تحت رعاية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، تنطلق اليوم بمدينة جميرا في دبي فعاليات النسخة الـ 2 من الحدث العلمي لمركز محمد بن راشد للفضاء تحت شعار «تخيّل...اكتشف...ابتكر».
وتهدف المبادرة العلمية والتعليمية الموجهة لطلاب المدارس والجامعات والأكاديميين والباحثين وأساتذة الجامعات والمختصين والمهتمين بعلوم الفضاء، إلى إثراء المعرفة حول علوم الفضاء وتقنياته.
وستفتتح معالي سارة الأميري، وزيرة دولة للعلوم المتقدمة خلال الفعاليات «الورشة العلمية السنوية الرابعة لمشروع الإمارات لاستكشاف المريخ «مسبار الأمل»، وتركز على مواضيع متخصصة حول المريخ، وتتناول الجوانب العلمية والتقنية لمشروع الإمارات لاستكشاف المريخ، مثل الأدوات العلمية، التي ستستخدم في المشروع ومراحل تطور الكوكب الأحمر منذ ملايين السنين، ومشاريع الوصول إلى المريخ في آخر 20 سنة؛ وسيتم مناقشتها في 4 جلسات تعقد خلال يومي الحدث العلمي».
رائد فضاء
وقال سالم المري مساعد المدير العام للشؤون العلمية والتقنية في مركز محمد بن راشد للفضاء: «إن الحدث فرصة ثمينة للطلبة من مختلف المستويات التعليمية للالتقاء بخبراء ومختصين من داخل الدولة وخارجها، بهدف إثراء المعرفة لديهم حول علوم الفضاء وتقنياته، وذلك لتحقيق رؤية وتطلعات القيادة الرشيدة في بناء اقتصاد قائم على تنمية المعرفة والاستثمار في بناء الإنسان».
وتابع: «إنه سيتم الإعلان قريباً عن اسم رائد الفضاء الإماراتي الذي سينطلق إلى محطة الفضاء الدولية خلال أبريل المقبل، لافتاً إلى أن رائدي الفضاء الإماراتيين هزاع المنصوري وسلطان النيادي، يخضعان لتدريبات مكثفة في وكالة الفضاء الروسية الفيدرالية «روسكوسموس»، وأن ردود فعل فريق التدريب الخاص بهما جيدة جداً، ما يعكس جاهزيتهما لهذه الرحلة التاريخية، خاصة أن أحدهما سيتم اختياره ليكون من ضمن الطاقم الرئيس المكون من قائد روسي ورائدة فضاء أميركية على متن مركبة سويوز أم-أس 12 فيما سيكون الرائد الثاني ضمن الطاقم الاحتياطي».
تميز
وأضاف أنه في حال كانت هناك حاجة لتجهيز رواد فضاء آخرين، فإنه سيتم الاستعانة بالمتميزين من الذين تقدموا ضمن اختبارات رواد الفضاء التي أجراها المركز، خاصة أنهم كثيرون، ما يجعل مهمة إعدادهم وتجهيزهم لمشروعات فضائية مقبلة، أمراً وارداً مستقبلاً.
وذكر أن القمر الصناعي «خليفة سات» يعمل بنجاح كبير منذ إطلاقه وحتى الآن، وتجري حالياً العديد من اختبارات المعايرة للصور الملتقطة والمتنوعة، وصولاً لمرحلة الجاهزية التامة، وسيتم الإعلان عن ذلك خلال أقل من شهر من الآن، لتبدأ بعدها مرحلة توفير الصور المتخصصة للجهات الراغبة في الاستعانة بها لتطوير مشاريعها».
نقاشات
وأشار إلى أن مشروع مدينة المريخ العلمية يسير وفق الخطط الموضوعة له، حيث يجري حالياً النقاشات النهائية مع الشركات المنفذة، خاصة أن المشروع سيضم مختبرات متخصصة تستخدم للمرة الأولى، مبيناً أن هناك وكالات فضائية عالمية ستستعين بهذه المختبرات في إجراء أبحاثها وتطويرها، ما يعكس الأهمية الكبيرة لهذا المشروع الضخم في قطاع الفضاء.
رفد
وعبر عمران شرف مدير مشروع الإمارات لاستكشاف المريخ «مسبار الأمل»، في المركز عن سعادته بالعدد الكبير من طلبات التسجيل، التي تلقاها المركز منذ الإعلان عن تنظيم النسخة الثانية من الحدث العلمي الوحيد المتخصص في علوم الفضاء على مستوى المنطقة.
لافتاً إلى أنهم يهدفون من خلال تنوع أجندة الفعالية إلى تحفيز الجيل الجديد على الاهتمام بعلوم الفضاء والمساهمة في صنع مستقبلهم المهني، ورفد قطاع الفضاء الوطني بالكفاءات العالية وهو من أهم العوائد المرجوة من هذه المبادرات.
وذكر أن الجدول الزمني لمشروع مسبار الأمل يمضي وفق الزمن الموضوع له، وصولاً لمرحلة الإطلاق 2020، ويجري حالياً التركيز على الاختبارات القياسية والمعيارية لكل تفاصيله للتأكد من جاهزيته التامة للإطلاق في الميعاد المقرر.
وأفاد بأن هناك بعض الأجزاء الخاصة بالمشروع والتي يجري تصنيعها داخل الدولة، في مصانع متخصصة، ومن ضمنها مجموعة شركات «توازن»، فيما يتم ذلك بالتعاون وإشراف مهندسي مركز محمد بن راشد للفضاء، الذين اكتسبوا الكثير من الخبرات الكبيرة في هذا الشأن خلال السنوات الماضية، والتي نتج عنها العديد من المشاريع النوعية، التي وضعت بصمة كبيرة للدولة في قطاع الفضاء على مستوى العالم.

