احتفظت دولة الإمارات بمقعد الاتحاد العام للأدباء والكتاب العرب، وشغل الشاعر حبيب الصايغ بالإجماع منصب الأمين العام للاتحاد العام للدورة الثانية على التوالي.
والتي تبلغ مدتها 4 سنوات، وذلك بعد أن تم تعديل النظام الأساسي لتصبح المدة من 3 إلى 4 سنوات، وذلك خلال الجلسة الأولى من المؤتمر العام الـ27 للاتحاد، والذي يختتم أعماله اليوم، في فندق ومنتجع السعديات روتانا في أبوظبي.
كما شمل التعديل إضافة نائب جديد للأمين العام، ليصبح عدد النواب 3، وهم الدكتور نضال الصالح رئيس اتحاد الكتاب العرب في سوريا، وسعيد الصقلاوي رئيس الجمعية العمانية للكتاب والأدباء، ويوسف شقرا رئيس اتحاد الكتاب الجزائريين.
تعديلات أساسية
وقال الشاعر حبيب الصايغ في لقاء إعلامي عقب تسميته أميناً عاماً للاتحاد العام: أسمي المرحلة المقبلة، مرحلة تمكين شباب الكتاب العرب، وتحقيق الشراكة الحقيقية في العمل. وأضاف: بعد تعديل النظام الأساس، يحق لمن يحصل على منصب الأمانة العامة أن يرشح نفسه بعد مرور 4 سنوات لفترة واحدة فقط.
واعتبر الصايغ أن تعديل النظام الأساس جديد كلياً، يهدف لتحقيق الشراكة الحقيقية بين رؤساء الاتحادات العرب، لأن جميعهم مساعدون للأمين العام لشؤون مكتب نوعي. وأوضح: في تونس مثلاً، مكتب الترجمة، ورئيس اتحاد الكتاب التونسيين رئيس اتحاد كتاب المغاربة صلاح الدين الحمادي هو مساعد الأمين العام لشؤون الترجمة، وهو من أدار جلسة تعديل النظام الأساس.
وقال صلاح الدين الحمادي: ستتوزع أعمال المؤتمر على 3 جلسات، في الجلسة الأولى وقع التصديق واعتماد النظام الأساس الجديد، الذي تم تعديله في مؤتمر استثنائي سابق عقد في القاهرة في أكتوبر الماضي. وأضاف: كما تم تحديد مكان المؤتمر الـ28 والذي سيعقد بعد 4 سنوات في تونس والجزائر «احتياطي»، في يناير من العام 2023.
كما وضع جدول لاجتماع الاتحاد الذي ينعقد مرة كل 6 أشهر.
وتابع: سيكون الاجتماع المقبل بمنتصف 2019 بالقاهرة، ومن ثم بالمنامة في ديسمبر من العام 2019، وفي العام 2020 في بيروت والاحتياطي أبوظبي، ومن ثم في نواكشوط، وفي 2021 بعمّان ومن ثم بدمشق، وفي العام 2022 في بغداد. وأوضح الحمادي: انعقد المؤتمر بتوافر النصاب القانوني للاتحادات المنضوية تحت لواء الاتحاد العام.
الثوابت
وقال د. علاء عبدالهادي رئيس اتحاد كتاب مصر: ناقشت الجلسة التنسيق العربي الثقافي، ومقاومة الفكر الإرهابي، وفكر التطرف والمحافظة على عدد من الثوابت التي تقف ضد التطبيع مع العدو الصهيوني. وأضاف: سيتم اتخاذ إجراءات صارمة ضد من يطبع، ووضعت في أكثر من مادة مجموعة من المحاذير المرتبطة بالمطبع على المستوى الشخصي أو على مستوى اتحاده بتجميد العضوية والعزل وهذه من ثوابت الضمير الثقافي العربي الآن.
وأردف عبدالهادي: كانت هناك رؤيتان لتعديل مجموعة من المواد والثانية بوضع نظام أساس لمواجهة مجموعة من التحديات التي أشرت إليها، تتواءم مع التجديدات في الفكر النقابي والجمعيات في العصر الحديث. وتابع: تم إعطاء قوة للاتحاد العام لكي يتجاوز مرحلة البيانات إلى شيء فاعل وحقيقي بالواقع الثقافي العربي.
وذلك بوضع مساعدين لرئيس الاتحاد بدلاً عن المكاتب. واستطرد: بحيث يصبح كل اتحاد قُطري مسؤولاً عن شأن من الشؤون كشؤون المرأة أو الطفل أو الحريات، من محض تمثيل أدبي إلى تمثيل حقيقي يقوم على الفعل. وقال: تسعى فلسفة التعديلات بالنظام الجديد على فتح نوافذ بين الاتحادات العربية إلى مزيد من التعاون والتفعيل الثقافي المشترك.ثقافة التسامح
وأقيمت مساء أول من أمس، الجلسة الثانية من ندوة «ثقافة التسامح وبناء الهوية بين الأنا والآخر»، وشارك فيها د. سلوى عمان من السودان وهي باحثة وأستاذة جامعية، ود. عبدالحكيم الشبرمي أستاذ الدراسات العليا في كلية الآداب في جامعة الملك عبدالعزيز، ود. أبوبكر علي الهاشمي عميد كلية الاقتصاد والعلوم السياسية في جامعة الزيتونة الليبية، وقدم للأمسية د. نضال الصالح رئيس اتحاد الكتاب العرب في سوريا الذي قال: إن الهوية بين الأنا والآخر من يمنحني ذاتاً تحدد الأنا التي أنتمي إليها، ومجرد الإقرار بالاختلاف تفضي بالضرورة للتسامح.
ومن ثم قدمت سلوى عثمان ورقة بعنوان «نص الهوية وهوية النص - الشعر السوداني أنموذجاً».
ورأى عبدالحكيم الشبرمي في ورقته «لغتنا هويتنا»، أن اللغة لابد أن توائم مستلزمات الحضارة.
وتحت عنوان «التنازع بين مفهومي الثقافة والحضارة»، قدم أبوبكر علي الهاشمي ورقته التي قسمها لعدة مباحث.
مشاركات
شارك في الجلسة الثانية من الندوة الأديب الناقد ناجح المعموري رئيس اتحاد الأدباء العراقي، وتحدث عن «الفلسفة والهوية»، والناقد السوري نذير جعفر الذي تحدث عن «الأنا والآخر في الرواية العربية».
