«تمكنت المرأة الإماراتية من إثبات وجودها بجدارة في كافة الوظائف والمهام التي كلفت بها وبخاصة الأعمال الميدانية الشاقة التي كانت محتكرة على الرجال وتتسم بالصعوبة أحياناً، فأدتها ببراعة وكفاءة عاليتين، فلم تكن يوماً رقماً بلا صفة، أو عدداً بلا أهمية.
ولم تختبئ في بيتها انتظاراً لمن يقدم لها يد المساعدة، فتبوأت مناصب قيادية بارزة، لتصعد ببلدها ونهضتها إلى أعلى آفاق العلم والمعرفة والمكانة التي تليق بها على كافة المستويات»..
هكذا بدأت المهندستان المواطنتان حوراء سجواني ونورة خليفة واللتان تعملان بكهرباء ومياه الشارقة حديثهما مع «البيان» عندما التقتهما وهما تمارسان عملهما في محطة اللية لتحلية المياه بالشارقة، فأكدتا أنهما التحقتا بالهيئة في العام 2017 بعد تخرجهما من الجامعة ولا تملكان الخبرات الكافية لأداء مهامهما.
ولكن سرعان ما تأقلمتا على العمل الميداني من خلال الدورات التدريبية والعملية التي وفرتها هيئة كهرباء ومياه الشارقة وتتجاوز 15 دورة تدريبية، ومن خلال ابتعاثهما إلى اليابان لاكتساب المزيد من الخبرات، تمكنتا من تنفيذ مشاريع عديدة بالرغم من حداثتهما في الوظيفة تمثلت في صيانة محطات تحلية المياه بالشارقة صيانة دورية وإصلاح خطوط مياه البحر المغذية لوحدات تحلية المياه وتوليد الكهرباء.
إضافة إلى صيانة وتطوير مشاريع الرحمانية والجرينة، كما عملتا على تنفيذ توجهات الهيئة الرامية لتحويل المنشآت المدنية إلى طابع جمالي ليتماشى مع المظهر الحضاري للشارقة من خلال تصميم الديكور الذي يجدنه.
تحد
تقول المهندسة حوراء سجواني خريجة الجامعة الأمريكية بالشارقة 2014 بكالوريوس هندسة مدنية وتعمل في (سيوا) في إدارة المشاريع والتي التحقت بها في العام 2017 أنها فور تعيينها تلقت 15 دورة تدريبية بأكاديمية الهيئة، منها دورات ميدانية وأخرى عملية، ومن ثم أوكلت لها مهام صيانة جدار محطة واسط مقابل الشارع العام بعد تصدعه.
إضافة إلى إعداد دراسة تبين سبب التصدع، لافتة إلى أنه كان أول مشروع يوكل إليها وشكل تحدياً بالنسبة لها، لأن طبيعة المنطقة رطبة وأن الكابيلات قديمة.
وتم تركيبها منذ 15 عاماً الأمر الذي يتطلب تواجدها ميدانياً وسط كافة الظروف والأجواء، وأنها اجتازته بنجاح من خلال إكمال الإنشاءات الميدانية وعمل الصيانة والدراسة التي أثبتت أن التصدع بفعل اهتزاز الماكينات وبفعل الشاحنات نظراً لقربه من الشارع العام، فأوصت في دراستها بضرورة تصميم جدران الهيئة بمواصفات معينة تحاشياً لعلمية التصدع مرة أخرى في كل مباني الهيئة.
خبرات ومهارات
وأضافت حوراء سجواني أنها بعد إيفادها إلى اليابان من قبل الهيئة تحصلت على العديد من الخبرات والمهارات الفنية من التجربة اليابانية في الأمن والسلامة في المنشآت، كما أن مشاركتها في العديد من المؤتمرات والورش ودورات المقدرات الفنية مكنها من تحدي الصعاب التي تواجهها في العمل الميداني على مدار العام، فأوكل لها صيانة محطة الصناعية للتوزيع جهد 33.
إضافة إلى إنشاء مختبر (التناظر العكسي) وهو مختبر كيميائي بمنطقة الحمرية، مبينة أن المرأة الإماراتية أصبحت تتحدى الرجال في العمل الميداني الذي كان حكراً عليهم، فأصبحت تنافس في كل الوظائف وذلك بفضل الثقة التي أولتها الدوائر والمؤسسات الحكومية للمرأة، وبينت أن العمل الميداني بالنسبة للمرأة يعد صعباً في البدايات.
ولكن بالجد والمثابرة والاجتهاد تستطيع أن تثبت المهندسة المواطنة وجودها في العمل وذلك من خلال اكتسابها للمهارات والخبرات، فأصبحت المهندسة المواطنة تشرف على مواقع العمل الميداني المباشر شأنها في ذلك شأن الرجل دون أن ينتقص ذلك من أمرها.
تطوير
من ناحيتها قالت المهندسة نورة خليفة خريجة كلية الهندسة جامعة الشارقة 2016 قسم الهندسة الصناعية أنها فور تخرجها التحقت بكهرباء الشارقة في العام 2017.
كما تم إلحاقها بدورات تدريبية، منها دورة تطوير الذات ودورة إعداد القادة، إضافة إلى البرامج التدريبية التي توفرها الهيئة للمهندسين الجدد، مبينة أنها بعد شهرين من إكمال الدورات أوكل لها صيانة وتطوير وتقييم مشاريع (سيوا) بالرحمانية، فتم ذلك بنجاح ما أدى إلى نقلها إلى محطة اللية لتحلية المياه لإجراء إعمال الصيانة وعملية التطوير فيها.
تواصل
وأضافت نورة خليفة أنها تعمل ميدانياً مواجهة كافة الصعاب التي تتمثل في صيانة الأعطال تجنباً لانقطاع المياه عن المتعاملين من خلال إيقاف الوحدات ما يؤثر سلباً على إمداد المياه للمستهلكين، وبالتالي ملء الخزانات وإبلاغ كافة المحطات للحفاظ على معدلات الإنتاج.
لافتة إلى أن عملها لا يقتصر فقط على محطة اللية، بل يتعداه إلى إدارة توزيع المياه وإدارة تحلية المياه وإدارة مراكز الاتصال بالهيئة، إضافة إلى تواصلها المستمر على مدار الساعة بكافة أقسام الهيئة لمعالجة أي تسريبات قد تحدث.
