استعرض معالي حميد محمد القطامي المدير العام لهيئة الصحة بدبي الوصايا العشر لـصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وأكد خلال جلسة الحوار المفتوح خلال منتدى دبي الصحي، والتي أدارها الإعلامي الإماراتي الشاب محمد الكعبي في إطار برنامج الـ (100 موجه)، الذي يمثل إحدى المبادرات المهمة لمجلس الإمارات للشباب، أن جميع وصايا سموه شكلت نهجاً جديداً لإدارة شؤون الحياة، بما في ذلك إدارة المؤسسات، وحتى إدارة الحياة الشخصية، لمن أراد النجاح والتميز.
ودارت أسئلة الحوار مع معالي القطامي حول الشباب ومستقبلهم ومجمل التحديات التي تواجههم وفرص النجاح المتوفرة لديهم، وأهمية وجود القدوة في حياة الشباب، وأهمية العمل التطوعي، والطرق السليمة لتوجيه الشباب، والصعاب التي واجهت الشباب قديماً قبل قيام الاتحاد، وما حققته الإمارات اليوم وما شهدته من تطور لافت بداية من تأسيس الدولة.
دعم
وشهدت جلسة الحوار استعراض معاليه لبعض المواقف التي مر بها خلال توليه العديد من المسؤوليات، إلى جانب طرحه وما يمكن أن يستخلصه من تجاربه للشباب.
وضرب معاليه العديد من أمثلة الدعم المباشر والمتواصل الذي يحظى به شباب الإمارات من صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، الذي يتواجد دائماً في أوساط الشباب وأنشطتهم وفعالياتهم لتحفزيهم وإكسابهم الطاقة الإيجابية، وكذلك اللقاءات المباشرة والمتواصلة لصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، والتي تبعث روح العمل والإنجاز في نفوس شباب الدولة.
وقال معاليه: «من هذا الاهتمام البالغ علينا أن نساعد الشباب ونتفهم احتياجاتهم، ونعمل على تعزيز قدراتهم، امتثالاً لتوجيهات قياداتنا الحكيمة».
تحولات
وأضاف: «قيادتنا الرشيدة وفرت كل ما من شأنه جعل شباب الإمارات جسوراً قوية للتحولات الاستثنائية نحو المستقبل، وهناك ثقة في قدرات الشباب المواطن، مؤكداً أن الدولة التي سبقت العالم برخائها وازدهارها وتقدمها السريع في وقت قياسي، هي الدولة نفسها التي يستطيع شبابها الوصول إلى الفضاء وإلى المريخ وصناعة المعجزات التي قد يظن البعض أنها من الخيال أو المستحيل».
واستعرض معاليه في بداية الجلسة الوصايا العشر، التي أعلنها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، حيث أكد أن جميع وصايا سموه شكلت نهجاً جديداً لإدارة شؤون الحياة، بما في ذلك إدارة المؤسسات، وحتى إدارة الحياة الشخصية، لمن أراد النجاح والتميز.
تنمية
كما أكد أن الوصايا العشر تمثل عنواناً عريضاً للمؤسسات الأكاديمية ومراكز البحوث والدراسات، وجميع الهيئات العالمية المسؤولة عن التنمية البشرية والمستدامة وتطور الحياة ورفاهية العيش، وأنه سيتوقف عند مجموعة محددة من الوصايا التي يوثقها بتجاربه التي مر بها في محطات مختلفة ومتنوعة من العمل العام، والتي استلهم مبادئها من فكر صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، ورؤية سموه الثاقبة.
وتحدث معاليه عن قيمة (الفريق الواحد)، التي استخلصها من الوصية الثانية والخامسة لسموه: «لا تعبد الكرسي، واصنع فريق عملك»، مؤكداً أن الفريق الواحد هو سر النجاح، وهو القيمة، لافتاً بمثال واقعي ضربته هيئة الصحة بدبي قبل أيام حين كونت أوركسترا من مسؤوليها وموظفيها لعزف سيمفونية واحدة في تناغم وانسجام، تعكس روح الفريق الواحد التي يتسم بها العمل في الهيئة.
تخطيط
وتحدث معالي القطامي عن قيمة اتقان العمل التي استخلصها من الوصية الثالثة (ضع خطتك)، موضحاً أن التخطيط الجيد المسبق يصنع الإنجاز، والعمل المخطط تظل نتائجه مقرونة بدرجة الاتقان، الذي يحتاج بدوره إلى تدريب واجتهاد لقطف الثمار، فيما أشار إلى المثل الصيني الذي يرقى إلى درجة الحكمة «لا تعطني سمكة ولكن علمني كيف أصطاد». وقال نحن نخطط في هيئة الصحة بدبي، ويتم إنجاز المشروعات والمبادرات من خلال فرق محترفة ومدربة، يقاس عملها بمؤشرات ومعايير تقييم واضحة وعالية المستوى.
ابداع
وتوقف معاليه في حديثه للشباب بشكل خاص ولحضور المنتدى على وجه العموم عند الوصية السادسة لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله (ابتكر أو انسحب)، مشيراً أن القيمة المستخلصة هنا هي قيمة المهنية والإبداع، ومؤكداً معاليه: ما عاد لنا أن نسير في قوالب تقليدية جامدة أو أنماط مألوفة وأن الإبداع والأفكار المبتكرة، هي التي تصنع الريادة.
في السياق نفسه قال معالي القطامي: الالتزام والانضباط قيمة مؤسسية، نستخلصها معاً من الوصية الرابعة (راقب نفسك)، التي تقودنا إلى قيمة الالتزام والانضباط، وتعزيز الولاء المؤسسي في نفوسنا، كما تقودنا الوصية أيضاً إلى المحافظة على الهوية المؤسسية وثقافتها وبقائها متماسكة، وأن نكون أكثر إيجابية.
واستكمل معاليه حديثه عن مجموعة القيم المستخلصة من وصايا صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، بالإشارة إلى قيمة التواصل مع الناس، المستمدة من الوصية الأولى (اخدم الناس).
مقومات
وقال: نحن نمتثل لمنهج سموه، ونستلهم من رسائله البليغة وحكمته مقومات العمل والنجاح، التي دائماً ما يوجه فيها سموه بخدمة الناس وتقديم ما يفوق توقعاتهم من خدمات، والعمل على تحقيق رضاهم وإسعادهم، وهذا يتطلب- حسب توضيح معاليه- ألا نغلق الأبواب والاقتراب من الناس والإنصات إليهم والتعايش معهم، ومد جسور التواصل مع جميع شرائح المجتمع و توثيق العلاقة بالناس، إلى جانب توثيق العلاقات والتعاون مع المؤسسات والشركاء بما يصب في مصلحة الناس وخدمتهم، واستثمار جميع قنوات التواصل مع أفراد المجتمع وخاصة المتعاملين الأساسيين، وذلك من خلال اللقاءات المباشرة، ووسائل التواصل الإلكترونية)، وغيرها.
ثم دعا معاليه الشباب إلى التسلح بالعلم والتعلم المستمر والمتواصل، والعمل على التنمية الذاتية وزيادة القدرات، وقبل ذلك الامتثال إلى التوجيهات الحكيمة لقيادتنا، واستثمار الرعاية الكريمة التي يحظون بها من القيادة الرشيدة، واستثمار جميع الفرص التي وفرتها الدولة لتمكنيهم، والعمل بروح التحدي والمسؤولية، حتى تظل الإمارات دائماً في مقدمة الصفوف.
توجيه
وأشار معاليه إلى أن الشباب واليافعين في حاجة دائماً للتوجيه والإرشاد لتنمية قدراتهم على الاختيار السليم وصقل مهارات اتخاذ القرار لديهم، موضحاً أنه خلال توليه مسؤولية وزارة التربية، تم تخصيص إدارة لإرشاد الطلبة وتوجيههم للمسارات التعليمية والتخصصات التي تحتاج إليها الدولة في المستقبل، وكانت عملية الإرشاد تبدأ من المرحلة الإعدادية، وكان للمدرسة دور رئيس لمساعدة أولياء الأمور في هذه المسألة المهمة، الأمر الذي مكن الطلبة من الاختيار السليم للتخصصات الجامعية التي تتوافق وقدراتهم وميولهم الشخصية وحاجة الدولة من التخصصات المهنية، والتخصصات التي ارتبطت بعلوم المستقبل وأدواته ومقتضياته.
سعادة
قبل الختام توقف معاليه عند ما أسماه (وصفة السعادة)، قائلاً: هناك العديد من مقومات الحياة السعيدة، وهي مسألة نسبية تختلف من شخص إلى آخر، وفي رأي أن هذه المقومات تكمن في: الروح الإيجابية، والتفاؤل، والابتسامة، والعلاقات الاجتماعية السوية، والإقبال على الحياة والتمتع بحس المرح، والمشاركة في الأعمال التطوعية، والمحافظة على القراءة وممارسة الرياضة.
صنع الحياة
شدد معالي حميد محمد القطامي على عدم الاستهانة بالأدوار التي نقوم بها وقال:"علينا ألا نستهين بدورنا أو عملنا أو جهدنا، لأننا، كما قال صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، نعمل في مجال صنع الحياة، وتصميم المستقبل وبناء الأوطان، وهذا ما وجه به سموه في الوصية العاشرة (انطلق لبناء الحياة)".
