصادي العالمي الذي انطلقت فعالياته أول من أمس وتتواصل حتى الغد، شارك فيها كل من أنخيل غوريا أمين عام منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، وجاسيندا أرديرن رئيسة وزراء نيوزيلندا، وماريانا مازوكاتو أستاذة علم اقتصاديات الابتكار والقيم المجتمعية في كلية لندن الجامعية، وإيريك براينجولفسون مدير مبادرة الاقتصاد الرقمي في كلية سلون لإدارة الأعمال بمعهد ماساتشوستس للتكنولوجيا «إم.آي.تي».

منهجية متكاملة

وقالت معالي عهود الرومي، إن قيادة دولة الإمارات تتبنى منهجية متكاملة للسعادة وجودة الحياة في توجهاتها وبرامجها واستراتيجياتها، ومنهجية متكاملة تطور على أساسها مقاييس ومحاور مختلفة للعمل والسياسات الحكومية.

وأشارت إلى أن الإمارات تمثل واحداً من أكثر الاقتصادات تنافسية في العالم، ومن الأنجح من حيث تطور الناتج المحلي الإجمالي خلال العقدين الماضيين، ما يشكل مؤشراً جيداً على التنمية الاقتصادية، مؤكدة أن حكومة دولة الإمارات لا تكتفي بالأرقام والمؤشرات الاقتصادية لقياس مستوى النجاح في تعزيز سعادة الإنسان وجودة حياته، لذلك أطلقت آليات لقياس السعادة وجودة الحياة على مستوى الموظفين والمتعاملين والمجتمع.

جودة الحياة

وأكدت معالي عهود الرومي، أن مستقبل الحكومات ونجاحها يتمحور حول جودة الحياة، ما يتطلب تغيير ثقافة الحكومات حول أهدافها ومقاربتها لطريقة عملها، وتطوير برامج ومبادرات مشتركة بين الجهات الحكومية.

وتطرقت وزيرة الدولة للسعادة وجودة الحياة إلى كيفية عمل دولة الإمارات على مأسسة السعادة وجودة الحياة في العمل اليومي للحكومة، مشيرة إلى عدد من التجارب الناجحة مثل الرؤساء التنفيذيين للسعادة وجودة الحياة في الجهات الحكومية، وتقييم السياسات قبل رفعها إلى مجلس الوزراء بناء على أثرها على سعادة وجودة حياة المجتمع.

وأشارت إلى أن حكومة دولة الإمارات تؤمن بأن السعادة وجودة الحياة ثقافة مجتمع وأسلوب حياة يومية، وقد عملت على تعزيز هذه الثقافة من خلال العديد من البرامج والمبادرات المشتركة بين الجهات الحكومية، مثل شبكة المدارس الإيجابية، والسياسة الوطنية للمجتمعات الحيوية، وغيرها من المبادرات.

عمل جماعي

وقالت معالي عهود الرومي: «إن مفهوم السعادة وجودة الحياة يختلف من دولة لأخرى ومن ثقافة لأخرى، وإن معظم المنهجيات والأدوات الحالية تأتي من منظور شخصي، وليس من منظور حكومي، لكننا في دولة الإمارات نعمل على تطوير سياسات واستراتيجيات وأدوات عملية هدفها الارتقاء بجودة حياة المجتمع، لتصبح السعادة بالمفهوم الشامل نتاج العمل الحكومي الجماعي».

وأضافت معاليها أن تحقيق دولة الإمارات المركز الأول في السعادة على مستوى منطقة الشرق الأوسط والمرتبة 20 عالمياً وفق «تقرير السعادة العالمي» وأننا نساهم في دولة الإمارات بشكل فاعل في الجهود العالمية لتعزيز السعادة، مثل مجلس السعادة العالمي الذي يهدف إلى تقديم المشورة في مجال السياسات الحكومية، إضافة إلى التحالف العالمي للسعادة الذي أطلقته دولة الإمارات بالشراكة مع عدد من دول العالم، والحوار العالمي للسعادة وجودة الحياة الذي يتم تنظيمه سنوياً ضمن فعاليات القمة العالمية للحكومات.